العالم
يحاكي إدارة "مدينة ذكية موسمية"

يوم التروية.. كيف يجسّد واحدة من “أعظم” منظومات إدارة الحشود في العالم؟

الشروق أونلاين
  • 138
  • 0
ح.م
مشعر منى في يوم التروية

مع بداية توافد الحجيج إلى مشعر منى في يوم التروية هذا الإثنين، يتحوّل الموقع خلال ساعات قليلة إلى مدينة متكاملة، تضمّ ما يزيد عن مليوني حاجّ. وهو ما يتطلب كفاءة فائقة في إدارة الحشود خلال أيام معدودة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية في تقرير نشرته اليوم، إن إدارة جموع الحجيج في يوم التروية، يحاكي إدارة “مدينة ذكية موسمية”. لا تُقاس بعدد خيامها البيضاء الممتدة على السفوح فحسب، بل بحجم المنظومة التشغيلية التي تعمل خلف الكواليس.

وتبدأ هذه المنظومة بشبكات الطاقة والتبريد، مرورًا بأنظمة التفويج وممرات المشاة وخرائط الحشود والتحكم اللحظي في تدفقات الحجيج. وصولًا إلى الخدمات الصحية والأمنية والغذائية.

وهو ما يجعل من هذا المشعر، نموذجًا عالميًا فريدًا في إدارة التجمعات البشرية الكبرى، تؤكد “واس”. مشيرة إلى امتداد الخيام في منى على مساحة تُقدَّر بنحو 2.5 مليون متر مربع، لاستيعاب 2.6 مليون حاج.

مشاهد مهيبة.. توافد ملايين الحجاج إلى منى لقضاء “يوم التروية”

جسر رمي الجمرات متعدّد الطوابق لاستيعاب مئات الآلاف من الحجاج 

“وفي قلب منى، تقف منشأة الجمرات بصفتها أحد أعظم المشاريع الهندسية في إدارة الحشود عالميًا”، يضيف محرّر التقرير. إذ يعمل الجسر متعدد الطوابق وفق منظومة تفويج دقيقة تستوعب مئات الآلاف من الحجاج في الساعة.

وصممت هذه المنشأة بحيث تكون مدعومة بشبكة متكاملة من المداخل والمخارج والمنحدرات والسلالم الكهربائية. لتفكيك الكتل البشرية، وتقليل التزاحم إلى أدنى مستوياته.

وفي الجانب الصحي، تشغّل هيئة الهلال الأحمر السعودي أسطولًا يضم أكثر من 3000 آلية إسعافية متنوعة. تشمل مركبات التدخل السريع، وعربات القولف الكهربائية، والدراجات النارية والهوائية، والسكوترات الإسعافية.

إضافة إلى 11 طائرة إسعافية للإسناد الجوي للحالات الحرجة، مدعومة بـ250 مركبة إسعافية جديدة. وأكثر من 500 نقطة إسعافية، وما يزيد عن 1000 متطوع ومتطوعة.

وفي إطار الرقابة الصحية والغذائية، شغّلت السلطات السعودية 66 مركز خدمات و5 مختبرات متقدمة. حيث تنفّذ الفرق الرقابية أكثر من 2800 جولة ميدانية يوميًا، مع تحليل نحو 1300 عينة مخبرية بشكل يومي.

مشعر منى يتميّز عن غيره من مدن العالم المزدحمة، بإيقاعه الزمني الفريد. فهو مدينة تبلغ ذروة كثافتها البشرية خلال أيام معدودة، ثم تعود إلى السكون بانتهاء المناسك.

مقالات ذات صلة