سيد علي لبيب الوزير الأسبق للشبيبة والرياضة في منتدى الشروق:
سأترشح للجنة الأولمبية ونكران الجميل سبب نكسات الرياضة الجزائرية
سيد علي لبيب في منتدى الشروق ـ تصوير بلال زواوي
عبر أمس الدكتور سيد علي لبيب، وزير الشباب والرياضة السابق عن قلقه حيال تراجع نتائج الرياضة الجزائرية في المحافل الدولية، آخرها كان في الألعاب الإفريقية بمابوتو والألعاب العربية بالدوحة، واصفا هذه النتائج بـ”الرهيبة والمقلقة”، كما تطرق ضيف الشروق إلى العديد من القضايا الراهنة في الوسط الرياضي الجزائري.
- أكد سيد علي لبيب ان تراجع نتائج الرياضة الجزائرية رهيب ومقلق، خاصة إذا قارناه بالسنوات الفارطة: “لا أريد أن أظلم أحدا، لكن بالمقارنة بما جنيناه في سنوات سابقة وفي ظروف مختلفة، أحسن بكثير مما سجلناه في الفترة الحالية..” قال الوزير الاسبق، مشيرا إلى أن المقارنة تصبح أكثر “إقناعا” إذا أخذنا بعين الاعتبار الإمكانات المادية المتوفرة، “الإمكانات المادية الحالية أحسن بكثير مما كان متوفرا لدى الاتحادات الرياضية في فترة سابقة.. الأموال متوفرة ولا يمكن إرجاع الفشل لنقص الإمكانات المادية.. لقد حققنا نتائج كبيرة لما كان برميل البترول يساوي 9 دولارات وليس 120 دولار كما هو الآن..” صرح رئيس الاتحاد الجزائري للجيدو السابق، الذي أوضح هذه الصورة بالقول “الاتحادات في وقت سابق كانت إمكاناتها ضعيفة، لكنها حققت نتائج جيدة، وأذكر أنني لما كنت وزيرا كانت ميزانية الفاف 3 ملايير سنتيم وميزانية اتحادية الجيدو 700 مليون سنتيم، وهما الرقمان اللذان أذكرهما جيدا على عكس ما هو حاصل حاليا”.
- إلى ذلك، دعا الدكتور لبيب إلى ضرورة تسطير سياسة رياضية وطنية شاملة، للنهوض بالرياضة الجزائرية وإعادتها إلى سابق عهدها، مضيفا بأن غياب النتائج ساهم في عدم بروز نجوم جدد، ومنه غياب الخلف في المنتخبات الوطنية، “هناك نقطة مهمة يجب الإشارة لها، غياب النتائج يبعد الأطفال والشباب عن الرياضة بحد ذاتها، فعدم وجود رياضيين قدوة للشباب يعني نقصا في الممارسين وغيابا للعمل القاعدي.. لو نرغب في إعادة الاعتبار للرياضة الجزائرية يجب إيجاد مراجع رياضية للشباب، كما كان الحال في عهد بولمرقة ومرسلي..” أكد الدكتور لبيب، الذي كشف أن رؤساء اتحادات ألعاب القوى، الجيدو والملاكمة كانوا يتصارعون فيما بينهم سنوات التسعينيات من أجل إهداء الجزائر أول لقب أولمبي.
- .
- تراجع الاتحاديات إنعكاس طبيعي لتراجع مستوى المسيرين
- وجه الدكتور سيد علي لبيب انتقادات لاذعة للسياسة الرياضية المنتهجة على مستوى جميع الاتحاديات الوطنية، معتبرا بأن التراجع الرهيب الذي تعرفه مختلف الاتحاديات الوطنية ما هو إلا إنعكاس لتدني مستوى المسيرين وانعدام الكفاءة لدى البعض. كما أن الإتحاديات أصبحت تسير بطريقة عشوائية بمكاتب قال أنها موجودة بدون فائدة.
- واعتبر لبيب ان هناك الآن من المسيرين من يملكون الكفاءات العالية ويقابلهم كذلك ممن لا يستطيعون تسيير الاتحادات وبالتالي النهوض بالرياصة، مطالبا بضرورة إعادة النظر في التركيبة البشرية لجميع الإتحاديات الوطنية.
- في نفس السياق، عاد وزير الشباب والرياضة السابق إلى السنوات الزاهية التي عرفتها الرياضة الجزائرية تحت قيادة بعض الأسماء، قال أنهم كانوا عمالقة في التسيير، على غرار رشيد حرايق، سعيد الوناس، عمر حمادي، علي تاحانوتي الذين حققت الرياضة الجزائرية خلال فترتهم نتائج تاريخية.
- من جهة أخرى، أثار سيد علي لبيب مسألة التستر على المشاكل المتفشية على مستوى الإتحاديات، وهذا بحجة تفادي الفوضى، مؤكدا وقوع الكثير من الفضائح، سواء على مستوى الأندية، المنتخبات الوطنية أو الإتحاديات دون التحقيق فيها من طرف المسؤولين.
- إلى ذلك، طالب الوزير السابق بضرورة إعادة النظر في السياسات الرياضية المتبعة، والمحافظة على الديمقراطية بخصوص تعيين الرؤساء والمسؤولين، وهذا مع احتفاظ الدولة بحق الرقابة، من خلال التقارير المالية والأدبية للإتحاديات.
- .
- وصفها بالأخطبوط العملاق
- “تسييري للجمارك كان أصعب من منصب وزير الشباب والرياضة”
- اعترف الدكتور سيد علي لبيب، بأن مهمة تسييره للجمارك الجزائرية كانت أصعب منصب تقلده في حياته المهنية، بما في ذلك منصبه على رأس وزارة الشباب والرياضة، واصفا مؤسسة الجمارك الجزائرية بالأخطبوط العملاق الذي يصعب السيطرة عليه.
- وأرجع سيد علي لبيب صعوبة المهمة التي وجدها على هرم هذا القطاع الإستراتيجي، إلى كونه مركزا للإغراء والمصالح، وهذا على عكس عديد المناصب الأخرى التي تقلدها في القطاع الرياضي، على غرار رئاسته اتحادية الجيدو، اللجنة الأولمبية الجزائرية وكذا وزارة الشباب والرياضة وهذا بالرغم من الفترة الحساسة التي ميزت سنوات التسعينيات.
- في نفس السياق، قال لبيب إن مشاكل قطاع الجمارك سببها الانفتاح الاقتصادي المفاجئ والسريع الذي عرفته الجزائر مع بداية التسعينيات، الأمر الذي نتج عنه مشاكل كبيرة داخل المؤسسة إلى درجة جعلت رئيس الجمهورية في أحد خطاباته يوجه انتقادات لاذعة للجمارك.
- من جهة أخرى، كشف لبيب بأنه تردد في البداية قبل الموافقة على تولي منصب مدير عام الجمارك والذي قضى فيها خمس سنوات ونصف سنة، وهذا من أجل المصلحة الوطنية، حيث تمثلت مهمته في تطهير المؤسسة وتصحيح مسارها، وهو ما جعله يواجه جملة انتقادات من طرف جماعات المصالح، على غرار ما كتبته عنه إحدى الصحف الوطنية عندما قام بطرد أحد الإطارات بالمؤسسة في إطار حملة التطهير التي كان شنها، “ما حز في نفسي أنني كنت أعرف الصحفي الذي كتب المقال وشتمني واكتشفت بعدها انه تحصل مقابل ذلك على مبلغ 40 مليونا”، أكد سيد علي لبيب. مضيفا: ”عندما تكون نزيها انتظر أن يصبح الجميع ضدك ولكن إذا كنت متورطا ولو بالأدلة فلا أحد يكتب عنك” قال المدير العام السابق للجمارك.
- .
- سأترشح لانتخابات اللجنة الأولمبية ولهذه الأسباب انسحبت
- كشف سيد علي لبيب أنه سيقدم ترشحه خلال الانتخابات القادمة للجنة الاولمبية الجزائرية من أجل العودة إلى رئاسة هذه الهيئة الرياضية التي سبق له وأن أشرف عليها من قبل.
- وقال ضيف الشروق: “أنا أفكر في الترشح لرئاسة اللجنة الاولمبية خلال الانتخابات القادمة”، وأضاف ”عندي تصور من أجل تقديم الإضافة للرياضة الجزائرية”.
- وعاد لبيب لإماطة اللثام حول الأسباب الحقيقية التي دفعته للانسحاب سابقا من رئاسة ذات الهيئة والتي لخصها في نكران الجميل والعراقيل التي حاولت بعض الأطراف وضعها أمامه من أجل منع عودته إلى اللجنة الأولمبية. وصرح في هذا الاطار: ”نكران الجميل تحول إلى ”رياضة وطنية” قائمة بذاتها عندنا ، وشخصيا عانيت كثيرا من هذا الجانب، لأن الأشخاص الذين حاولوا منعي من الترشح هما نفس الاشخاص الذين ساعدتهم من قبل”، وأضاف في ذات السياق: “حدثت الكثير من الاشياء الغريبة عندما أعلنت رغبتي في رئاسة اللجنة الاولمبية، حيث صرح البعض أن ذلك ليس من حقي وتذرعوا أني لست عضوا في الجمعية العامة ناسين أو متناسين أن عضوية الجمعية العامة حق لكل رئيس سابق لذات الهيئة”.
- وأوضح لبيب أنه كان متواجدا خلال الجمعية العامة لكنه غادر قبل نهايتها، وهو ما استغله أحد الأشخاص، وأعلن أن كل شخص لم يقدم ترشحه سيتم إقصاؤه بصفة تلقائية رغم أن تلك الجمعية العامة كانت غير قانونية، مشيرا في ذات الوقت أنه رفع دعوة قضائية بعد ذلك وأنصفته العدالة.
- .
- الرياضة في التسعينيات بالجزائر كانت ”مقاومة”
- قال ضيف منتدى الشروق إن الرياضة الجزائرية خلال العشرية السوداء كانت عبارة عن مقاومة، في ظل الظروف الصعبة التي كان يشتغل فيها مسؤولوها ورياضيوها، مذكرا بالمناسبة بالأسماء الكبيرة التي فقدتها الجزائر في تلك الفترة، على غرار رشيد حرايق، علي تحانوتي وعمر حمادي، “الرياضة الجزائرية في سنوات التسعينيات كانت بمثابة مقاومة، لأن الرياضيين والمسؤولين قاوموا الإرهاب وتهديداته، والدليل أن الرياضة الجزائرية وعلى رأسها كرة القدم فقدت أسماء بارزة في تلك الفترة، حيث طالت أيادي الإرهابيين مسيرين بارزين، على غرار رشيد حرايق، علي تحانوتي وعمر حمادي..عملنا في فترة صعبة جدا، لكن الجزائر كانت دائما حاضرة في المحافل الدولية..” أكد الوزير السابق.
- وصرح سيد علي لبيب، أن اسم ملعب بولوغين، تم تغييره إلى اسم عمر حمادي، الذي اغتالته يد الإرهاب في العشرية السوداء، موضحا بأن رئيس اتحاد العاصمة السابق سعيد عليق، طلب منه ذلك وهو ما تفهمه سعيد عبادو، وزير المجاهدين الأسبق، الذي وافق على تغيير اسم الملعب .
- .
- سعيد لوناس شخصية كبيرة وموقفه في92 أدهشني
- أثنى الدكتور لبيب على سعيد ألان لوناس رئيس الاتحاد الجزائري لألعاب القوى، واصفا إياه بالمسير الناجح والشخصية الكبيرة، مضيفا بأنه اندهش لموقفه في انتخابات اللجنة الأولمبية سنة 1992، ما جعله يحترمه أكثر، “خلال تلك الانتخابات كان لوناس في صف منافسي ولم ينتخب عليّ، لكني بعد فوزي استدعيته وطلبت منه الانضمام إلى مكتبي تقديرا لكفاءته الكبيرة، لكنه رد عليّ بالقول إنه سيساعدني بكل الوسائل، لكنه لا يستطيع أن يكون عضوا بمكتبي احتراما لمبادئه مادام أن ساند مترشحا آخر ولا يريد التناقض مع نفسه..” صرح لبيب.
- .
- كسرت طاولة بمكتب أحد المسؤولين بالوزارة بسبب سواكري
- أكد ضيف منتدى “الشروق” أمس أنه كان يدافع كثيرا عن الرياضيين الشباب لما كان على رأس الاتحاد الجزائري للجيدو لرغبته في إعطاء الفرصة للمواهب، مشيرا إلى أنه أقدم في إحدى المرات على كسر طاولة زجاجية بمكتب أحد المسؤولين بوزارة الشباب والرياضة، “في إحدى المرات كسرت طاولة زجاجية بمكتب أحد المسؤولين بالوزارة تحت تأثير الغضب لأنه رفض سفر المصارعة سليمة سواكري مع المنتخب الوطني للمشاركة في دورة دولية.. آنذاك كانت سواكري في صنف الأشبال وكنت أتوقع لها النجاح، وأظن أن الوقت أعطاني الحق بعد ذلك..” قال سيد علي لبيب..
- .
- الفاف أصابت بقرار دخول عالم الاحتراف
- عبر الدكتور لبيب عن مساندته لقرار الاتحاد الجزائري لكرة القدم بدخول عالم الاحتراف، واصفا إياه بالجرئ والصائب، “القرار صائب وفي محله، كان من المفروض دخول عالم الاحتراف منذ مدة..الآن الفاف قررت دخول عالم الاحتراف وهذا مهم، لكنها هي والأندية بحاجة لوقت أطول لتجسيد هذا المشروع ووضع القواعد الأساسية للاحتراف الحقيقي..” أكد الوزير السابق، وأضاف محدثنا أنه أعد قانونا بخصوص الاحتراف لما كان على رأس الوزارة، لكن تأخر تطبيقه، مشيرا إلى أن رفع مستوى الرياضة الجزائرية رهين بالاحتراف.
- .
- إنشاء ثانوية رياضية في كل ولاية تحول الى اضحوكة
- قال الوزير الأسبق للشبيبة والرياضة، إن فكرة بناء ثانوية رياضية في كل ولاية، غير منطقية، مشيرا إلى ذلك يحول دون توزيع إمكانات كبيرة على كل الثانويات والرياضيين” بناء ثانوية رياضية، بالعاصمة وأخرى بالبليدة وولايات أخرى مضحكة، وكما يعلم الجميع فهذا النوع من الثانويات، مخصص لرياضيي النخبة، والذين عددهم لا يمكن أن يكون كبيرا، ليدفعنا إلى بناء ثانوية في كل ولاية.” وأضاف سيد علي لبيب، بأنه يتوجب أن يكون توزيع الثانويات الرياضية مدروسا” ..وكشف لبيب بأن فكرة إنشاء الثانوية الرياضية، اقترح سنة 1993 عندما كان وزيرا للشباب والرياضية، ولكنها تجسد لاحقا.
- .
- كنت وراء فكرة مركز تكجدة سنة 1994
- أقر ضيف الشروق، أن مركز تكجدة، الرياضي تم اكتشافه في تسعينيات القرن الماضي، أي عندما كان وزيرا للشباب والرياضة” فكرة إنشاء مركز لتحضير المنتخبات، في تكجدة، اقترحتاها لأول مرة سنة 1994، ففي تلك الفترة شيدت وكالة التسيير العقاري عمارتين بتلك المنطقة، ولم تتمكن من بيعها للمواطنين بسبب الظروف الأمنية الصعبة، وحينها اقترحت على رئيس الحكومة السابق رضا مالك، فكرة شراء العمارتين لضمها إلى المركز، ولم يتردد لحظة في تسهيل الأمور.”
- تصوير: بلال زواوي