الجزائر

يوم دام بتقصراين: شاحنة البلدية تقتل إماما وتدخل طفلة إلى مصلحة العناية المركزة

الشروق أونلاين
  • 3022
  • 0

قام سكان حي 196 مسكن بتيقصراين بالعاصمة المعروف بحي “جمونفو” يوم أمس، بغلق الطريق العام المار بالحي لأكثر من أربع ساعات، إثر تسبب شاحنة رفع القمامة التابعة للبلدية والتي فقد سائقها السيطرة عليها في وفاة إمام حوالي الساعة الثامنة صباحا وإصابة تلميذتين في الطور‮ ‬الابتدائي،‮ ‬إحداهما‮ ‬بين‮ ‬الحياة‭ ‬والموت‮ ‬في‮ ‬العناية‮ ‬المركزة‮ ‬بمستشفى‮ ‬بني‮ ‬مسوس‮.‬وحسب روايات الشهود، فالحادث وقع في حدود الثامنة صباحا حينما هم السائق بتشغيل الشاحنة التي بدت معطلة، مما جعله يحاول دفعها في طريق مائلة بدون تشغيل المحرك لتصطدم بجرافة كانت متوقفة قبل أن تنقلب بالجنب وتقع بعض محتوياتها على طفلة ذات الثماني سنوات، وتسببت في وفاة الإمام المتطوع “ج/ع” 36 سنة” متزوج وأب لبنتين والذي وقعت عليه الشاحنة قبل أن تدخل في مرآب البناية المحاذية للطريق ملحقة به أضرارا كبيرة، ويضيف هؤلاء أنهم لم يثوروا وتقبلوا الأمر، كما يجب في البداية، إلى أن التحق بهم رئيس بلدية بئر خادم الذي أشعل فتيل المواجهة وثورة الشباب الغاضب، بعدما اتهمهم بعدم النظافة بعبارات رأى فيها البعض إهانة، وهذا ما لم يهضمه السكان الذين تحدثوا إلينا عن “تعسف” “المير” الذي لم يحترم مصابهم، ليقوموا بعدها بإغلاق الطريق بواسطة المتاريس والعجلات المطاطية وسياج حديدي لأكثر من أربع‮ ‬ساعات‮ ‬متواصلة‮.‬

وكان تواجد “الشروق اليومي” بالموقع فرصة للشباب الغاضب للتعبير عن سخطهم من تهميش أحياء تيقصراين لهم، خصوصا وأن هذه الأخيرة تنعت حيّهم الموجود منذ 1988 بحي “جمونفو” وقالوا إنهم ضد أن يكونوا خارج دائرة الاهتمام والدليل المفرغة الموجودة في الحي على أرضية المصلى الذي أزيل والتي لم يتم التخلص منها منذ أربعة أشهر كاملة، رغم كثرة الشكاوى من السكان، إضافة إلى مشكل تسوية الوضعيات والبطالة التي تعصف بأبناء الحي المسبوق بعضهم قضائيا، لأنهم يمارسون تجارة غير شرعية.

من جهتها، اتصلت “الشروق اليومي” بالسيد بربيش رئيس بلدية بئر خادم التي تتبع لها تقصرايين، لكن “المير” احتمى بإكمالية الحي، نافيا كل التهم والأقوال المنسوبة إليه، متهما بعض الشباب بافتعال الفوضى، مؤكدا كذلك أن شاحنات رفع القمامة تدخل الحي دوريا عكس ما يشيعه المواطنون‮.‬

كما سجلنا تنقل الوالي المنتدب لبئر مراد رايس ولد صالح زيتوني الذي قدم تعازيه لعائلة المرحوم الذي ووري التراب يوم أمس، في مقبرة تيقصراين، والذي هدّأ الأوضاع ووعد بالتكفل بمشاكل الحي من خلال لقاء سيجمعه بالمواطنين في الأيام القليلة القادمة، كما طلب من الجموع‮ ‬الغاضبة‮ ‬إعادة‮ ‬فتح‮ ‬الطريق،‮ ‬خصوصا‭ ‬وأنه‮ ‬تعهد‮ ‬بإيجاد‮ ‬حل‮ ‬لمشكلة‮ ‬القمامة‮ ‬بتزويد‮ ‬كل‮ ‬بيت‮ ‬بحاوية‮ ‬خاصة‮ ‬يتم‮ ‬إفراغها‮ ‬دوريا‮. ‬

غير أن ما لفت انتباهنا حقيقة هو المشادات الدامية التي حصلت بين الشرطة والشباب الغاضب بعد ذهاب الوالي المنتدب والتي كان مصور الجريدة من ضحاياها، مما استدعى تدخل أعيان الحي الذين تمكنوا من إقناع الشباب بالتوقف عن الفوضى.

راضية‮. ‬ح

مقالات ذات صلة