نادر السيد للشروق: ”هجوم بعض الرياضيين على الثورة خيانة للشعب”
نادر السيد.. لاعب كرة قدم سابق مشهود له بالاحترام والتقدير، كان ابرز الرياضيين المشاركين في ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصر.. واصل على النزول بشكل يومي الى ميدان التحرير لتحفيز الشباب وبعث القوة والصلابة في قلوبهم لمواصلة الكفاح من اجل تحقيق الثورة ضد نظام مبارك الطاغية.
- الشروق حاورت الكابتن نادر السيد لتقف على مشاركته في الثورة المصرية والتعرف على آرائه السياسية والرياضية خلال المرحلة المفصليه القادمة..
كيف كانت البداية معك بالنسبة للثورة المصرية، وكيف كنت تنظر إليها؟
البداية بالنسبة لي كانت من قبل بداية الثورة أو بدء المظاهرات، فكانت لدي دوافع كثيرة للتغيير في البلاد، فهناك خلل وفساد استشرى منذ سنوات كثيرة وكان يجب تغير ذلك.
أما عن مشاركتي في التظاهرات، فقد نزلت الى الشارع منذ يوم 26 يناير الماضي بعد بدء التظاهرات بيوم واحد وبعد طرد المتظاهرين من ميدان التحرير بالقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه وشعرت وقتها انها حالة حراك في البلاد وأن معالم الثورة بدأت تظهر وكنت أقول انني استشعر بأنها ثورة من اول يوم نزلت فيه الى الشارع وان هذا الشعب سينتصر على النظام الفاسد.
لماذا شعرت انها ثورة.. وليست مجرد تظاهرات او احتجاجات؟
حين ينزل الشعب بكافة طوائفه ثائرا على حاله وعلى اوضاع البلاد فهذا ينبئ بأن هناك ثورة ستنفجر، لأن التظاهرات والاحتجاجات غالبا ما تكون فئوية، لكن الثورة الحقيقية ترى فيها كافة أطياف الشعب.
ما هي الدوافع التي حركتك للنزول الى الشارع؟
ليس هناك عوامل تدفع أي انسان للمطالبة بزوال الفساد سوى الشعور بالقهر والظلم الذي خيم على الشعب بأكمله، فقد وجد الجميع أرضية مشتركة وهي إسقاط النظام الفاسد والرفض التام لإستمرار الفساد والقهر والظلم.
ما هي أصعب المواقف التي عشتها وأنت في ميدان التحرير؟
لم أشعر بأي ضيق وأنا في ميدان التحرير، فبالرغم من انني كنت استشعر بأني سأصاب بطلق ناري او طعنة سكين، لكني كنت أشعر براحة غريبة لم أشعر بها من قبل، ففي ميدان التحرير رأيت مصر الحقيقية، فالكل مجتمع من الشباب والشيوخ والنساء والأطفال والمسلمين والأقباط، حتى مع تساقط الشهداء والمصابين امامي كان يزيدني صلابة وإصرارا.
وكيف تلقيت خطاب التنحي؟
الفرحة كانت عارمة وكنت وقتها في الميدان وشعرت أن حملا ثقيلا تم إزاحته من على صدور الشعب، لكني فكرت مع الشباب وقتها وأيقنا بأنها أصعب خطوة وأول خطوة في هذه الثورة.
كيف تقيم أداء الشرطة مع المتظاهرين قبل الانسحاب الفاضح لها ونزول الجيش؟
رأيي قد يكون صادما بعض الشيء، لأني أرى أن الشرطة قامت بشيء ايجابي، وأنها استطاعت تجميع الشعب بأكمله ضدها وضد النظام الفاسد.
البعض روج إلى وجود قلقمن مشاركة الإخوان في الميدان وأن ما حدث كان فرصة لهم للوصول إلى سدة الحكم؟
الإخوان هم مصريون وكانوا بجوار الجميع في الميدان ولم نستشعر وجودهم بسبب أنهم كانوا من نسيج الشباب المرابط في الميدان وكانوا أكثر الناس تنظيما وحماية للميدان، وأنا ضد الترويج لفزاعة الإخوان.
ما رأيك في خروج بعض الرياضيين في مظاهرات تأييد للرئيس مبارك؟
الثورة قامت لتوحيد الشعب وإقامة ديمقراطية حقيقية، وإن كان خروجهم للتعبير عن رأيهم فهم أحرار، لكن محاولة الهجوم على ثورة هذا الشعب خيانة للشعب الذي صنع منهم نجوما رياضيون.
كيف ترى مستقبل مصر؟
لدي ثقة عمياء في الشعب المصري الأصيل واعتقد أن هذا الشعب قادر على صياغة مستقبله بشكل أفضل بكثير من الثلاثين عاما الماضية.
وماذا تقول لمبارك؟
أقول له هذا مصير أي حاكم ينفصل عن شعبه…