يجهلون آثار عدم تسديدها على صحيفة السوابق العدلية
500 ألف جزائري مدانون بغرامات قضائية
وصل عدد طلبات استخراج صحيفة السوابق العدلية في بعض المحاكم إلى قرابة 800 وثيقة في اليوم، واضطر بعض العاملين بمصلحة استخراج الوثائق في كل من محكمة الحراش، وحسين داي، لتوجيه المواطنين إلى محاكم أخرى، كما اضطروا إلى وقف استقبال طالبي الوثائق عندما وصل عدد الطلبات 450 طلب قبل منتصف النهار، ليعاد استقبالهم بعد الواحدة زوالا.
- وفي ظل الحشد الهائل من المواطنين الذي يقصدون المصلحة حتى يوم الجمعة، حدثت عدة مناوشات.. الشروق وقفت على عدة مظاهر تعكس الجهل بالقانون، حيث تفاجأ كثيرون بوجود أخطاء في الأسماء، أو سوابق عدلية مسجلة على الصحيفة وهم لا يعلمون بها أو كانوا على دراية بها وتجاهلوها دون إدراك حجم ذلك.
- وقال في هذا الصدد موظفون بالمحاكم إن الصحيفة العدلية تمثل نقطة مهمة في المسار المهني للمواطن، كما يتخذ بها قبل محاكمة أي متهم. وأوضحت في هذا الصدد، مصادر قضائية أن أكثر من 500 ألف جزائري رفضوا دفع الغرامات المدانين بها أمام المحاكم ويرونها بالبسيطة لكنها تبقى عالقة في صحيفة السوابق العدلية حتى بعد مرور 20 سنة.
- وتشير مصادرنا إلى أن قانون رد الاعتبار يشترط أن تقضى العقوبة الجزائية بصفة نهائية وأن تسدد الغرامات كذلك، وهنا يجهل المواطن عندما يتقدم بعد 3 سنوات من خروجه السجن لطلب رد الاعتبار، أن تطهير الصحيفة لا يكون إلا عندما تسدد الغرامة أيضا إلى جانب قضاء العقوبة الجزائية، حيث يتهرب هؤلاء من ذلك خاصة عندما تكون المخالفة أو الدية تضاهي غرامة بمبلغ كبير. وقالت ذات المصادر إن نسبة تفوق 50 بالمائة من التجار مسبوقون قضائيا بسبب غرامات بسيطة يعدلون عن تسديدها. وأما فيما يخص الأخطاء التي تتخلل بعضا من صحيفة السوابق العدلية التي يستخرجها المواطن، وتتمثل في تغير بعض الأسماء الخاصة بالأم أو الأب، فهو خطأ متعمد من طرف مصلحة استخراج الوثائق وذلك لاستدراج صاحبها أو إرغامه على تسديد بعض المخالفات، ويعني ذلك أن صاحب المخالفة عندما تعطي المعلومات الصحيحة في الصحيفة مع وجود الغرامة قد يرضى بأخذها واستعمالها في ملف العمل دون أن يسدد ما عليه، لكن عندما يدرج خطأ يجد نفسه مضطرا لدفع ما عليه. وأعقب المحامون من جهة أخرى عن قانون رد الاعتبار التلقائي، وهو أن عملية تطهير صحيفة السوابق العدلية تأتي بعد 5 سنوات من قضاء العقوبة الجزائية والمدنية للمسبوقين قضائيا، لكنها في الواقع حسبهم لا تطبق على أرض الواقع حيث يفاجأ المسبوقون قضائيا بأحكام وغرامات على صحيفتهم حتى بعد مرور أكثر من 5 سنوات.