لجنة المالية بالبرلمان تقترح حرمان المستفيدين من إعانة الدولة
بيع السكنات التساهمية دون انتظار 10 سنوات..لكن بشروط
دعا رئيس لجنة المالية بالبرلمان محمد كناي، أول أمس، وزارة السكن إلى ضرورة تحيين ومراقبة البطاقية الوطنية للسكن، لضبط قائمة المواطنين الذين استفادوا من سكنات مدعمة من قبل الدولة، وكذا للحيلولة دون تمكين من يبيع السكن التساهمي من الاستفادة مرة أخرى من إعانة الدولة في إطار الصندوق الوطني للسكن.
-
وقال محمد كناي في اتصال مع “الشروق” بأن التعديل الذي تضمنه قانون المالية التكميلي2011، والذي أتاح إمكانية بيع السكن التساهمي شريطة استرداد الإعانة المالية التي يقدمها الصندوق الوطني للسكن، يهدف بالأساس إلى تسهيل عملية تنقل الموظفين والإطارات، على اعتبار أن هذه الصيغة موجهة على وجه التحديد لفائدة هذه الشريحة، غير أن ذلك في تقديره لا يعني فتح المجال أمام المستفيدين من هذه الصيغة للحصول على سكنات أخرى مدعمة من قبل الدولة، رغم تسديد الإعانة التي تقدمها الدولة.
-
وألح المصدر ذاته على وزارة السكن بأن تدقق الرقابة على البطاقية الوطنية للسكن، لوقف التلاعبات وكشف المستفيدين المزيفين، بغرض تفادي المضاربة، قائلا بأنه ينبغي تحيين البطاقية لغلق الباب أمام المضاربين، وعدم تمكين الوصوليين من الاستفادة من سكن مدعم من الدولة أكثر من مرة، مذكرا بأن القانون المدني يتيح لكل من لديه ملكية أن يتصرف فيها بكل حرية، لذلك تم رفع الاستثناء عن السكنات التساهمية كي يشملها هذا الإجراء، في حين تم الإبقاء على حظر بيع السكنات الاجتماعية، وسكنات عدل وكذا السكنات الريفية.
-
وحذر الناطق باسم الفيدرالية الوطنية للوكالات العقارية عبد الحكيم عويدات من مغبة أن يفتح القانون الجديد المجال أمام البزنسة بالسكنات المدعمة من طرف الدولة، من خلال لجوء الأشخاص الذين حصلوا على السكن التساهمي دون وجه حق إلى طرحه في السوق وبيعه بأسعار مضاعفة بغرض الربح، لكنه قال بأن قانون المالية التكميلي في شقه المتعلق بالترخيص ببيع السكن التساهمي يحمل إيجابيات، لأنه سيساعد على إعادة فتح سوق العقار وتنشيطها، متوقعا بأن تتحسن عمليات البيع والشراء في مجال العقار بنسبة لا تقل عن 10 في المائة، بعد أن تراجعت في وقت سابق بنسبة قدرها المصدر ذاته بحوالي 80 في المائة.
-
وتضمن قانون المالية التكميلي الأخير تعديلا ينص على الترخيص ببيع السكنات التساهمية دون انتظار 10 سنوات على امتلاكها، وذلك بغرض معالجة الكثير من الوضعيات المتعلقة بالإرث أو لتسهيل حركة تنقل الموظفين، وكذلك لتنشيط سوق العقار.