رياضة
مساعد مدرب منتخب ليبيا للشروق:

‮‬أعرف‭ ‬الخضر‭ ‬جيدا‮ و ‬‬خاليلوزيتش‮‬ أخرجهم من مرحلة الفراغ

الشروق أونلاين
  • 8460
  • 27
ح.م
فوزي العيساوي رفقة المدرب ايربيش

يعتبر أسطورة كرة القدم الليبية، قدم كل شيء لمنتخب أحفاد المختار، اختير كأحسن لاعب في إفريقيا سنة 1982، لعب أكثر من 90 مبارة دولية، سجل فيها حوالى 40 هدفا دوليا، وعاصر الكثير من النجوم العرب والعالميين، يتميز بأخلاق عالية، ويشهد له الجميع بذلك، حتى أنه طيلة مسيرته الحافلة لم يتحصل سوى على بطاقة حمراء واحدة، كما لم يتحصل على أي بطاقة صفراء، لا يزال يحتفظ بصداقته مع الكثير من اللاعبين الجزائرين، كما لا يزال يتذكر فنيات ومهارات بتروني وكأنها حدثت اليوم، حاليا يعمل كمساعد للمدرب الأول للمنتخب الليبي.. “الشروق ” اتصلت به وحاورته حول المباراة المرتقبة بين الخضر وفرسان المتوسط، وكشف عن الكثير من الأمور..

تسلمت مهمة مساعد مدرب المنتخب الأول.. هل أنتم راضون عن المستوى الذي وصل إليه المنتخب الليبي؟

أولا دعني أقدم تحية خاصة لكل الجمهور الجزائري المعروف بحبه لكرة القدم، ولكل اللاعبين الجزائريين الذين يعتبرون نجوما في مداعبة الكرة، والجزائر لم تعقر وستظل تنجب لنا النجم تلوى الآخر، أما بالنسبة لمنتخبنا فأظن أنكم شاهدتم الصحوة التي يعيشها منذ عام تقريبا، فبعد مشوار ايجابي في تصفيات كأس افريقيا جاءت النهائيات، وأظن أنه لا يختلف إانان في الثناء على ما قدمه فرسان المتوسط، كما أن تصفيات كأس العالم 2014 نسير فيها تقريبا بشكل ايجابي، وقبل ثلاثة أيام كنا طرفا في نهائي كأس العرب، وللأسف خاننا الحظ في العودة بذلك التاج من السعودية واكتفينا بالفضة، لكن على العموم المنتخب الليبي تحسن كثيرا وأضحى علامة فارقة في الكرة العربية، وترتيبنا في تصنيف الفيفا يؤكد ذلك.


رغم هذا التصنيف الذي يضعكم في الصف الرابع افريقيا والثاني عربيا، إلا أنه في قرعة كأس افريقيا وضعتكم الكاف في المستوى الثاني، والقرعة وضعتكم هي الأخرى في مواجهة مع المنتخب الجزائري؟

للأسف، هذه القرعة لم تحترم المقاييس، وأنا مسؤول عن كلامي، لأنه لا يعقل أن نُصنف في المستوى الثاني وتُصنف منتخبات لم نشهد لها نتائج منذ مدة في المستوى الأول، وهذا ما نتج عنه مواجهة عربية مغاربية خالصة، بطبيعة الحال لم نكن نريد أن نواجه أي منتخب عربي، والقرعة ألحقت خسارة بالمنتخبات العربية، لأننا سنفقد واحدا لا محالة، ولا يوجد أي حل سوى خوض المباراة في إطارها الرياضي والمباركة للفائز.


.. وكيف ترى مواجهة المنتخب الجزائري؟

هي مباراة داربي، وأنت تعرف أن داربيات شمال افريقيا لها نكهة خاصة، سنحاول قدر الإمكان أن نكون في المستوى، وأن نواصل هذه الصحوة ونصل بمنتخبنا إلى نهائيات جنوب افريقيا.


وهل بدأتم التحضير لهذه المباراة من حيث الملعب وتسطير برنامج؟

الكل يعلم أن الدوري الليبي متوقف، وهذا سيكون له أثر سلبي على منتخبنا، ونحاول قدر الإمكان تعويض ذلك بدورات ودية، وسنحاول برمجة مباريات تحضيرية.


لكن تواريخ الفيفا قد لا تسمح لكم بذلك؟

لا سنحاول أن نلعب مع منتخبات يتكون لاعبوها من المحليين، فالأمر ليس صعبا، والأكيد أننا لن نواجه الجزائر إلا بعد التحضير الجيد، فمباراة الذهاب ستكون على أرضنا وبالتالي علينا تأمينها قبل مباراة العودة.


وفي حال رفض الكاف لطلبكم، هل ستختارون دول الجوار؟

نحن نتمنى أن توافق الكاف على طلبنا، ومن خلال الدورة الودية التي سنخوضها في رمضان ومجيئ نوادي عالمية ستتأكد الكاف أن ليبيا آمنة ولا خوف على ضيوفنا، ثم الكل شاهد الانتخابات الأخيرة التي مرت في جو سلمي وكانت بمثابة عرس، وهذا ما نريده في مباراتنا مع الجزائر.


أنتم متفائلون باللعب في ليبيا، لكن قد ترفض الكاف الطلب، وأكيد ستكون لكم خيارات؟

في هذه الحالة قد نختار تونس أو مصر، صحيح أن الجالية الليبية متواجدة بكثرة في تونس لكن أرى أن مصر أقرب للواقع بحكم قربها من ليبيا أكثر من تونس القريبة من الجزائر، لكني لا زلت متفائلا باللعب في ليبيا لأننا بحاجة لأرضنا وجمهورنا حتى نحقق نتيجة ايجابية، فمن حقنا أن نلعب مباراة الذهاب في أرضنا وسيكون الجزائريون خير ضيوف علينا، وأكثر من أشقائنا.

أكيد لديكم أوراقكم ولن تواجهوا الجزائر بدونها؟

سأكشف لك شيء مهم، فحاليا نعمل على الاستفادة من لاعب بيروتزي الإيراني أيمن زايد، وهو هداف من الطراز الرفيع ويعتبر هداف رابطة أبطال آسيا، وأيضا سنستفيد من اللاعب أحمد بن علي الناشط في صفوف مانشيستر سيتي.


وما الذي منعهما من الالتحاق بالمنتخب الليبي؟

المشكلة تقنية، فقد راسلنا الفيفا قبل مباراة الكاميرون للاستفادة من خدماتهما، لكن أوراقهما لم تصل في الوقت المناسب، وحاليا تم تجهيزها وننتظر فقط تأهليلهما وفقا لقانون البهاماس، فهما من أصل ليبي ويريدان المساهمة في هذه الصحوة الكروية.


هناك أيضا اللاعبان محمد الزعيبة وابراهيم الحاسي.. لماذا لم نشاهدهما في المنتخب رغم ما يتمتعان به من إمكانات؟

هي أمور خارجة عنا، ونتمنى أن تحل هذه الإشكالية في المستقبل، وأن يكون هناك تفاهم من الشعب الليبي، وأن نراعي مصلحة الرياضة.


وهل لديكم فكرة عن المنتخب الجزائري؟

ومن لا يعرف الأفناك؟! أنا عاصرت كل أجيال المنتخب الجزائري، وأملك صداقات مع الكثير من اللاعبين خاصة كويسي الذي كان ينشط في شباب بلكور قبل أن يتحول إلى بلوزداد، فأنا متابع لكرتكم ودوركم، أما المنتخب الحالي فأعرف الكثير من اللاعبين المحترفين، كما أعرف أن المنتخب تطور مؤخرا وخرج من فترة الفراغ التي مر بها، وحقق نتائج جيدة ويعول حاليا على التأهل لمونديال البرازيل بعد الاستنجاد بالمدرب خاليلوزيتش.


وهل هناك بعض اللاعبين الذين أثاروا انتباهك؟

أنا تابعت جزءا من مباراتكم ما قبل الأخيرة ضد المنتخب المالي، وصراحة أعجبت بالمستوى الذي قدمه خط الهجوم رغم تضييعكم للكثير من الفرص، وشاهدت كيف انخفضت اللياقة البدنية عند بعض اللاعبين، ربما بسبب نهاية الموسم والتعب بعد عام شاق من التدريبات والمباريات، لكن مدربكم معروف أنه داهية ومحنك، لذا أتوقع مباراة مع المنتخب الليبي تكون قمة في الفرجة والمتعة، لأنا كلانا يُطبق كرة هجومية.


سبق لك أن لعبت ضد الجزائر، هل لا زلت تحتفظ ببعض الذكريات من هذه المواجهات؟

أتذكر جيدا مباراة 1978 التي خسرناها بهدفين لهدف، صراحة الظهير الأيسر آنذاك مصطفى كويسي كان رائعا وأتعبني كثيرا، ومن يومها ربطتني به صداقة، كما الجناح الأيمن بتروني كان خارقا للعادة، ولما تراه يلعب تحسبه جاء من كوكب آخر.

هذا يعني أن المواجهات الليبية الجزائرية دائما ما تنتهي في روح رياضية، والدليل أنكم تربطون علاقات صداقة لا تزال مستمرة حتى بعد مرور عقود من الزمن؟

نعم، وهذا ما أريد أن نخرج به من مباراتنا مع الجزائر، نريدها عرس كروي تنتصر فيه الروح الرياضية، وأن يجتمع شمل الأشقاء ونعطي مثلا لكل دول العالم أننا شعوب المغرب العربي إخوة ومباريتنا هي أعراس.


كنت محظوظا لأنك عاصرت أجيال متعاقبة في الكرة العربية؟

والله أعتز بالصداقات وما عاصرته في مشواري، فضد الجزائر لعبت مع بلومي أحد أبرز اللاعبين الجزائريين على مر التاريخ، ولعبت مع بن شيخ، وفي المغرب مع بودربالة والتيمومي، كنا نحول مبارياتنا إلى مناسبات نلتقي فيها كأشقاء سواء قبل أو بعد المباراة.


لو نتكلم عن كأس العرب، ما السبب الذي جعل منتخبكم يفشل في العودة بالكأس إلى ليبيا؟

للأمانة، قدمنا شوطا ثانيا في المستوى، تمكنا من معادلة النتيجة، ربما تأثرنا نوعا ما بالهدف المبكر للمنتخب المغربي ونرفزة بعض اللاعبين، لكن عرفنا كيف نشحن بطاريتهم ونعود في المباراة قبل أن تحسمها ركلات الترجيح، إلا أنني كنت راضيا عن المستوى البدني للاعبين الذين أدوا 120 دقيقة في المستوى ولا يشتكوا من التعب، وهذه نقطة في صالحنا.


تكلمت عن النرفزة، قد تشكل لكم عائقا أمام المنتخب الجزائري المكون من محترفين لهم من الخبرة ما يجعلهم يتعاملون مع هذه المباريات بشكل أحسن؟

لا، ليس بهذا الشكل، فالتحضير النفسي له جانب كبير في تحضيراتنا، صحيح ستكون هناك حمية لأنه داربي لكننا سنعرف كيف نحضر اللاعبين نفسيا، وإن شاء الله ستكون مباراة مثالية.

مقالات ذات صلة