يوم مرهق على مترشحي التربية في امتحانات الترقية
انطلقت، صباح السبت عبر مختلف المراكز المخصصة، الامتحانات المهنية لترقية موظفي قطاع التربية الوطنية بعنوان سنة 2026.
وتكتسي هذه الدورة أهمية بالغة بالنظر إلى الرتب المستهدفة، وفي مقدمتها الالتحاق برتبة مفتش التعليم المتوسط في مختلف التخصصات، مثل مادة الرياضيات التي خاض المترشحون اختباراتها في أولى الساعات.
وفي التفاصيل، أبرزت مصادر “الشروق” أنه ورغم التحضيرات الهيكلية والبشرية التي سبقت هذا الحدث التربوي، شهدت الساعات الأولى من انطلاق الامتحانات المهنية لترقية مستخدمي التربية في 32 رتبة، تسجيل غيابات في صفوف الأساتذة والموظفين المعنيين بالحراسة. هذا العزوف المفاجئ أثار حالة من الطوارئ داخل مراكز الإجراء، مما دفع برؤساء المراكز ومديريات التربية إلى الاستنجاد بالقوائم الاحتياطية وتكثيف الجهود لضمان سير الاختبارات من دون اختلال بالبروتوكول التنظيمي، وسط تساؤلات حول أسباب هذه الغيابات المتكررة في مثل هذه المواعيد الحساسة.
وحسب الاستدعاءات الرسمية الصادرة عن وزارة التربية الوطنية والديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، فقد لفتت مصادرنا إلى أن برنامج الاختبارات يتضمن مهاماً مكثفة موزعة على مدار اليوم.
فقد انطلقت الفترة الصباحية باختبار في مادة الاختصاص (من الساعة 08:00 إلى 11:00)، متبوعة باختبار هندسة التكوين في الفترة المسائية (من الساعة 13:00 إلى 16:00)، على أن تستكمل الامتحانات باختبار تكنولوجيا الإعلام والاتصال.
وإلى ذلك، أشارت ذات المصادر إلى أن مديريات التربية، قد شددت على تطبيق تعليمات الوزارة الوصية بكل حزم وصرامة، والتي تشمل الالتزام بالوقت من خلال إلزام المترشحين بالالتحاق بالقاعات قبل 20 دقيقة من بدء الاختبار، مع منع دخول أي مترشح تماماً بعد فتح أظرفة الأسئلة، وذلك ضمانا للسرية وإضفاء أكثر مصداقية على مثل هذه الامتحانات التي تعد بمثابة “محطة مفصلية” للانتقال من رتبة إلى أعلى.
حرب لا هوادة فيها ضد الغش
وفي سياق ذي صلة، أكدت المصادر نفسها على أن الهيئات المنظمة للحدث، قد ألزمت المترشحين بإحضار الاستدعاء الرسمي المستخرج من بوابة الخدمات الرقمية مرفقا ببطاقة الهوية الوطنية أو رخصة السياقة لإثبات الهوية، في حين لم تغفل ذات المصالح عن الجانب الردعي؛ حيث حملت الاستدعاءات الموزعة عبر الرقمنة تحذيرات “شديدة اللهجة”.
وعلى هذا الأساس، شددت مصادرنا على أن أي محاولة لاستعمال الهاتف النقال أو أجهزة الاتصال داخل مركز الإجراء ستواجه بالإقصاء الفوري، علاوة على المتابعة القضائية والإجراءات التأديبية الصارمة في حالات الغش أو محاولة الغش، وصولا إلى منع كتابة أي رموز أو إشارات مشبوهة على أوراق الإجابة.
ختاما، تبقى الساعات القادمة حاسمة لتقييم السير العام لهذه الامتحانات المهنية، في انتظار ما ستسفر عنه تقارير نهاية اليوم بشأن التحكم في عجز الحراسة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.