رياضة
الكناري‮ ‬في‮ ‬فرنسا،‮ ‬و14‮ ‬فريقا‮ ‬يحج إلى تونس وتركيا الوجهة الجديدة

‭‬هجرة جماعية للأندية الجزائرية لإجراء تربصاتها السنوية

الشروق أونلاين
  • 3090
  • 3

عرفت الأندية الجزائرية هجرة جماعية خارج الوطن لاستكمال التحضيرات الخاصة بالجانب الفني‮ ‬وتدعيمه بالمباريات الودية التي‮ ‬من شأنها أن ترفع من وتيرة اللياقة التنافسية للاعبين،‮ ‬وتعزز مستوى الانسجام داخل المجموعة،‮ ‬قبل أسابيع من انطلاق الموسم الكروي‮ ‬الجديد‮.‬

يتواجد لحد الآن‮ ‬19‮ ‬فريقا في‮ ‬تربص خارج التراب الوطني،‮ ‬حيث اختار ممثل الجنوب شبيبة الساورة اسبانيا،‮ ‬فيما اختار قطبا العاصمة الاتحاد والمولودية الوجهة إلى تركيا،‮ ‬ويجري‮ ‬فريق شبيبة القبائل تربصه في‮ ‬فرنسا،‮ ‬واختارت أسرة شباب بلوزداد المغرب لهذا الغرض،‮ ‬أما بقية الأندية الجزائرية التي‮ ‬أرادت التربص خارج الوطن فقط حطت الرحال بتونس،‮ ‬ووصل عددها إلى‮ ‬14‭ ‬فريقا أغلبهم‮ ‬يتواجد في‮ ‬مركبي‮ ‬حمام بورقيبة وعين دراهم،‮ ‬ويتعلق الأمر بكل من شباب قسنطينة،‮ ‬اتحاد الحراش شباب باتنة،‮ ‬مولودية العلمة،‮ ‬اتحاد الشاوية،‮ ‬شباب عين فكرون،‮ ‬دفاع تاجنانت،‮ ‬أمل الأربعاء،‮ ‬مولودية بجاية،‮ ‬أولمبي‮ ‬المدية وأمل بوسعادة‮.‬

في‮ ‬المقابل صنعت بعض الأندية الاستثناء،‮ ‬وفضلت البقاء في‮ ‬الجزائر لأسباب مختلفة في‮ ‬انتظار إمكانية برمجة تربصات أيام قليلة قبل انطلاق البطولة أو تأجيلها إلى فترة الراحة الشتوية،‮ ‬ففريق أهلي‮ ‬البرج‮ ‬يتواجد في‮ ‬سطاوالي‮ ‬بالعاصمة،‮ ‬ويواصل وفاق سطيف التحضير في‮ ‬عاصمة الهضاب قبل المواجهة الإفريقية التي‮ ‬تنتظره بعد‮ ‬4‮ ‬أيام،‮ ‬والكلام نفسه‮ ‬ينطبق على فرق أولمبي‮ ‬الشلف‮ “‬سيتربص بتركيا بعد العيد‮”‬،‮ ‬جمعية وهران،‮ ‬اتحاد حجوط،‮ ‬شبيبة بجاية،‮ ‬اتحاد البليدة،‮ ‬وداد تلمسان،‮ ‬مولودية سعيدة،‮ ‬جمعية الخروب،‮ ‬نصر حسين داي،‮ ‬والصاعدين الجديدين إلى الرابطة الثانية نجم القليعة وسريع‮ ‬غليزان‮.‬

توفر الملاعب ووسائل الاسترجاع وبرمجة مباريات ودية أبرز أسباب الهجرة

والواضح أن تقاليد التربص خارج الوطن ليست جديدة على الأندية الجزائرية،‮ ‬خاصة تلك الناشطة في‮ ‬بطولتي‮ ‬الرابطة المحترفة الأولى والثانية،‮ ‬ما‮ ‬يجعلها تفضل تونس،‮ ‬المغرب،‮ ‬تركيا،‮ ‬اسبانيا وفرنسا كأفضل وجهة للتكيف مع متطلبات الموسم الكروي‮ ‬الجديد،‮ ‬وهي‮ ‬العادة التي‮ ‬يكرسها المسيرون في‮ ‬السنوات الأخيرة لعدة أسباب وصفوها بالمبررة،‮ ‬منها توفر البلدان المذكورة على مركبات رياضية تتوفر على كل الإمكانات الكافية واللازمة مثل الملاعب ومقرات إقامة مريحة،‮ ‬إضافة إلى وسائل الاسترجاع التي‮ ‬تسمح برفع وتيرة التحضيرات دون أن‮ ‬ينعكس ذلك سلبا على صحة ومردود اللاعبين،‮ ‬كما تسمح مثل هذه التربصات ببرمجة أكبر عدد من المباريات الودية التي‮ ‬تساهم في‮ ‬الوقوف على المردود الفردي‮ ‬والجماعي‮ ‬للأندية،‮ ‬وبالمرة الحرص على تعزيز الانسجام ورفع مستوى اللياقة البدنية قبل خوض‮ ‬غمار المباريات الرسمية‮.‬

ورغم أن التربص لمدة أسبوعين خارج الوطن‮ ‬يكلف‮ ‬200‮ ‬مليون سنتيم،‮ ‬ما‮ ‬يجعل المراكز الرياضية والفنادق تستفيد من أموال الفرق الجزائرية في‮ ‬قالب رياضي‮ ‬وسياحي،‮ ‬إلا أن العديد من المسيرين‮ ‬يعتبرون أن هذه التكاليف لا‮ ‬يمكن مقارنتها حين‮ ‬يتم برمجة تربصات مماثلة في‮ ‬الجزائر،‮ ‬بناء على العروض الباهظة والافتقاد إلى الخدمات الضرورية مقارنة بما هو حاصل في‮ ‬تونس على الخصوص،‮ ‬وهو ما جعل هذه الأخيرة الوجهة الأساسية للأندية الناشطة في‮ ‬الرابطة المحترفة الأولى والثانية،‮ ‬في‮ ‬انتظار أن تجد الجهات المعنية الحلول المناسبة،‮ ‬والحرص على الإسراع في‮ ‬مركبات تحضيرية في‮ ‬أماكن استراتيجية‮ ‬يتم فيها الحرص على التنوع والتوزيع الجغرافي،‮ ‬أملا في‮ ‬التقليل من هذه الهجرة الذي‮ ‬يكلف نزيفا هائلا لخزينة الأندية لأسباب تثير التساؤل وتفرض ضمان البديل في‮ ‬القريب العاجل‮.‬

مقالات ذات صلة