ڤايد صالح: الجيش ينأى بنفسه عن الحسابات السياسية
أكد نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد ڤايد صالح أمس، أن الجيش الوطني الشعبي حريص كل الحرص على النأي بنفسه عن كافة الحسابات والحساسيات السياسية، وسيظل حامي الجمهورية طبقا لمهامه الدستورية ولتوجيهات وتعليمات رئيس الجمهورية.
وأضاف الفريق أحمد ڤايد صالح في لقاء مع ضباط وإطارات الأكاديمية العسكرية بشرشال على هامش إشرافه على حفل تخرج ثلاث دفعات، وهو الاحتفال الذي دأب رئيس الجمهورية على حضوره في السنوات السابقة، “لقد أكدنا أكثر من مرة على أن الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني، سيظل حامي حماة الجزائر وحافظا لطابعها الجمهوري، ومتمسكا بالمهام التي خولها له الدستور ومهتديا بالتعليمات والتوجيهات من قبل فخامة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، حارصا كل الحرص على النأي بنفسه عن كافة الحساسيات والحسابات السياسية“.
وأكد أن “قيادة الجيش الوطني الشعبي تؤمن أشد الإيمان بأن قواتها المسلحة قد بلغت مستوى من النضج والتمرس المهنيين، يجعل منها مرتكزا متينا لاستكمال مرحلة الاحترافية الكفيلة ببناء جيش عصري وقوي، واهبا نفسه للجزائر وللجزائر وفقط“.
نائب وزير الدفاع الوطني، قائد أركان الجيش، وفي رابع رسالة هذه السنة للرأي العام والمتابعين للشأن السياسي، يتحدث فيها عن الجدار العازل الذي تضعه المؤسسة العسكرية بينها وبين العمل السياسي والتجاذبات التي يخلفها النشاط السياسي، شدد على أن الجزائر “تبقى وستظل مركز اهتمام الجيش الوطني الشعبي، وصلب تفكيره وجهوده وفاء منه للأمانة والمسؤولية الثقيلة الملقاة على عاتقه تجاه الشعب والوطن“، داعيا الجميع ودون استثناء خاصة الفاعلين السياسيين إلى “عدم إقحام الجيش الوطني الشعبي في المسائل التي لا تعنيه، ليتفرغ لمهامه الدستورية النبيلة“.
وقال ڤايد صالح موضحا أكثر بخصوص حياد العسكر، إن “الإخلاص لهذه المسؤولية على أحسن وجه يستوجب بالضرورة وعي الجميع بأن الابتعاد عن إقحام الجيش الوطني الشعبي في المسائل التي لا تعنيه هو واجب وطني تستلزمه المصلحة العليا للجزائر وتستوجبه دواعي ضمان مستقبلها وحماية حدودها والحفاظ على سيادتها الوطنية وتوفير موجبات تثبيت مرتكزات أمنها، وهي الأهداف السامية التي تعي قيادة الجيش الوطني الشعبي قيمتها الحقيقية وتسعى دون هوادة إلى تحقيقها ميدانيا” على حد تعبير قائد أركان الجيش.
وكان الفريق أحمد ڤايد صالح قد أشرف أمس بالأكاديمية العسكرية بشرشال على مراسم تخرج ثلاث دفعات من الضباط، بحضور وزير المجاهدين وإطارات سامية بالجيش الوطني الشعبي والمدير العام للأمن الوطني وعائلات طلبة الدفعات المتخرجة التي تضم في صفوفها أفرادا من دول شقيقة وصديقة، وتتشكل من الدفعة الـ7 من التكوين العسكري القاعدي والدفعة الـ45 من التكوين الأساسي للضباط العاملين والدفعة الـ42، من دروس القيادة والأركان، حيث تلقوا فترة تكوين تسمح لهم بمسايرة الظروف “الأمنية الراهنة” مثلما جاء في كلمة قائد الأكاديمية اللواء علي سيدان.
المراسم التي حضرها أعضاء من السلك الدبلوماسي، اختتمت باستعراض للمظليين، وشكلت فرصة لتكريم عائلة الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد.