منوعات
المخرج جعفر قاسم لـ"الشروق‮":‬

‬100 رقيب لكتابة‮ “‬السلطان عاشور‮”.. ‬وإضحاك الجزائريين أصعب من إبكائهم

الشروق أونلاين
  • 13411
  • 0
يونس أوبعيش
المخرج المعروف جعفر قاسم

عندما سألت المخرج المعروف جعفر قاسم عن السبب الذي جعل من النص “الإشكالية الأكثر حدة وطرحا” بمناسبة كل عمل جديد، سواء كان كوميديا أو دراميا، أجاب لأننا “نكتب وفي رأسنا مائة رقيب ورقيب، خوفا من تجاوز الخطوط الحمراء للمجتمع الجزائري وما أكثرها في وقتنا الراهن”!!

جعفر قاسم يعتقد بأن النص يمثل بالنسبة له، كصانععمل فنيتحديا كبيرا، لذلك فإنه استغرق رفقة ثلاثة كتاب، 8 أشهر كاملة من أجل صياغةعاشور العاشر، ولكن العمل الذي يعد الأضخم من الناحية الكوميدية، بالأسماء التي شاركت فيه، وبالديكورات والملابس التي تم اختيارها لتصويره، ما لبث أن أعاد مجددا إشكالية النص للواجهة. 

ليس سرّا القول إن الكوميديا أصعب من الدرامافأن تُضحك المشاهد في الوقت الراهن المثخن بالكثير من الفواجع والمواجع، يعدّ أمرا شبه مستحيللذلك فإن الكتابة للنص الكوميدي تعد مغامرة حقيقية ليست هيّنة بقدر كتابة مسلسل اجتماعي أو درامي، لكن كاتب النص فيالسيتكومأو حين يتعلق الأمر بعملتاريخي كوميديعلى غرارعاشور العاشر، سرعان ما يجد نفسه مضطرا لانتقاء كلمات تتماشى مع روح العملأي كوميديا بمصطلحات حديثة لزمن تاريخي فانتازي قديم، ناهيك عن تجنبإسفاف الشارعأو الإضحاك لمجرد الإضحاك. 

 نحن نكتب لنقدم عملا نظيفا لا يفرق العائلات، وندرك تماما أن المجتمع الجزائري محافظهكذا صرح جعفر قاسم للشروق، قبل أن يضيف أنه امتنع عن تصوير فيلم سينمائي برمته، وهو يمثل حلما كبيرا بالنسبة له، (في إشارة لفيلم العقيد لطفي الذي حصل عليه فيما بعد المخرج أحمد راشدي) فقط لأنه لميوافق على النص الذي كتبه الصادق بخوش، واعتبره غير لائق بمستوى وقيمة العقيد لطفي“..علما أن قاسم اعترف في السياق ذاته أن النص الذي قدمه راشدي فيما بعد تم تعديله بشكل كبير.

كاتب النصعاشور العاشريلعب على وترالراهنفيقدم سلطان (الممثل صالح أوڤروت) يتحدث باللغة الفرنسيةمعتقدا أنهاعربية فصحىبسبب كثرة استعمالها، ناهيك عنملكة” (الممثلة ياسمين عماري) تستعمل في حديثها عباراتوهرانيةلأن هذه الأخيرة من عاصمة الغرب الجزائري رفقة الممثل محمد يبدري (الجنرال فارس)، ناهيك عن تعرض الكاتب (وهم أربعة بالمناسبة بينهم جعفر قاسم نفسه) لوقائع راهنة على غرار كرة القدم وواقعة أم درمان الشهيرة بين مصر والجزائر، والجهد الخارق للشناوةفي العمل والبناء مثلما هو عليه الأمر في جزائر 2015..أمور كلها دفعت البعض لنقدهذا المنهجلكن جعفر قاسم يعتقد بأنهالأصلح، مطالبا الجميع بانتظار بقية الحلقات للحكم عليهمضمونابعدما اتفق الكلّ على نجاحهشكلا“.

مقالات ذات صلة