النجمة السورية جمانة مراد تعترف للشروق من وهران
”أحب الكسكسي الجزائري، وسماع الشاب خالد… ولا أعرف من لاعبي الكرة إلا زيدان”!
“أرفض قتل الشعب السوري بهذه الطريقة…” تتحدث النجمة السورية جمانة مراد في هذا الحوار الخاص بالشروق، عن ألمها لما يعانيه شعب بلدها من التقتيل بشكل يومي، وتقول بأن العنف لا يؤدي لنتيجة تماما مثلما هو الحسد في الوسط الفني يُقلق، لكنه ليس قاتلا للموهبة.
- جمانة مراد، في الجزائر للمرة الأولى، ولكن لأربع وعشرين ساعة فقط، ما هي انطباعاتك الاستعجالية؟
جمانة مراد: في البداية، أريد أن أقول بأن بلادكم جميلة جدا، ويمكن تسميتها بأوروبا العربية، نظرا لجمال قلاعها وبحرها وآثارها وأيضا طبيعتها الخلابة. وأنا سعيدة جدا بالتواجد للمرة الأولى في الجزائر، لأن الفنان يبحث دائما عن اكتشاف صدى أعماله الفنية، وقد كان مهما معرفة رأي الجمهور فيما أقدمه من أفلام ومسلسلات في الجزائر. والحمد لله، وجدت شعبية كبيرة تنتظرني. بالنسبة لمهرجان وهران، كان من المفروض أن أشارك فيه العام الماضي، لكن لظروف التصوير اعتذرت في آخر لحظة، لكن هذه المرة قررت الحضور ولو ليوم واحد.
مشاركتك وأنت كفنانة سورية بمهرجان وهران، رغم مقاطعة أبناء بلدك لكل النشاطات العربية، كيف يمكن تفسيرها؟
أنا فنانة غير مسيّسة، ولا أوافق على تصنيف الفنانين العرب حسب جنسياتهم، كالقول مثلا، هذا فنان سوري والآخر مصري والثالث جزائري.. بل إن الفنانين جميعا لا وطن لهم، وهم ملك لكل الناس، ولو أردنا الحديث بصراحة عن مشاركتي، فأنا هنا في وهران باسم الوفد المصري، وأنافس بفيلم مصري وليس سوري، لذلك لا تعليق لي على المشاركات السورية أو مقاطعتها، علما أنني من بين الفنانين الذين قاطعوا حتى مهرجان دمشق السينمائي، لأسباب كثيرة لا أريد الخوض فيها حاليا.
لكن كسورية، كيف تنظرين إلى ما يحدث في بلدك من أحداث؟
أنا حزينة جدا على ما يقع، كما لا يرضيني قتل شعب بلدي بهذه الطريقة، بل يجب وضع حدّ للعنف، لأنه بلا نتيجة. ومنذ بداية الثورة في سوريا، طالبت بالحوار وتشكيل مجلس وطني، وهو ما تم فعلا بعدها، لكن لا أرى أي تقدّم على أرض الواقع. أنا مع سوريا وأتمنى عودة الاستقرار والأمان مجددا.
الحضور بفيلم لخالد يوسف في مهرجان وهران، كيف تقيمينه، خصوصا أن الدور صغير جدا بالمقارنة مع نجوميتك في التلفزيون؟
اشتغالي مع خالد يوسف أثرى رصيدي الفني ومسيرتي الشخصية، والأكيد أنه لن يكون العمل الأخير بيننا.
أمّا بالنسبة للتلفزيون، فهو عكس السينما تماما، ففي الشاشة الصغيرة، أعمالي كلها من بطولتي حاليا، لكن في الفن السابع، أفكر بطريقة مختلفة، وأبحث عن سمعة السينما تحديدا. وعليه، وافقت على فيلم كف القمر، لأن الدور مختلف علي تماما، ناهيك عن المشاركة مع مخرج كبير وكاتب معروف، رفقة عدد لا يستهان به من النجوم الذين يتنافسون فيما بينهم.
لغة الحوار كانت جميلة جدا، والفيلم صعيدي، وهذا مفقود منذ فترة في السينما المصرية، أمّا دوري، فهو جديد علي تماما، وأنا فنانة تبحث عن الاختلاف دوما، والتجديد، علما أن الصعوبة الكبيرة التي واجهتني تمثلت في تقمصي دور فتاة من بيئة شعبية للمرة الثالثة على التوالي بعد فيلمي كباريه والفرح.
بالمناسبة، هذان الفيلمان، تعاملت فيهما مع المخرج سامح عبد العزيز، هل هنالك اختلافات بينه وبين خالد يوسف كنسقين في الإخراج؟
بدايتي كانت مع سامح عبد العزيز، وهو مخرج مهم جدا، لكن خالد يوسف، وكما تعرف من مدرسة يوسف شاهين، وبالتالي كان مهما الموافقة على العمل معه.
ظهورك في مسلسل ”مطلوب رجال”، بحلقاته الطويلة، كيف تم؟ وهل يستهويك تكرار التجربة، خصوصا أن حاتم علي في القاهرة بصدد انجاز عمل يتضمن 120 حلقة؟
ترددت كثيرا في قبول هذا المسلسل، لأنه يمثل مغامرة حقيقية، لكنني تعبت فيه، والحمد لله أنه لاقى نجاحا كبيرا، وأنا فخورة بأنني أول فنانة عربية أخوض هذا النوع من الدراما.
بالنسبة لحاتم علي، سمعت عن مشروعه، لكنه لم يتصل بي، ومن جانبي، مستعدة لتكرار التجربة، لكن بشرط اكتمال كل العناصر، فمن بين أهم الأسباب التي جعلتني أوافق على مطلوب رجال، هو إنتاجه من طرف الأم بي سي.
نجاحاتك المتكررة في الدراما السورية والسينما المصرية، هل جلبت لك نوعا من الحسد وتحديدا من الفنانات المصريات؟
كثيرا (تضحك…) الحسد موجود فعلا، ومذكور في القرآن، لكن الله هو الحافظ، كما أن النجاح جالب للحب مثل الحسد.
كيف تضعين نفسك بين الفنانات في مصر تحديدا؟
لا أستطيع تصنيف نفسي، بل يجب ترك المسألة للجمهور، لكن الفنان بطبعه طماع، وأنا لا أنكر هذه الصفة، فأمنيتي دوما البقاء في تألق ونجاح مستمرين.
يقال بأن السينما المصرية تستعين بنجمات عربيات من أجل القيام بأدوار جريئة؟
كلام غير صحيح تماما، وأنا هنا أسأل الجميع: ما معنى الجرأة؟ إنها ليست فقط في اللباس مثلما يعتقد الكثيرون، بل الجرأة أيضا في الأداء وطرح المواضيع، والدليل على عدم صحة كلامك، أنني قدمت أفلاما لا إغراء فيها، وبينها، فيلم كف القمر، والذي قدمت فيه مشاهد لا تخدش حياء المشاهد، ولا توجد لي لقطات إغراء صريحة، أو غير مبررة دراميا، وأقول هنا، بأنني أرفض تقسيم السينما إلى نظيفة وغير نظيفة، بل أنا أقدم فنا يمثل واقعا.
ماذا تعرفين عن الجزائر؟
أنها بلد الثوار والأحرار، بلد المليون شهيد، ونحن العرب جميعا نفتخر بهذا الشيء. وسينمائيا، الجزائر متقدمة جدا، ولديها تاريخ طويل في المهرجانات. وفي الجزائر أيضا، أحب جدا تناول الكسكسي، وهو طبق لذيذ ومشهور، وأحب الراي وسماعه، وتعجبني أغنية عايشة للشاب خالد تحديدا، كما أنني أحفظها بالعربية والفرنسية. وتأكدوا أنني سأعود قريبا لبلدكم سائحة، حتى أكتشفه أكثر في المستقبل القريب.
ورياضيا؟
أعرف أن اللاعب الدولي الكبير زين الدين زيدان جزائري الأصل، وأنا أحب طريقة لعبه كثيرا في السابق…
الجزائريون تابعوك باهتمام في مسلسل باب الحارة، رغم المشاكل التي وقعت لك في جزئه الرابع والخامس؟
صحيح، وشاهدوني أيضا في مطلوب رجال، ولكن بخصوص المشاكل التي تتحدث عنها، أنا صورت مشاهد قليلة من باب الحارة بطلب مني في الجزء الثالث، نتيجة ضيق الوقت وكثرة ارتباطاتي في مصر، أما بعد انسحاب الممثل سامر المصري (العقيد أبو شهاب) فقد وجدت صعوبة في تقليص الدور، أو في إضافة أشياء جديدة له بحكم أن العمل بيئة شامية، والنساء كن محدودات الأدوار في ذلك الزمن، لكنني وافقت على استمرار العمل بسبب حبي واحترامي لبسام الملا.
من هم الممثلون الذين ترتاحين في العمل معهم؟
جميع الفنانين أصدقائي، ولا مشاكل لي مع أي أحد، كما أن شرطي دوما للعمل هو توفر الموهبة في الفنان، ولو كان ممثلا أو مخرجا جديدا.
ماذا تقولين لجمهورك عبر الشروق؟
الجزائر جميلة بأهلها، وأدعو الله أن يحفظها وجميع الدول العربية، كما أن الشعب هنا عفوي جدا، وصريح، فإن أحبك فعل ذلك بجنون، وإن كرهك فلن يتراجع، ولكنه طيب.