ماكرون يدفع لوبان إلى تغيير جلدها والتخلي عن قناعاتها العنصرية
دعت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، مارين لوبان، أنصارها “ليلتحقوا بها للمشاركة في النضال السياسي السيادي الذي يبدأ من هذه الليلة”. وأضافت لوبان في تدوينة لها على توتير عقب خسارتها للرئاسات الفرنسية في الدور الثاني أمام ماكرون أنها تقترح ”إعادة تشكيل حركتها من أجل أن تشكيل قوة سياسية جديدة في البلاد”، حيث بدت لوبان مقتنعة بأن الجبهة الوطنية في حاجة إلى إعادة التجديد “لتكون في مستوى تطلعات الفرنسيين”. ووعدت بأن تكون على رأس هذا النضال من أجل تجميع أكثر لأنصار فرنسا”.
ورغم تعثرها في الوصول إلى قصر الإليزي إلا أن الجبهة الوطنية صارت القوة السياسية الأولى المعارضة في البلاد، ليست هذه قناعة لوبان فقط بل أغلب متتبعي الساحة السياسية الفرنسية، حيث اعتبرت أمس الصحافة الفرنسية خسارة زعيمة الجبهة الوطنية خسارة للوبان، ولكن النتيجة المحققة تعتبر نصرا لليمين المتطرف بالنظر إلى عدد الذين صوتوا لها (نحو 11 مليونا، 33.9) من الأصوات. وهي النتيجة التي قد تمنح أيضا الفرصة أمام اليمين المتطرف لتحقيق فوز في التشريعيات المنتظرة في جوان القادم والسيطرة على مقاعد البرلمان.
لوبان التي وصفت نفسها بـ”امراة ذات طبع جاف أحيانا” سعت في الدور الثاني للانتخابات إلى محاولة تغير تلك الصورة بتقديم نفسها كمناهضة لما أسمته ”العولمة الجهادية؟” بوصفها “مرشحة الشعب” وسعت إلى إقناع الفرنسيين بجدوى الانسحاب من منطقة اليورو والحد من الهجرة.
خطاب لوبان الذي يصفه قطاع واسع من الفرنسيين بما في ذلك الطبقة السياسية بالعنصري والمعادي لمبادئ الدولة الفرنسية القائمة على “الأخوة والعدالة والمساواة” الذي قد يدفع بالمجتمع الفرنسي إلى الانفجار لكنه وجد صدى خاصة في أوساط البطالين والمناطق المحرومة الفرنسية.
زعيمة اليمين المتطرف التي حاولت خلال حملتها الرئاسية إيجاد حلول لمشاكل فرنسا بإلقاء تبعاتها على المهاجرين والأجانب تعرضت للهجوم والنقد من طرف والدها جان ماري لوبان مؤسس الجبهة الوطنية الذي سبق أن خسر الرئاسيات في الدور الثاني أمام المرشح الجمهوري اليميني جاك شيراك عام 2002، قال إن سبب فشل ابنته في الوصول إلى قصر الإليزي يعود إلى مواقفها الحادة تجاه الاتحاد الاروبي وعضوية فرنسا في منطقة اليورو.
وأضاف والد لوبان أن ابنته كان ينبغي لها أن تركز أكثر على تراجع النمو الديموغرافي، وتناقص عدد السكان الفرنسيين الأصليين مقابل تزايد الهجرة الجماعية إلى فرنسا وتأثير ذلك على الهوية الفرنسية.