جواهر
سلمت سلال عريضة وقع عليها‮ ‬200‮ ‬ألف عضو‮ ‬

‮”‬أمنيستي‮” ‬تتهم الجزائر بعدم حماية النساء والقصر من الاغتصاب‮!‬

جواهر الشروق
  • 1425
  • 5

اتهمت منظمة العفو الدولية‮ “‬أمنيستي‮” ‬الجزائر بـ”التقصير‮” ‬في‮ ‬حماية النساء والقصر من العنف الجنسي‮ ‬والاغتصاب،‮ ‬حيث قررت تسليم الوزير الأول،‮ ‬عبد المالك سلال،‮ ‬عريضة موقعة من قبل‮ ‬198128‮ ‬عضو ومتعاطف مع المنظمة،‮ ‬تطالب فيها بحماية النساء والفتيات اللواتي‮ ‬تعرضن إلى العنف الجنسي‮.‬

طالبت مديرة منظمة العفو الدولية بالجزائر السيدة حسينة أوصديق في‮ ‬ندوة صحفية نشطتها أمس بالعاصمة،‮ ‬بمناسبة‭ ‬اليوم العالمي‮ ‬للقضاء على العنف ضد المرأة،‮ ‬المصادف لـ25‮ ‬نوفمبر من كل سنة السلطات الجزائرية بإصلاح الأحكام‮  ‬التشريعية،‮ ‬التي‮ ‬اعتبرتها‮ “‬لا توفر الحماية لضحايا العنف الجنسي‮ ‬بشكل مناسب‮”‬،‮ ‬واعتماد إطار تشريعي‮ ‬وتنظيمي‮ ‬شامل لمكافحة العنف الجنسي،‮ ‬واتخاذ التدابير اللازمة لتسهيل لجوء الضحايا إلى سبل الانتصاف القانونية مع الاستفادة من الدعم الطبي‮ ‬المناسب‮. ‬

وقالت أوصديق إن المغرب ألغى هذه السنة،‮ ‬مادة من قانون العقوبات التي‮ ‬تسمح للمغتصب الإفلات من المتابعة القضائية في‮ ‬حال ما إذا تزوج من ضحيته،‮ ‬في‮ ‬حين أعلنت تونس من جهتها عن الإلغاء القريب لبند مماثل،‮ ‬داعية الجزائر إلى السير على منوال المغرب وتونس‮.‬

وذكرت مديرة‮ “‬أمنيستي‮” ‬بالجزائر بالإجراءات التي‮ ‬اتخذتها السلطات هذه السنة لصالح ضحايا العنف الجنسي‮ ‬والعنف القائم على النوع الاجتماعي،‮ ‬ومنها اعتماد المرسوم‮ ‬14‮-‬26،‮ ‬الذي‮ ‬ينص على تعويض النساء اللواتي‮ ‬تعرضن للاغتصاب على‮ ‬يد الجماعات المسلحة،‮ ‬خلال سنوات التسعينيات في‮ ‬نهاية شهر جوان،‮ ‬كما طرحت مشاريع قوانين لتعزيز حماية النساء من العنف،‮ ‬في‮ ‬حالة ما صودق عليها،‮ ‬حيث ستجعل من العنف الجسدي‮ ‬الممارس من الزوج والتحرش الجنسي‮ ‬في‮ ‬الأماكن العامة جرائم جنائية‮.‬

وأوضحت منشطة الندوة أن المرسوم رقم‮ ‬14‮-‬26‮ ‬لا‮ ‬ينص إلا على التعويض المالي‮ ‬لضحايا الاغتصاب في‮ ‬فترة الإرهاب،‮ ‬دون الإشارة إلى حقهن في‮ ‬التعويض الكامل والفعلي،‮ ‬مشيرة إلى أن مشاريع القوانين المعلن عليها تعترف بمشكل العنف الأسري‮ ‬الذي‮ ‬تواجهه العديد من النساء في‮ ‬الجزائر،‮ ‬غير أن هذه المشاريع تحتوي‮ ‬على بند‮ ‬ينص على إنهاء المتابعة القضائية،‮ ‬في‮ ‬حال عفو الضحية،‮ ‬متجاهلة واقع العلاقات المبنية على السلطة وعدم المساواة بين الرجال والنساء،‮ ‬مؤكدة أن الجزائر لاتزال تفتقر لقانون خاص لمحاربة العنف ضد النساء‮.‬

وأضافت أوصديق‮ “‬أن هذه المقاربة المنحازة تنعكس في‮ ‬القانون الجزائري،‮ ‬في‮ ‬عدم حماية النساء والفتيات ضحايا العنف الجنسي‮ ‬بشكل كاف،‮ ‬حيث لاحظت منظمة العفو الدولية ثغرات في‮ ‬القانون الجزائي‮ ‬الذي‮ ‬يعاقب جريمة الاغتصاب دون تعريفها أو تعريف الأنواع الأخرى من العنف الجنسي،‮ ‬ولا‮ ‬يعترف بالاغتصاب الزوجي‮ ‬كجريمة جزائية‮”‬،‮ ‬مضيفة‮ “‬هناك أحكام منصوص عليها في‮ ‬القانون الحالي‮ ‬تعد في‮ ‬الواقع عقبات إضافية تقف حائلا أمام حماية ضحايا العنف الجنسي‮ ‬في‮ ‬الجزائر،‮ ‬ومنها المادة‮ ‬326‮ ‬من القانون الجنائي،‮ ‬التي‮ ‬تسمح للمغتصب بتجنب المتابعات القضائية إذا ما تزوج ضحيته،‮ ‬كما‮ ‬ينص أيضا على عدم جواز إجهاض النساء والفتيات الحوامل نتيجة الاغتصاب أو زنا المحارم‮”.‬

واعتبرت المتحدثة هذه الأحكام تعكس‮ “‬التمييز ضد النساء في‮ ‬الجزائر والمتواجد في‮ ‬القانون والممارسة‮”.‬

ودعت‮ “‬أمنيستي‮” ‬السلطات الجزائرية لاتخاذ إجراءات وتدابير ملموسة لمنح تعويضات كاملة لضحايا العنف الجنسي‮ ‬خلال سنوات الإرهاب،‮ ‬وإعادة تأهيلهن،‮ ‬واتخاذ تدابير وضمانات تسمح بعدم التكرار في‮ ‬المستقبل،‮ ‬إلى جانب التأكيد على أن القوانين والسياسات والممارسات تستجيب بشكل كاف لجميع أشكال العنف الجنسي،‮ ‬واعتماد تدابير فعالة لمقاضاة مرتكبي‮ ‬الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي‮ ‬وتعزيز إمكانية استفادة ضحايا العنف الجنسي‮ ‬من اللجوء إلى العدالة والخدمات الصحية والدعم‮.‬

مقالات ذات صلة