العالم
عام‭ ‬بعد‭ ‬الثورة‭ ‬المصرية‮..‬‭ ‬ماذا‭ ‬تغير؟

‬النقابات‭ ‬المهنية‭ ‬في‭ ‬مصر‮..‬‭ ‬حرب‭ ‬العشرين‭ ‬سنة‭ ‬مع‭ ‬مبارك‭ ‬

الشروق أونلاين
  • 3603
  • 0
ح.م
حسني مبارك

‮أصبحت نقابات المحامين والاطباء والصيادلة والصحافيين والمهندسين وغيرها من النقابات المهنية النخبوية الاخرى، من أهم الكيانات الاجتماعية والسياسية المستفيدة من رياح التغيير التي هبت بها الثورة المصرية، وشكلت ثورة 25 جانفي لحظة تحرر تاريخية لها ونقطة تحول جوهرية في صراعها المرير والطويل مع نظام مبارك الذي حاول بكل الطرق شل حركتها وتقييدها لأجل إجهاض قوى التغيير المطالبة بالحرية والديمقراطية من داخلها، ووصل به الأمر إلى منعها من تنظيم انتخابات تجديد قياداتها، وفرض الحراسة والحجز القانوني على مقارها وحساباتها المالية،‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬يفشل‭ ‬في‭ ‬فرض‭ ‬فوز‭ ‬مرشحيه‭ ‬بمنصب‭ ‬النقيب‭ ‬والهيئات‭ ‬القيادية‭ ‬الأخرى‭. ‬

لم يدم الأمر طويلا بعد الإطاحة بمبارك حتى بدأت تتهاوى المتاريس التي نصبها نظامه في طريق النقابات لتقييدها حركتها، وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، عقدت كل النقابات الكبرى مؤتمراتها ونظمت انتخابات جديدة لتغيير هيئاتها القيادية، بعضها كان ممنوعا من عقد المؤتمر وتنظيم الانتخابات منذ أكثر من 10 سنوات. واسترجعت مقراتها الموضوعة تحت الحراسة القانونية، ومعها الحق الدستوري في تسيير حساباتها المالية بنفسها، وعرفت انتخابات النقابات المهنية تنافسا وصراعا كبيرين ما بين تيارات وتكتلات عدة لم يكن بينها هذه المرة مرشحو الحزب‭ ‬الوطني‭ ‬المنحل‭. ‬
 
عناصر‭ ‬القوة‭ ‬لدى‭ ‬نقابات‭ ‬النخبة‭ ‬
استمدت النقابات المهنية لفئات النخبة قوتها في مصر من عدة عوامل، فقد منحها القانون صلاحيات واسعة تحتكر من خلالها وحدها تسيير شؤون المهنة، فالتقييد أو الشطب من سجلات النقابة الذي ينبني عليه منح أو سحب بطاقة النقابة هو بمثابة الترخيص من عدمه لحاملها بمزاولة المهنة، كما تتولى النقابة وحدها تسيير الملفات التأديبية والعقوبات في حق منتسبي المهنة، ويجعل القانون المصري النقابات المهنية جهازا إداريا ينوب عن الدولة في دفع وتنفيذ الكثير من الالتزامات المالية والاجتماعية، تجاه المهنيين، ومنها منح التقاعد والعلاج، التي تختلف من نقابة لأخرى حسب إمكاناتها المالية، ويمكنها أن تؤول نحو الزيادة أو النقصان، ولسداد كل هذه النفقات تقدم الدولة مساعدات مالية للنقابات سنويا، كما يمكنها أن تعتمد على موارد مالية ذاتية نص عليها القانون، تستعملها أيضا في إقامة مشاريع سكنية لصالح منتسبيها‭.‬
فنقابة الصحافيين مثلا، التي تحصي نحو 6 آلاف منخرط، يقول نقيبها ممدوح الولي في لقاء معه إنها تأخذ ما نسبته 1 % على إعلانات الصحف، وتملك وتؤجر 500 كشك لبيع الصحف عبر عموم البلاد، وتملك وتؤجر عدة قاعات ومسرح النقابة، فضلا عن رسوم خاصة من بيع الصحف واشتراكات الصحافيين أنفسهم، ويقر النقيب أن هذا لا يكفي لتغطية كل نفقاتها التي تزيد سنويا عن 8 مليون جنيه (130مليون دج)، أما نقابة المحامين، وهي أضخم نقابة وأكثرها حضورا، فقد بلغ مجموع إيراداتها خلال ثلاث سنوات، حسب المرشح السابق لانتخابات نقيب المحامين، منتصر الزيات،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬150‭ ‬مليون‭ ‬جنيه‭ ‬‮(‬2‭,‬6‭ ‬مليار‭ ‬دج‮)‬‭ ‬
واكتسبت النقابات المهنية منذ سنوات سمعة أدبية واعتبارية كبيرة من خلال مواقفها من مختلف القضايا في مصر وفي محيطها الإقليمي، فقد وقفت النقابات بقوة ضد سياسة التطبيع الثقافي والاقتصادي مع إسرائيل وضد الحصار المصري على غزة ونظمت مسيرات لفتح معبر رفح، كما احتضنت النشطاء والحركات المناضلة ضد التوريث وضد سياسات الحزب الوطني، وضد ممارسات الأجهزة الأمنية القمعية. ونظمت مسيرات واعتصامات ونشرت مطبوعات ومذكرات ترافع لأجل حرية التعبير والصحافة واستقلال القضاء، واستطاعت أن تبلغ تلك الأصوات إلى المجتمع الدولي ممثلا في هيئات‭ ‬إقليمية‭ ‬ودولية‭ ‬وحكومية‭ ‬مختلفة‭.‬‮ ‬وما‭ ‬من‭ ‬شك‭ ‬إن‭ ‬تراكم‭ ‬تلك‭ ‬النضالات‭ ‬كان‭ ‬عنصرا‭ ‬أساسيا‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬الوعي‭ ‬الجماعي‭ ‬الذي‭ ‬فجر‭ ‬الثورة‭ ‬وأسقط‭ ‬النظام‭.‬
 
عقدان‭ ‬من‭ ‬الحصار‭ ‬والقمع‭ ‬
تحصي مصر إجماليا 23 نقابة مهنية نخبوية، تضم حوالي 6 ملايين منتسب. كان النظام يرى فيها خطرا كبيرا على استمراره وعلى سياساته، وقد بدأت أزمة النقابات المهنية في مصر، بعد اجتماعها المشترك عام 1990 في نقابة الأطباء، وهو الاجتماع الذي طالب فيه ممثلو النقابات بتخلي رئيس الجمهورية عن رئاسة الحزب الوطني، وإلغاء قانون الطوارئ، والقيود على حرية الصحافة وإطلاق حرية الأحزاب، والمطالبة بإجراء انتخابات نزيهة. فبدأت عجلة القمع والحصار تدور حولها، وأكبر من تضرر منها نقابات المحامين والأطباء والمهندسين، فمن بين كل النقابات المهنية‭ ‬كانت‭ ‬النقابات‭ ‬الأشد‭ ‬تأثرا‭ ‬بالأحداث‭ ‬العامة‭ ‬والأكثر‭ ‬تفاعلا‭ ‬معها،‭ ‬كما‭ ‬لعبت‭ ‬دور‭ ‬المعارضة‭ ‬عالية‭ ‬الصوت‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬العامة‭ ‬واستمرت‭ ‬في‭ ‬مواقفها‭ ‬الاحتجاجية‭.‬
فأصدرت الحكومة القانون الشهير برقم 100عام1993وتحت عنوان “قانون ضمانات ديموقراطية النقابات المهنية” وتحت شعار “القضاء على ديكتاتورية الأقلية” تم تمرير القانون الذي استحال معه إجراء الانتخابات في معظم النقابات المهنية التي أصبحت تدار بواسطة لجان قضائية مؤقتة وتحولت إلى لجان دائمة مما مكن النظام من فرض وصايته على النقابات عن طريق السيطرة على اللجان القضائية التي تعمل طبقا لأوامره. وسلب القانون المذكور الجمعيات العمومية (المؤتمرات) للنقابات حقها الطبيعي في تنظيم وإدارة شئونها، وجعل عملية الانتخابات شبه مستحيلة خاصة في النقابات كبيرة العدد وذلك بأن جعل النصاب المطلوب 50 % ممن لهم حق الانتخاب ثم الثلث في الإعادة، وهو شرط غير مطلوب لا في انتخاب أعضاء البرلمان المصري ولانتخاب رئيس الجمهورية نفسه، بل أن مبارك نفسه كان يفوز في انتخابات لم تتعدى نسبة المشاركة فيها 10 بالمائة،‮ ‬واشترط‭ ‬القانون‭ ‬أن‭ ‬تجري‭ ‬انتخابات‭ ‬النقابات‭ ‬في‭ ‬غير‭ ‬أيام‭ ‬العطل‭ ‬الرسمية،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الشروط‭ ‬التعجيزية‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬الغرض‭ ‬منها‭ ‬هو‭ ‬شل‭ ‬عمل‭ ‬النقابات‭.‬
ولم يكتف النظام بذلك، فتم فرض الحراسة على نقابة الأطباء ثم نقابتي المهندسين والمحاميين، بتعيين مسيرين من خارج النقابة يتولون الإشراف المالي والإداري والمهني على شؤونها، وحركت الدولة العناصر الموالية لها في النقابات المهنية لرفع دعاوى حراسة على الحسابات المصرفية‭ ‬وممتلكات‭ ‬النقابات‭ ‬لشل‭ ‬قدرة‭ ‬للنقابات‭ ‬على‭ ‬التحرك،‭ ‬وأفرز‭ ‬ذلك‭ ‬حالة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‮ ‬الجمود‭ ‬والشلل‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬النقابات‭ ‬المهنية‭.‬
‮ ‬
انتخابات‭ ‬تأتي‭ ‬بقيادات‭ ‬جديدة
الآن عادت الحركة إلى مقار النقابات المهنية، وعرفت انتخابات تجديد هياكلها تنافسا كبيرا ما بين مختلف التيارات السياسية والكتل النقابية، وكما كان عليه الوضع في فترة الحزب الواحد، عمل الإخوان على دخولها بشكل منظم، وحققوا انتصارات حاسمة في بعض النقابات حيث سيطروا على منصب النقيب وأغلبية أعضاء المجلس النقابي، كما هو الحال في نقابة المهندسين، حيث كان دور الرجل الثاني في الجماعة، رجل الأعمال خيرت الشاطر، وهو مهندس، حاسما في دعم مرشحي الإخوان. وفازت قائمة “أطباء من أجل مصر”، التي ينتمي معظم أعضائها إلى جماعة الإخوان‭ ‬المسلمين،‭ ‬بمنصب‭ ‬النقيب‭ ‬الذي‭ ‬عاد‭ ‬لمرشحها‭ ‬مرشحها‭ ‬خيري‭ ‬عبد‭ ‬الدايم،‭ ‬خلفا‭ ‬لحمدي‭ ‬السيد،‭ ‬النقيب‭ ‬السابق‭ ‬والقيادي‭ ‬السابق‭ ‬بالحزب‭ ‬الوطني‭ ‬‮(‬المنحل‮)‬‭.
وفي انتخابات نقابة المحامين جاءت النتائج بتشكيلة هجينة، فقد خسر المرشح المدعوم من الإخوان المسلمين منصب النقيب لصالح منافسهم نقيب المحامين الأسبق المحسوب على التيار الناصري سامح عاشور، إلا أن الإخوان سيطروا على نحو الثلثين من مقاعد مجلس النقابة وأمكنهم ذلك من السيطرة على المكتب التنفيذي، ولن يجد النقيب بدا من إدارة علاقة توافقية مع الإخوان في تسيير شؤون النقابة وتحنب حالة الانسداد، ثم جاءت انتخابات نقابة الصحافيين، ليفوز بمنصب النقيب إعلامي مستقل لقي الدعم من تيارات عدديدة من بينها الإخوان، وهو ممدوح الولي الذي‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬تنظيمية‭ ‬له‭ ‬مع‭ ‬الإخوان،‭ ‬لكن‭ ‬مرشحا‭ ‬واحدا‭ ‬فقط‭ ‬معروف‭ ‬بانتمائه‭ ‬للجماعة‭ ‬فاز‭ ‬بعضوية‭ ‬مجلس‭ ‬النقابة،‭ ‬وخسر‭ ‬الآخرون‭.‬
والواقع أن كثيرا ممن يوصفون في انتخابات نقباء المهن بأنهم مرشحو الإخوان أو مدعومرن منهم، لا تربطهم أي علاقة تنظيمية بهم، بل منهم من ينتمي إلى تيارات سياسية أخرى معروفة، ويستعمل الإخوان آلتهم الانتخابية القوية في نسج تلك التحالفات، للاستفادة منها داخل وخارج‭ ‬النقابة‭ ‬نفسها‭.‬
وبالرغم من أن النتائج بشكل عام لا تتيح للإخوان الهيمنة على النقابات، كما كان الشأن بالنسبة لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي للجماعة، في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، إلا أن نقاشا كبيرا بدأ يتعمق عن جدوى استمرار الجماعة في التمسك بدخول انتخابات النقابات بشكل ممنهج ودعم مرشحين على حساب آخرين، بما أن تحولات ما بعد الثورة منحتها الشرعية السياسية التي حرمت منها منذ عقود، فربما كان اختراقها للنقابات في الماضي مبررا، حيث أن حرمان الإخوان من تأسيس حزب سياسي جعلهم يحولون النقابات التي سيطروا عليها إلى الساحة الأساسية لممارسة العمل السياسي، فمنذ مطلع الثمانينات بدأت عناصر الإخوان في الظهور والحركة والتعبئة الواسعة داخل النقابات المهنية، ساعدهم في ذلك تفكك مجمل خصومهم وكونهم القوى الأكثر تنظيما وانتشارا وقدرة، لكن اليوم في ظل انفتاح العمل السياسي والإعلامي، يرى الكثيرون‭ ‬أن‭ ‬مساعي‭ ‬الإخوان‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬طرف‭ ‬سياسي‭ ‬آخر‭ ‬للهيمنة‭ ‬على‭ ‬عمل‭ ‬النقابات‭ ‬سيضعفها‭ ‬ويقيد‭ ‬حركتها‭ ‬وينقل‭ ‬إلى‭ ‬داخلها‭ ‬صراعات‭ ‬وخلافات‭ ‬سياسية‭ ‬تستنزف‭ ‬طاقتها‭.‬

 

نقيب‭ ‬الأطباء‭ ‬السابق‭ ‬والمرشح‭ ‬للانتخابات‭ ‬الرئاسية،‭ ‬عبد‭ ‬المنعم‭ ‬ابو‭ ‬الفتوح‭:‬
جهاز‭ ‬أمن‭ ‬الدولة‭ ‬رصد‭ ‬لكل‭ ‬نقابة‭ ‬ضابطا‭ ‬مكلفا‭ ‬بكيد‭ ‬المؤامرات‭ ‬داخلها
 
كيف‭ ‬أثرت‭ ‬ثورة‭ ‬25‭ ‬جانفي‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬النقابات‭ ‬المهنية‭ ‬النخبوية‭ ‬في‭ ‬مصر؟
النقابات المهنية تعيش حالة غير مسبوقة من التحرر من القبضة الأمنية والسياسية التي مارسها ضدها النظام السابق سنوات طويلة، هذه إحدى بركات الثورة وشبابها، في ظرف زمني قصير جدا شهدت كل النقابات الكبرى والأكثر تأثيرا مثل المحامين والأطباء والمهندسين والصحافيين‭ ‬انتخابات‭ ‬جديدة‭ ‬أطاحت‭ ‬بكل‭ ‬القيود‭ ‬السابقة‭ ‬وأولها‭ ‬النقباء‭ ‬الموالون‭ ‬والمدعومون‭ ‬سابقا‭ ‬من‭ ‬النظام،‭ ‬وأصبح‭ ‬خطاب‭ ‬النقابات‭ ‬أكثر‭ ‬عمقا‭ ‬وجرءة،‭ ‬وتفاعلا‭ ‬مع‭ ‬التحولات‭ ‬السياسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬الحاصلة‭ ‬في‭ ‬مصر‭.‬
 
‮‬لماذا‭ ‬استهدف‭ ‬النظام‭ ‬السابق‭ ‬نقابات‭ ‬النخبة‭ ‬تحديدا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬غيرها؟‭ ‬
النقابات المهنية شكلت دائما نخبة المجتمع التي ضمت الحركات المطالبة بالحرية والديموراطية والمناهضة للاستبداد والفساد، ومن الناحية الاجتماعية مثلت تلك النقابات الطبقة الوسطى والمتعلمة التي تقود دائما مطالب التغيير، ويقدر عدد منتسبيها بالملايين، وفي ظل التضييق الممارس على العمل السياسي وتزوير الانتخابات وتدجين البرلمان، تركزت داخل النقابات المهنية وحولها أهم القوى المطالبة بالتغيير والمنهاضة للحزب الوطني وسياساته، وذلك ما جعل النظام يشن عليها حربا شاملة بلا هوادة، فاعتقل وسجن كثير من رموزها، وفرض عليها الحراسة‭ ‬القانونية‮ ‬وجمد‭ ‬أموالها‭ ‬وشمع‭ ‬مقراتها‭ ‬ووضع‭ ‬تسييرها‭ ‬في‭ ‬يد‭ ‬لجان‭ ‬معينة‭ ‬من‭ ‬خارجها،‭ ‬لقد‭ ‬مارس‭ ‬النظام‭ ‬سياسة‭ ‬كسر‭ ‬العظم‭ ‬معها‭ ‬عندما‭ ‬عجز‭ ‬عن‭ ‬احتوائها‭.‬
 
‮‬ما‭ ‬هو‭ ‬أكثر‭ ‬ماكنتم‭ ‬تشمون‭ ‬منه‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬التضييق‭ ‬الأمني‭ ‬على‭ ‬النقابات‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬النظام‭ ‬السابق؟
كان جهاز أمن الدولة قد عين ضابط أمن مكلفا بمتابعة شؤون كل نقابة والتدخل في شؤونها وتنسيق خطط النظام لدعم مرشح على حساب آخر في الانتخابات، وفي حالة خسر مرشحو النظام يبدأ في كيد المؤامرات والدسائس لتفجير النقابات من الداخل وإدخالها في صراع ينتهي بتبرير فرض‭ ‬الحراسة‭ ‬القانونية‭ ‬عليها‭.‬
 
كيف‭ ‬تنظر‭ ‬لدور‭ ‬النقابات‭ ‬المهنية‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الثورة؟
ستلعب النقابات المهنية دورا رياديا في إنجاح الثورة وتصحيح مسارها عند الضرورة، والدفاع عن مكتسبات الحرية والتعددية التي جاءت بها، وستطعم الحياة والمؤسسات السياسية المنتخبة في البرلمان والحكومة بقيادات وكوادر متمرسة على العمل النضالي وعلى استيعاب الرؤى والقناعات‭ ‬المختلفة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬المصري،‭ ‬وهذا‭ ‬مهم‭ ‬جدا‭. ‬

مقالات ذات صلة