الجزائر
دعا إلى توسيع المشاورات إلى كل القوى الفاعلة بغض النظر عن‮ "‬وضعها القانوني‮"‬

‮”‬الحرية والعدالة‮” ‬تقترح تأجيل مشاورات تعديل الدستور

الشروق أونلاين
  • 2757
  • 6
ح.م
محمد السعيد رئيس حزب العدالة والحرية

دعا حزب الحرية والعدالة لمحمد السعيد،‮ ‬السلطة لتوسيع دائرة المشاورات السياسية حول مراجعة الدستور،‮ ‬لتشمل كل القوى الفاعلة في‮ ‬المجتمع بغض النظر عن وضعها القانوني،‮ ‬في‮ ‬إشارة إلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة‮.‬

وأوضح المكتب الوطني‮ ‬للحرية والعدالة في‮ ‬بيان له،‮ ‬أن توسيع دائرة المشاورات إلى كل القوى الفاعلة بقطع النظر عن وضعها القانوني‮ ‬ينسجم مع روح المصالحة الوطنية التي‮ ‬أدرجت عن جدارة في‮ ‬المقترحات المعروضة للنقاش ضمن الثوابت الوطنية‮.‬

ويرهن حزب محمد السعيد نجاح المراجعة الدستورية بتحقيق أوسع توافق وطني‮ ‬ممكن،‮ ‬حتى لو اقتضى الحال أمام انقسام الطبقة السياسية،‮ ‬تأجيل تاريخ بدء المشاورات ببضعة أسابيع،‮ ‬باعتبار أن العمل في‮ ‬قضية مصيرية بقاعدة‮ “‬الحوار مع من حضر‮” ‬مهما كانت درجة تمثيلهم الحقيقي‮ ‬تتنافى مع معنى التوافق ويزيد أزمة الثقة تفاقما بين السلطة وأجزاء واسعة من القوى السياسية،‮ ‬ويضعف تبعا لذلك التماسك الوطني‮ ‬الضروري‮ ‬لمواجهة الأخطار المحدقة بالبلاد‮”.‬

وحذر الحزب السلطة من مغبة الاستهانة بالحركية الناشئة في‮ ‬الشارع عن الغليان السياسي‮ ‬والاجتماعي‮ ‬القائم،‮ ‬مبرزا أن تفادي‮ ‬الجزائر عام‮ ‬2011‮ ‬لموجة تهاوي‮ ‬الأنظمة العربية لا‮ ‬يعني‮ ‬أنه لن‮ ‬يحدث اليوم في‮ ‬أية لحظة،‮ ‬لأن أسبابه مازالت قائمة،‮ ‬داعيا إلى ضرورة التعجيل بالتغيير الذي‮ ‬اعتبره حتمية‮ ‬يفرضها مستوى تطور المجتمع ومتطلبات الحداثة،‮ ‬لتجنيب البلاد احتمالات الانزلاق‮.‬

وقرر المصدر ذاته المشاركة في‮ ‬المشاورات السياسية التي‮ ‬يطلقها أحمد أويحيى في‮ ‬الفاتح جوان الداخل،‮ ‬داعيا أويحيى لتقديم توضيحات حول كيفية تنظيم هذه المشاورات حتى‮ ‬يحدد شكل المشاركة فيها على أساس أن‮ “‬الشكل‮ ‬يساعد على فهم الغايات وكشف النوايا الكامنة وراءها‮..”.‬

واعتبر المصدر المشاورات فرصة أخرى لاختبار درجة استيعاب السلطة لأبعاد التحولات الإقليمية العنيفة،‮ ‬واستعدادها لعدم تكرار ما‮ ‬يشبه مبادراتها السابقة التي‮ ‬بينت الأحداث أنها كانت مدفوعة بإرادة كسب الوقت،‮ ‬مما أدى إلى إفراغ‮ ‬مبدأ التداول السلمي‮ ‬على الحكم من محتواه،‮ ‬مؤكدا أن السلطة أمام فرصة قد لا تتجدد للتعامل إيجابيا مع انتظارات المجتمع بإثبات حسن إراداتها في‮ ‬تسهيل إنجاز التغيير السلمي‮ ‬المنشود‮. ‬‭  

مقالات ذات صلة