الرأي

‬سلال‮ ‬والآخرون‮ !

جمال لعلامي
  • 3826
  • 5

ربّما من حسن حظ عبد المالك سلال، وربما من سوء حظه، أن يجد نفسه “وحيدا” في تسيير ملف “مرض الرئيس”، فالوزير الأول يكاد يكون اللسان الوحيد والأوحد الذي يتكلم في الموضوع، إلى جانب بعض الوزراء الذين يقولون نفس ما يقوله مسؤولهم الأول في الحكومة!

قد يكون من حسن حظ سلال، وربما من سوء حظه، أن يُواجه احتجاجات شعبية بالجملة والتجزئة، وحراكا لم تعرفه البلاد من قبل بنفس الشكل والمضمون في ولايات الجنوب، في ظروف استثنائية تعيشها حدودنا الجنوبية تبعا للتطورات بمالي وليبيا!

ربما من حسن حظ سلال، وربّما من سوء حظه، أن يُعلن أو يقرّر إلغاء الفوائد على القروض الموجهة إلى دعم مشاريع تشغيل الشباب في “لونساج” و”لانام”، وربما من حسن حظه أو سوء حظه، أنه يحضر لإعلان قرار ترسيم الموظفين المتعاقدين وفق عقود ما قبل التشغيل و”أنام!”

من‮ ‬حسن‮ ‬حظ‮ ‬الوزير‮ ‬الأول،‮ ‬وربما‮ ‬من‮ ‬سوء‮ ‬حظه،‮ ‬أن‮ ‬يقوم‮ ‬بزيارات‮ ‬عمل‮ ‬وتفقد‮ ‬وتفتيش‮ ‬إلى‮ ‬الولايات،‮ ‬للإطلاع‮ ‬على‮ ‬سير‮ ‬تقدّم‮ ‬المشاريع‮ ‬وتحديدا‮ ‬تطبيق‮ ‬برنامج‮ ‬رئيس‮ ‬الجمهورية‮!‬

ربما‮ ‬من‮ ‬حسن‮ ‬حظ‮ ‬سلال،‮ ‬وربما‮ ‬من‮ ‬سوء‮ ‬حظه،‮ ‬أن‮ ‬يلتقي‮ ‬سلال‮ ‬المجتمع‮ ‬المدني‮ ‬والأعيان‮ ‬وممثلي‮ ‬الجمعيات‮ ‬والمنظمات‮ ‬الجماهيرية‮ ‬عبر‮ ‬عدد‮ ‬من‮ ‬الولايات،‮ ‬في‮ ‬ظل‮ ‬هذه‮ ‬الظروف‮ ‬الخاصة‮ ‬والحسّاسة‮ ‬والحرجة‮!‬

ربما‮ ‬من‮ ‬حسن‮ ‬حظ‮ ‬الوزير‮ ‬الأول،‮ ‬وربما‮ ‬من‮ ‬سوء‮ ‬حظه،‮ ‬أن‮ ‬تنفجر‮ ‬الكثير‮ ‬من‮ ‬فضائح‮ ‬الفساد‮ ‬وملفات‮ ‬النهب‮ ‬والصفقات‮ ‬العمومية،‮ ‬وتتحوّل‮ ‬إلى‮ ‬مادة‮ ‬دسمة‮ ‬تسيطر‮ ‬على‮ ‬وسائل‮ ‬الإعلام‮ ‬وتتحكم‮ ‬في‮ ‬الرأي‮ ‬العام‮!‬

ربما من حسن حظ بلخادم، أو من سوء حظه، أن يغادر في ظروف استثنائية “حكومة الرئيس”، ثم يُغادر الأمانة العامة لحزب جبهة التحرير الوطني، التي حصدت الأغلبية المطلقة في الانتخابات التشريعية والمحلية!

من‮ ‬حسن‮ ‬حظ‮ ‬أحمد‮ ‬أويحيى،‮ ‬وربما‮ ‬من‮ ‬سوء‮ ‬حظه،‮ ‬أن‮ ‬يُغادر‮ ‬رأس‮ ‬الحكومة،‮ ‬هو‮ ‬الآخر‮ ‬في‮ ‬ظروف‮ ‬معقدة،‮ ‬ويُغادر‮ ‬بعدها‮ ‬الأمانة‮ ‬العامة‮ ‬للتجمع‮ ‬الوطني‮ ‬الديمقراطي،‮ ‬الحزب‮ ‬الذي‮ ‬قيل‮ ‬أنه‮ ‬وُلد‮ ‬بـ‮”‬شلاغمو‮!”‬

ربما من حسن حظ أبو جرة سلطاني، وربما من سوء حظه، أن يُغادر رئاسة حركة مجتمع السلم، بعدما غادر الحكومة قبل سنوات، وسحب عشية التشريعيات حركته من التحالف الرئاسي قبل أن يُعلن عدم العودة إلى خيار المشاركة في الحكومة!

ربّما‮ ‬من‮ ‬حسن‮ ‬حظ‮ ‬عبد‮ ‬الرزاق‮ ‬مقري،‮ ‬وربما‮ ‬من‮ ‬سوء‮ ‬حظه،‮ ‬أنه‮ ‬خلف‮ ‬سلطاني‮ ‬على‮ ‬رأس‮ ‬حركة‮ ‬الراحل‮ ‬محفوظ‮ ‬نحناح،‮ ‬في‮ ‬ظروف‮ ‬لا‮ ‬تقبل‮ ‬الخطأ،‮ ‬وإذا‮ ‬وقع‮ ‬فيها‮ ‬الخطأ‮ ‬فإن‮ ‬الثمن‮ ‬سيُدفع‮ ‬بالثاني‮ ‬والمثني‮!‬

ربّما من حسن حـظ الحسين آيت احمد، وربما من سوء حظه، أنه ينسحب من قيادة وزعامة جبهة القوى الاشتراكية، في ظل هذه المتغيرات والتطورات السياسية التي لم يتعوّد الأفافاس على تفويتها أو عدم التكيّف معها!

ربمّا من حسن حظ أو من سوء حظ، شخصيات من عيار مولود حمروش وأحمد طالب الإبراهيمي وعلي بن فليس واليامين زروال، أنهم يلتزمون الصمت في ظروف قد يكون فيها الصمت حكمة، وقد يكون الكلام من فضّة والسكوت من ذهب!

مقالات ذات صلة