ڤرين: أدعو الناشرين إلى تخصيص نسبة من أرباحها لتكوين الصحفيين
كشف، وزير الاتصال حميد ڤرين أن مصالح وزراته راسلت، مسؤولي الصحف من أجل تخصيص نسبة 2 بالمائة من أرباح المؤسسات قصد تكوين الصحفيين، وأكد أنه سيعكف على تطهير القطاع من الصحف التي لا تحترم أخلاق ومبادئ العمل الإعلامي.
ودعا وزير الاتصال حميد ڤرين أول أمس، الصحافة الوطنية إلى “الالتزام بأخلاقيات المهنة والضمير المهني“، وأن يتحلى الصحفيون بـ“المصداقية والموضوعية“، واعتبر الوزير في كلمة له خلال ندوة متبوعة بنقاش حول أخلاقيات المهنة أن إحدى وسائل بلوغ الصحافة الاحترافية يتمثل في الانضمام إلى “فضائل أخلاقيات المهنة“.
وأوضح ڤرين أن حلقة المتشبعين بـ“فضائل أخلاقيات المهنة” تستجيب لرسالة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة التي وجهها في 3 ماي المنصرم للصحافة والتي حدد فيها قواعد الصحافة المحترفة، والتي تتمثل مهمتها في الإعلام الموضوعي، والتربية والتكوين، وإيقاظ الضمائر بعيدا عن الانحرافات التي يمثلها الافتراء والقذف والشتم والتشهير.
وكشف الوزير أن مصالحه، راسلت ناشري الصحف من أجل تخصيص 2 بالمائة من الأرباح لإجراء برامج تكوينية لفائدة الصحفيين، وقال “بعثنا برسالة إلى كل الناشرين لكي يمنحوا الفرصة للصحفيين بإجراء دورات تكوينية من خلال تخصيص 2 بالمائة من أرباحهم“، مضيفا أن مصالحه الوزارية “تدعم الصحف المحترفة وتحارب الصحف غير المحترفة“.
وأوضح الوزير “أن الدورة التكوينية المنظمة اليوم هي جزء من البرنامج التكويني الموجه لفائدة الصحفيين ولجميع العاملين في قطاع الاتصال“، مشيرا إلى أن الدورة تطرح جوانب أساسية حول ممارسة الصحافة، ويتعلق الأمر حسبه، بضرورة احترام أخلاقيات المهنة كشرط أساسي لضمان “ديمومة صحافة ذات مصداقية“.
بالمقابل، دعا وزير الاتصال، إلى ضرورة احترام شركات الإعلان لأخلاقيات مهنة الصحافة ومنح إعلاناتهم للصحف المحترفة والتي تعمل بجدية، قائلا إن المعلنين “ملزمون بأخذ بعين الاعتبار احترام أخلاقيات المهنة في منح الإشهار لعناوين الصحافة المكتوبة ووسائل الإعلام الأخرى“، مشددا على ضرورة منحها للصحف التي “تحترم الصحفيين وتعمل بجدية واحتراف“.
وأضاف ڤرين أنه “لا يعقل من الناحية المهنية والأخلاقية والقانونية أن يقوم أي معلن يؤمن بفضائل الصحافة في توزيع إعلانات على وسائل إعلامية لا تتقيد بقواعد المهنة وأخلاقياتها، بل تجعل من القذف منهجا لها“.
وبشأن حرية التعبير، دعا وزير الاتصال إلى صحافة “حرة ومسؤولة“، تتولى مهمة الإعلام والتكوين، وقال “نحن ندعم حرية التعبير، ليس من أجل حرية الشتم، وندعم صحافة حرة ومسؤولة تعلم وتكون“، مؤكدا تأييده للنقد بطريقة احترافية ومعارضته للتعتيم ونشر الإشاعات على أنها أخبار.
ودعا الوزير الصحافة الوطنية إلى تولي مسؤولياتها من أجل إنشاء هذه الحلقة التي تهدف إلى تحقيق احترافية الصحافة، وأردف قائلا “ليتولى كل منا مسؤولياته حتى نتمكن في نهاية المطاف ولفائدة الجميع من تأسيس هذه الحلقة التي لا تتوخى من غاية سوى إضفاء طابع الاحترافية على الصحافة“، وأعرب عن أمله في أن تتغير الأمور “قريبا” من خلال تعيين مختلف السلطات واللجان والمجالس الكفيلة بضمان “الإطار الملائم لحوار بناء أكثر ومهيكل بطريقة أفضل في نفس الوقت إلى جانب ممارسة جيدة لمهنة الصحافة“.