انتشار مكثف لقوات الأمن بساحة أول ماي
إقبال محتشم على مسيرة السبت والمئات يهتفون ضد سعدي والحكومة
اعتمدت قوات مكافحة الشغب أمس، على خطة الانتشار بساحة أول ماي بالعاصمة، نقطة انطلاق المسيرة التي دعت إليها تنسيقية التغيير والديمقراطية، لمنع وصول المتظاهرين الذين تراجع عددهم بكثير عن المسيرة الماضية، وأغلقت جميع المنافذ المؤدية إليها، في وقت تم فيه تسجيل غياب زعيم الأرسيدي، سعيد سعدي، الذي عاد من فرنسا متأخرا وبعد انتهاء المسيرة…وطبقت شعار ممنوع الوقوف على الجميع حتى على رجال الإعلام، حيث يقوم أعوان الأمن بتفريق أي مجموعة يزيد عددها عن ثلاثة أشخاص أو أكثر، وطلبت منهم الانصراف.
- من مسيرة إلى تجمعات صغيرة
- وفرقت مصالح الأمن الراغبين في المشاركة إلى مجموعات، وحاصرتهم بالقرب من مبنى وزارة الشباب والرياضة وقرب مقر بلدية سيدي أمحمد، وآخرون في شارع محمد بلوزداد، وبالشارع المؤدي إلى دار الشعب، مقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين.
- وفي حدود الساعة العاشرة إلا ربع، حاول العشرات من الشباب الذين كانوا واقفين على الأرصفة، السير نحو شارع محمد بلوزداد، ورفعوا شعارات مناهضة للحكومة والنظام، أهمها “الشعب يريد إسقاط النظام”، “نريد محاسبة الذين نهبوا أموال الشعب”، “جزائر حرة ديمقراطية”، إلا أن التعزيزات الأمنية المتواجدة فرقت هؤلاء المتظاهرين إلى مجموعات لا يتعدى عدد أفراد بعضها 5 أفراد، وحولت مسارهم إلى الأحياء المجاورة وحاصرت بعضهم على مداخل العمارات، مما جعل بعض سكان تلك العمارات يرمون الماء من الشرفات، بغرض تفريق المتظاهرين وطردهم، وهو نفس الموقف الذي سجلناه لدى التجار الذين قالوا “نحن مع مطالب التغيير، لكن ضد المسيرات كل سبت، فهذا يعيق تجارتنا”.
- وفي حدود الساعة الحادية عشر، موعد انطلاق المسيرة، تجمع حوالي 200 متظاهر يتقدمهم المحامي مصطفى بوشاشي، رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وعلي يحيى عبد النور، بمحاذاة ساحة أول ماي، حيث حاولوا اختراق الجدران الأمنية للوصول إلى قلب الساحة، نقطة الانطلاق، إلا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل، وعلق هؤلاء المتظاهرون بأصوات مرتفعة “نحن جزائريين وساحة أول ماي جزء من الجزائر، ولنا الحق في التظاهر والتجمع في أي مكان من وطننا، وليس من حق أي أحد، طردنا من أرضنا”، أما علي يحيى عبد النور فقال: “يبدو أن المسألة تغيرت اليوم، فمن مطلب تغيير النظام إلى تحقيق المواطنة”.
- عشرات الشباب يطلقون شعارات مؤيدة لبوتفليقة ومعارضة لأويحيى
- وفي الجهة المقابلة من شارع محمد بلوزداد تجمع العشرات من شباب حي بلكور الشعبي وأول ماي، رفعوا شعارات مناهضة للمسيرة، ويهتفون بحياة الرئيس بوتفليقة ويهاجمون الحكومة والوزير الأول أحمد أويحيى، وحتى التلفزيون، أهمها “بوتفليقة الشهداء”، “تلفزيون الكذب والنفاق”، “سعدي يا طاغوت ستموت ستموت”، وعبر هؤلاء عن استيائهم من مطالب المتظاهرين خاصة ما تعلق برحيل النظام، وأكدوا أن الجزائر لن تعرف رئيسا مثل بوتفليقة الذي لديه عزيمة ونية صادقة في خدمة الجزائر، محملين الحكومة جميع المشاكل التي تعرفها البلاد، مطالبين قوات الأمن بطرد المتظاهرين، وخاطبوا هؤلاء بقولهم “اذهبوا ونظموا المسيرات في ولايات أخرى”، وقال بعضهم “نحن ضد المسيرة وضد الداعين إليها، لأنهم وصفونا بالمجرمين والمرتشين من طرف النظام وهذا ما نرفضه وسوف نطردهم من أحيائنا”.
- وفي حدود الساعة العاشرة والنصف حاول العشرات من شباب أحياء بلكور، وأول ماي الاعتداء على عضو حركة العروش بلعيد عبريكا، الذي أبى إلا أن يسجل مشاركته رغم رفض مناضلي حزب سعيد سعدي حضوره، وتهديده بالعقاب، وكادوا أن ينهالوا عليه ضربا لولا تدخل قوات الأمن التي جعلت له ممرا وسط المتظاهرين.
- نقل النائب بسباس إلى المستشفى
- في حدود منتصف النهار تعرض النائب البرلماني، الطاهر بسباس، المنتمي لحزب الأرسيدي، لاعتداء في موقف حافلات الشركة الوطنية لنقل المسافرين بساحة أول ماي، وأصيب على مستوى الظهر والوجه، وقد أغمي عليه في عين المكان، ليتم نقله من طرف الحماية المدنية على جناح السرعة إلى مصلحة الاستعجالات بمستشفى مصطفى باشا، فيما ذكر شهود عيان أنه سقط نتيجة وعكة صحية.
- أنصار ”الفيس” يطالبون بإطلاق سراح بلحاج
- وفي حدود الساعة 12 و30 دقيقة تظاهر حوالي 15 شخصا أو أكثر بقليل حاملين شعارات مؤيدة لحزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحل، مطالبين بإطلاق سراح علي بن حاج الذي تم توقيفه من طرف الشرطة على مستوى العناصر، وهو في طريقه إلى ساحة أول ماي.