الجزائر
الناطق‮ ‬باسم‮ ‬الحكومة‮ ‬المغربية‮:‬

‮”‬استدعاء‮ ‬المغرب‮ ‬لسفيرها‮ ‬مبرّر‮.. ‬وباشرنا‮ ‬حملة‮ ‬للدفاع‮ ‬عن‮ ‬قرارنا‮”‬

الشروق أونلاين
  • 14195
  • 32
ح.م
المخزن‮ ‬يجنـّد‮ ‬المعارضة‮ ‬والموالاة‮ ‬للتحامل‮ ‬على‮ ‬الجزائر

جند نظام المخزن المغربي مختلف التشكيلات السياسية من موالاة ومعارضة في تعبئة غير مسبوقة ضد الجزائر، لأسباب ظاهرية زعمت الرباط أنها تتعلق برسالة لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لقمة أبوجا، رغم أنها لم تأت بجديد سوى التأكيد على مواقف تقليدية معروفة للجزائر‮ ‬من‮ ‬قضية‮ ‬الصحراء‮ ‬الغربية،‮ ‬وأخرى‮ ‬داخلية‮ ‬على‮ ‬الأرجح‮ ‬تتعلق‮ ‬بتسيير‮ ‬أزمة‮ ‬اقتصادية‮ ‬خانقة‮ ‬تعصف‮ ‬بالمملكة‮.‬

وتوالت حملات التصعيد من طرف المسؤولين المغاربة في حملتهم على الجزائر، حيث خرج الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي إلى العلن حين أيد ما قام به المخزن باستدعاء سفيره في الجزائر، وقال “بأن قرار المغرب استدعاء سفيره بالجزائر للتشاور موقف مبرر وواضح‮ ‬إزاء‮ ‬التصعيد‮ ‬الجزائري‮ ‬وهو‮ ‬الحد‮ ‬الأدنى‮ ‬إزاء‮ ‬ما‮ ‬حصل‮”.‬

واجتهد المسؤول المغربي في ايجاد المبررات لما أقدمت عليه الرباط من طرف واحد وقال “بإنه لم يكن من الممكن بأي حال من الأحوال تجاهل التصعيد الجزائري ضد المغرب في قضية وطنية مصيرية تتعلق بقضية الصحراء، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بجمعية حقوقية ولا بهيئة أو لجنة، ولكن‮ ‬بأعلى‮ ‬سلطة‮ ‬في‮ ‬الدولة‮ ‬الجزائرية‮”.‬

وزعم‮ ‬الخلفي‮ ‬أن‮ ‬رسالة‮ ‬رئيس‮ ‬الجمهورية‮ ‬عبد‮ ‬العزيز‮ ‬بوتفليقة‮ ‬إلى‮ ‬اجتماع‮ ‬أبوجا‮ ‬

“تضمنت مغالطات وادعاءات في قضايا متعددة، سواء تعلق الأمر بحقوق الإنسان أو بأوصاف لبلادنا لا يمكن التغاضي عنها”، مضيفا أنه “كان من اللازم الرد دفاعا عن توجهات واختيارات المغرب في قضية مصيرية”، رغم ان الرسالة تضمنت مواقف تقليدية وتاريخية للجزائر من هذه القضية‮ ‬التي‮ ‬هي‮ ‬قضية‮ ‬تصفية‮ ‬استعمار‮ ‬بين‮ ‬طرفين‮ ‬لا‮ ‬ثالث‮ ‬لهما،‮ ‬جبهة‮ ‬البوليساريو‮ ‬والمملكة‮ ‬المغربية‮ ‬فقط‮.‬

وكتأكيد لحملة التصعيد المغربية الأحادية الطرف على الجزائر، أكد الخلفي أنه سيتم الإعلان عن أي خطوة سيتم اتخاذها، وأضاف “أنه يتم حاليا القيام بحملة تواصلية لشرح موقف المغرب”، مشيرا إلى اجتماع سيعقد مع الأحزاب السياسية بهدف شرح الموقف إزاء “هذا التصعيد الذي تم‮ ‬التعامل‮ ‬معه‮ ‬وفق‮ ‬ما‮ ‬تمليه‮ ‬مقتضيات‮ ‬السيادة‮ ‬الوطنية‮”. ‬

وسارت وسائل الإعلام المغربية على اختلافها، على منوال نظام المخزن وشنت حملة مسعورة غير مسبوقة على الجزائر، للدفاع عن أمير المؤمنين والتصدي للجارة الشرقية، وكأن المغاربة قد اكتشفوا خلال اجتماع أبوجا أخيرا موقف الجزائر من القضية الصحراوية.

ولم تجد عدد من القنوات التلفزيونية المغربية سوى شماعة تقارير دولية عن الجزائر، أكل عليها الدهر وشرب لإحيائها ونفخ الروح فيها من جديد على شاكلة تقارير المنظمات غير الحكومية وكتابة الخارجية الأمريكية والاتحاد الاوربي وغيرها.

مقالات ذات صلة