الجزائر
بعد الاعتداء الإرهابي على قاعدة تيڤنتورين

ڤايد صالح وهامل وبوسطيلة يرسمون خطة تأمين الحدود

الشروق أونلاين
  • 10272
  • 25
الشروق
حتى لايتكرر إعتداء تيغنتورين

تنقضي اليوم ثلاثة أسابيع على العملية الإرهابية التي عرفتها القاعدة الغازية تيڤنتورين بعين اميناس، في وقت عقد فيه قائد أركان الجيش الوطني الشعبي اللواء ڤايد صالح نهاية الأسبوع الماضي اجتماعا أمنيا لتقييم عملية تيڤنتورين، تدنو السلطات الجزائرية من طي الملف نهائيا، ففي وقت مازالت التحقيقات الأمنية جارية مع الإرهابيين الموقوفين الثلاثة، تم تحديد هوية كل الجثث وجنسياتها، كما يتوقع اليوم تحديد جنسية جثة واحدة يرجح أنها ليست من جنسية أوروبية ولا آسيوية حسب مصادرنا.

 

الاعتداء الإرهابي الذي عرفته القاعدة الغازية بعين اميناس منذ ثلاثة أسابيع مازالت التحقيقات جارية مع الموقوفين الثلاثة خلاله، في وقت التقت فيه حسب مصادرنا مختلف الأجهزة الأمنية الخميس الماضي في اجتماع لتقييم ظروف الاعتداء، وكذا تقييم الضربة العسكرية التي وجهتها المصالح الخاصة للجيش الوطني الشعبي، ويبدو أن الاجتماع الذي ترأسه قائد أركان الجيش -حسب مصادرنا- كان بمثابة جلسة للحساب وتقييم الأخطاء، ووقف فيه ڤايد صالح والمدير العام للأمن الوطني عبد الغني هامل وقائد سلاح الدرك أحمد بوسطيلة وإطارات عليا في الأسلاك الثلاثة عند كل كبيرة وصغيرة في حادثة تيڤنتورين بداية من المخطط الأمني الخاص بنقل الأجانب في مثل هذه المناطق وصولا إلى الخطوط العريضة للإستراتيجية الأمنية المعتمدة في حماية الحدود.   

وحسب مصادرنا فمن الممكن جدا أن تتبنى القوات المشتركة التي تجمع الأسلاك الأمنية الثلاثة في الأيام القليلة القادمة مجموعة من الإجراءات الجديدة الكفيلة بإنعاش الخطة الحمائية للشريط الحدودي الجزائري مع كل دول الجوار، خاصة ما تعلق بالشريط الحدودي الجزائري الليبي، والذي يعتبر الأقرب للمناطق الآهلة بالسكان في الجزائر مقارنة بباقي الأشرطة الحدودية كمالي والنيجر. 

وأكدت مصادر مسؤولة لـ”الشروق” أن الجثث السبع التي تعذر تحديد هويتها تم تحديدها وتحديد جنسياتها، كما شكلت موضوع مراسلات رسمية بين الخارجية الجزائرية وخارجية بلدان الضحايا، وقالت مصادرنا أن الجزائر استعانت بخبراء في التشريح من بريطانيا والنرويج، وأشرف على عمل فوج الخبراء معهد علوم الإجرام والأدلة الجنائية للدرك الوطني. 

وبعيدا عن نتائج التشريح والاعترافات التي أدلى بها الموقوفون الثلاثة، والتي تقاطعت عند الخطر الذي أصبحت تشكله المجموعات الإرهابية المتعددة الجنسيات، وفي أعقاب عملية التقييم الأولية التي أشرف عليها اللواء ڤايد صالح الخميس الماضي وأشرك فيها المدير العام للأمن الوطني وقائد سلاح الدرك، وقفت أمس الأول وزارة الدفاع الوطني عند ما يشبه تسجيل أول رد فعل رسمي حيال ما بدر من ردود أفعال دولية بخصوص العملية العسكرية التي أنهت الاعتداء الإرهابي، ومن أهم ما سجلته وزارة الدفاع من خلال مجلة الجيش تأكيدها على أن تصرفها وردها الاعتداء الإرهابي كان ضمن أطر مسؤولية واحترافية، وكان الخيار الوحيد في مثل تلك الظروف “وجددت وزارة الدفاع الوطني تمسكها بمبدأ الجزائر في عدم التفاوض مع الإرهابيين، وبررت أن العملية جاءت دون تفاوض حتى لا يتحول المجرمون والقتلة إلى مفاوضين 

ووصفت وزارة الدفاع، التهديدات التي شكلها الاعتداء بالخطيرة على سيادة الجزائر واعتبرتها شأنا داخليا غير قابل للنقاش مع أي طرف كان. 

 

مقالات ذات صلة