”الحرية والعدالة” تقترح تأجيل مشاورات تعديل الدستور
دعا حزب الحرية والعدالة لمحمد السعيد، السلطة لتوسيع دائرة المشاورات السياسية حول مراجعة الدستور، لتشمل كل القوى الفاعلة في المجتمع بغض النظر عن وضعها القانوني، في إشارة إلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة.
وأوضح المكتب الوطني للحرية والعدالة في بيان له، أن توسيع دائرة المشاورات إلى كل القوى الفاعلة بقطع النظر عن وضعها القانوني ينسجم مع روح المصالحة الوطنية التي أدرجت عن جدارة في المقترحات المعروضة للنقاش ضمن الثوابت الوطنية.
ويرهن حزب محمد السعيد نجاح المراجعة الدستورية بتحقيق أوسع توافق وطني ممكن، حتى لو اقتضى الحال أمام انقسام الطبقة السياسية، تأجيل تاريخ بدء المشاورات ببضعة أسابيع، باعتبار أن العمل في قضية مصيرية بقاعدة “الحوار مع من حضر” مهما كانت درجة تمثيلهم الحقيقي تتنافى مع معنى التوافق ويزيد أزمة الثقة تفاقما بين السلطة وأجزاء واسعة من القوى السياسية، ويضعف تبعا لذلك التماسك الوطني الضروري لمواجهة الأخطار المحدقة بالبلاد”.
وحذر الحزب السلطة من مغبة الاستهانة بالحركية الناشئة في الشارع عن الغليان السياسي والاجتماعي القائم، مبرزا أن تفادي الجزائر عام 2011 لموجة تهاوي الأنظمة العربية لا يعني أنه لن يحدث اليوم في أية لحظة، لأن أسبابه مازالت قائمة، داعيا إلى ضرورة التعجيل بالتغيير الذي اعتبره حتمية يفرضها مستوى تطور المجتمع ومتطلبات الحداثة، لتجنيب البلاد احتمالات الانزلاق.
وقرر المصدر ذاته المشاركة في المشاورات السياسية التي يطلقها أحمد أويحيى في الفاتح جوان الداخل، داعيا أويحيى لتقديم توضيحات حول كيفية تنظيم هذه المشاورات حتى يحدد شكل المشاركة فيها على أساس أن “الشكل يساعد على فهم الغايات وكشف النوايا الكامنة وراءها..”.
واعتبر المصدر المشاورات فرصة أخرى لاختبار درجة استيعاب السلطة لأبعاد التحولات الإقليمية العنيفة، واستعدادها لعدم تكرار ما يشبه مبادراتها السابقة التي بينت الأحداث أنها كانت مدفوعة بإرادة كسب الوقت، مما أدى إلى إفراغ مبدأ التداول السلمي على الحكم من محتواه، مؤكدا أن السلطة أمام فرصة قد لا تتجدد للتعامل إيجابيا مع انتظارات المجتمع بإثبات حسن إراداتها في تسهيل إنجاز التغيير السلمي المنشود.