الجزائر
مصلون يطالبون بتدخل مديرية الشؤون الدينية

‭”‬استغاثة الأموات‮” ‬والتبرك بهم‮ ‬يثيران فتنة بمسجد في‮ ‬تلمسان

الشروق أونلاين
  • 5969
  • 57
ح.م
مقر وزارة الشؤون الدينية

أثار إقدام، بعض الشباب، من بينهم قصر، على تعليق لافتة مساندة لإمام مسجد ابن الخميس التلمساني بمنطقة أوزيدان وسط تلمسان، يوم عيد الفطر، حفيظة بعض سكان المنطقة، الذين وجدوا أنفسهم، مضطرين إلى توجيه رسالة إلى مصالح الأمن والدرك الوطني ومديرية الشؤون الدينية، معتبرين أن هذا الفعل يعد سابقة خطيرة، لم تشهدها مساجد الجزائر في تعليق مثل هذه اللافتات وكتابة اسم الإمام بصريح العبارة.

وأكد أحد ممثلي المحتجين أن هذا التصرف، فعل استفزازي، لن يزيد إلا في تأجيج الوضع أكثر ما بين  بعض  المصلين وإمام المسجد، مطالبين مديرية الشؤون الدينية  بضرورة النظر في هذا الأمر.

وتأتي هذه المستجدات الأخيرة التي يعرفها مسجد ابن الخميس التلمساني على خلفية صراع فقهي بين عدد من المصليين وإمام المسجد، حول قضايا، يكون الإمام قد تطرق إليها في إطار الدروس المسائية، وهي القضايا التي أشارت بشأنها إحدى الشكاوى التي سبق للمصلين وسكان الحي الشعبي توجيهها لمديرية الشؤون الدينية، إلى أن مكانها الأصلي يكمن في الجامعات وأنها تنظيرية، لما تتضمنه من مسائل عملية وليس في المساجد والدروس المسائية، حيث دأب إمام المسجد على تقديم دروس اعتبرها أغلب المصلين أنها غريبة ولم يسبق وأن تم تناولها في أوساط عامة الناس، مثل مسألة التبرك بأولياء الله الصالحين واستغاثة الأموات والقبور، وأن مثل هذه الأمور مستباحة ويجوز القيام بها، مستدلا بأحاديث نبوية ضعيفة وقصص، مثل تلك الرواية التي تتحدث على أنه في زمن الإمام البخاري طلب سكان (مسقط رأس الإمام البخاري)، الغيث من الله فلم يستجب لهم، فطلب منهم أحد الناس أن يقوموا بالدعاء أمام قبر الإمام البخاري فاستجاب لهم الله، معتبرين أن مثل هذه الروايات مجرد خزعبلات وترهات لم يأت الله بها من سلطان، وأن مثل هذه الدروس دفعت بالناس عن العزوف وعدم الصلاة بالمسجد، قبل أن يشتد الخلاف بين عدد من المصليين والإمام، كان من نتائجه السلبية إثارة البلبلة والعصبية، وحتى الطائفية ـ على حد زعم المحتجين ـ .

من جانبه، أوضح إمام المسجد أن بعض المصلين من بينهم أحد تلاميذ الشيخ فركوس، يعملون على إثارة  الفوضى من خلال خلق نوع من الحساسية الزائدة، بهدف غرس الفكر السلفي في أوساط عامة الناس، وأن هذه المسألة لا تعنيه إن كانت خارج المؤسسة الدينية الرسمية، أما مسألة تناوله لمواضيع حول التبرك وزيارة المقابل والاستغاثة بالموتى، فتلك مسائل حاول بعض السلفيين الاستفسار عنها، فأجبتهم بأنه لا مانع من ذلك، وأن من حق السكان الاحتفاظ بعاداتهم كتلك المتعلقة بـالوعدةالتي كانت تقام بالمنطقة، نافيا إن كان رواد المسجد في تراجع، ومستدلا بأيام الجمعة، قبل أن يشير إلى مسألة اللافتة، وأن شبابا من المنطقة وقفوا إلى جانبه، وهم أحرار في تصرفاتهم، وأنه في رمضان قام بتوزيع 100 مصحف، فكان جزاء هؤلاء الشباب مساندته في هذه المسألة، مؤكدا على إصراره في مواصلة تكريس الرؤية السليمة للدين الإسلامي، بعيدا عن أي تحيز لطائفة وفي إطار الخطاب الديني الرسمي للمؤسسة الدينية الجزائرية المعروفة باعتدالها والتزامها  بالمذهب المالكي.

مقالات ذات صلة