جواهر
‭‬نائب‮ ‬يطالب النساء بالتزام‮ "‬الحشمة‮" ‬ويتهمهن بالتسبب في‮ ‬العنف

‭”‬التحرش الجنسي ضد المرأة” يفجّر ملاسنات بين النواب‬

جواهر الشروق
  • 18923
  • 70
الأرشيف

طالب نائب بالمجلس الشعبي‮ ‬الوطني‮ ‬النساء الجزائريات بالتزام‮ “‬الحشمة‮” ‬لمحاربة التحرش الجنسي،‮ ‬مشيرا إلى أن المرأة هي‮ ‬السبب في‮ ‬العنف اللفظي‮ ‬والاعتداء الممارس ضدها وهذا بسبب تبرجها وتزينها الفاضح‮.‬

‭ ‬وهي‮ ‬المداخلة للنائب عن حزب الكرامة محمد الداوي،‮ ‬التي‮ ‬أثارت جدلا وسط نواب البرلمان خلال الجلسة المخصصة أمس،‮ ‬لمناقشة التعديلات التي‮ ‬مست قانون العقوبات فيما‮ ‬يخص المواد التي‮ ‬تحمي‮ ‬المرأة من العنف،‮ ‬وأثارت ملاسنات بين النواب،‮ ‬حيث ردَت النساء من النواب على المداخلة بالقول إنها‮ “‬تجاوزت حدود اللباقة‮” ‬معتبرات العنف ضد المرأة الذي‮ ‬يرتكبه الرجل موجودا سواء كانت المرأة متبرجة أم لا‮ ‬،‮ ‬واعتبرن أيضا أن اتهام المرأة التي‮ ‬تعتني‮ ‬بمكياجها وأناقتها بالوقوف وراء حالات العنف والتحرش الجنسي‮ ‬غير منطقي،‮ ‬في‮ ‬وقت اتهم النائب النساء بالتسبب في‮ ‬حالات العنف وانتقد مشروع‮  ‬قانون العقوبات الذي‮ ‬يعطي‮ ‬للمرأة حقوقا أكثر من الرجل‮.‬

وتباينت آراء النواب حول مشروع تعديل قانون العقوبات في‮ ‬شقه المتعلق بمحاربة العنف ضد المرأة،‮ ‬ما بين مؤيد للقانون باعتباره مكسبا مهما للمرأة الجزائرية لحمايتها من شتى أنواع العنف وخاصة الأسري،‮ ‬ومعارض للقانون،‮ ‬واصفين إياه بـ‭” ‬المقاربة‮ ‬غير السليمة‮” ‬والتي‮ ‬من شأنها-حسبهم‮- ‬أن تساهم في‮ ‬التفكك الأسري‮ ‬خاصة أنه‮ ‬ينحاز للمرأة ضد الرجل‮.‬

وانتقد النواب مشروع القانون،‮ ‬معتبرين بأنه نسخة طبق الأصل عن الاتفاقية الدولية لمناهضة العنف ضد الدولة،‮ ‬ولم تراع فيه خصوصية المجتمع‮  ‬الجزائري‮ ‬وثوابته وقيمه،‮ ‬حيث اعتبر النائب عن حزب تكتل الجزائر الخضراء عبد العزيز بلقايد،‮ ‬بأن المرأة أنصفها الإسلام قبل القانون الوضعي،‮ ‬وأشار إلى أن المقاربة التي‮ ‬جاء بها القانون والتي‮ ‬ترتكز على العقاب ضد الرجل بصفته المتسبب في‮ ‬العنف‮ ‬غير سليمة،‮ ‬ليؤكد على أنه لا‮ ‬يمكن معالجة ظاهرة العنف بالعقاب فقط،‮ ‬وأضاف‮ “‬الغرض من هذا القانون تفكيك الأسرة‮”‬،‮ ‬وتابع‮ “‬المرأة داخل أسرتها خط أحمر‮”. ‬وأكد نائب جبهة العدالة والتنمية محمد صغير حماني،‮ ‬على أنه كان‮ ‬ينبغي‮ ‬على المشرع الجزائري‮ ‬استخدام أسلوب الردع ضد المخدرات والسرقة وغيرها دون الدخول إلى حرمات المنازل،‮ ‬ليقول‮ “‬النصوص القانونية لا تحل العنف الأسري‮”‬،‮ ‬فيما اعتبر نواب آخرون أن نصوص هذا القانون تمثل إهانة للمرأة لا حماية لها ويحط من شأنها وقيمتها خاصة في‮ ‬المادة333،‮ ‬معتبرين بأن القانون تمت صياغته بشكل خاطئ‮.‬

واستماتت نائبات البرلمان في‮ ‬الدفاع عن مشروع القانون،‮ ‬معتبرات أنه جاء لحماية المرأة من العنف،‮ ‬ولانصافها وسط المجتمع،‮ ‬واقتصرت ملاحظات البرلمانيات‮  ‬الموجهة لوزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح حول بعض المواد الغامضة،‮ ‬على‮ ‬غرار‮  ‬ما صرحت به النائب سليمة عثماني‮ ‬والتي‮ ‬طالبت بتوضيحات حول المادة‮ ‬266‭ ‬مكرر،‮ ‬وتساءلت كيف‮ ‬يمكن إثبات حالة العنف الزوجي؟ فيما رافعت النائب عن الجالية الجزائرية بشمال إفريقيا والمشرق العربي‮ ‬حول ضرورة التكفل بوضعية النساء هناك اللائي‮ ‬يعانين في‮ ‬صمت،‮ ‬وهذا من خلال تفعيل اتفاقيات تعاون ثنائية بين هذه الدول والجزائر لمساعدة النساء المغتربات‮.‬

مقالات ذات صلة