”الشروق” تسلط الضوء على المنتخبات المرشحة لمواجهة “الخضر”
على بعد ساعات فقط من عملية إجراء القرعة الخاصة بالدور الحاسم المؤهل إلى مونديال البرازيل، تسلط “الشروق” الضوء على المنتخبات المصنفة في المستوى الثاني، والتي سيواجه المنتخب الوطني الجزائري أحدها في جولة الحسم، والمنتخبات هي: مصر، بوركينافاسو، الكاميرون، السنغال وإثيوبيا.
”الظباء” يأملون في قيادة إثيوبيا إلى المونديال لأول مرة
يأمل المنتخب الإثيوبي في بلوغ نهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخه، عندما يخوض الدور الفاصل المؤهل إلى مونديال البرازيل، بعد أن تأهل على رأس مجموعته في التصفيات، وتم تصنيفه في المستوى الثاني.
ويعتبر منتخب إثيوبيا الملقب بـ”الواليا” نسبة إلى حيوان بري يشبه الماعز، الحصان الأسود في التصفيات بعد أن عاد بقوة إلى الساحة القارية والدولية، إثر سنين طويلة عجاف فقد خلالها بريقه حيث توج بلقب إفريقي وحيد عام 1962، قبل أن يعود إلى الظهور مجددا في كأس أمم إفريقيا مطلع العام الجاري بجنوب إفريقيا التي بلغ دورتها النهائية بعد 31 سنة من الغياب لتحقق مشاركتها العاشرة في هذا المستوى. كما أن الاتحاد الإثيوبي تم إيقافه عن المشاركات القارية والدولية ما بين 2008 و2011 بسبب مشاكل تنظيمية على مستوى الاتحاد. ويكمن سر قوة “الواليا” في تشكيلته الشابة التي تعد نتاجا محليا خالصا، حيث يدربه تقني محلي هو سيوني بيشاو. ولا يملك المنتخب سوى 3 محترفين ينشطون في بطولات متوسطة المستوى، وهم لاعب الوسط يوسف صالح لاعب نادي سيريانكا السويدي، والمهاجم صلاح الدين سعيد لاعب وادي دجلة المصري، وفؤاد إبراهيم مهاجم مينيسوتا ستارز الأمريكي، فيما يعتبر جيتاني كيبيدي نجم الفريق وأحد هدافي التصفيات الأخيرة.
وتأهلت إثيوبيا إلى الدور الفاصل بعد مشوار متميز تخللته هزة تعرض لها المنتخب بحرمانه من 3 نقاط بسبب توظيفه لاعبا غير مؤهل في لقائه مع بوتسوانا، لكنه تغلب في الجولة الأخيرة خارج أرضه على إفريقيا الوسطى، قاطعا الطريق على جنوب أفريقيا التي حلت وصيفة.
وفيما يخص المواجهات الجزائرية الإثيوبية، فلم يلتق الطرفان سوى أربع مرات كلها في مباريات رسمية، حيث تعادل الطرفان مرتين مقابل فوز وهزيمة لكليهما.
الفراعنة ببركة “العم سام” لتحقيق حلم المونديال وطرد شبح أم درمان
يدخل المنتخب المصري قرعة الدور الفاصل المؤهل لكأس العالم 2014، عن القارة الإفريقية، بأفضلية رقمية أهلته ليكون الرقم واحد في التصفيات الإفريقية، بعد أن تصدر المجموعة السابعة برصيد 18 نقطة في ست مواجهات، حاصدا العلامة الكاملة، فيما احتل خط هجومه المرتبة الثانية بعد منتخب غانا..أفضلية يسعى زملاء أبو تريكة لتجسيدها في اللقاء الفاصل لنسيان صدمة أم درمان في 2009، التي كرست غيابهم عن مونديال جنوب إفريقيا للمرة الخامسة تواليا، منذ آخر مشاركة لهم سنة 1990 بإيطاليا.
ويعوّل منتخب الفراعنة على خبرة المدرب الأمريكي بوب برادلي، المتعود على التأهل إلى كأس العالم مع منتخب بلاده، لبلوغ مونديال البرازيل، بعيدا عن حسابات القرعة المقررة اليوم، خاصة وأن الكثير من المصريين يؤمنون بقدرة الفراعنة على التأهل للمونديال بقيادة مدرب أجنبي بعد أن عجز المدربون المحليون، وعلى رأسهم حسن شحاتة، الذي أخفق في مناسبتين متتاليتين، عطفا على ما قدمه زملاء النجم الجديد محمد صلاح والمخضرم محمد أبو تريكة في مرحلة التصفيات، ولو أن المعطيات لن تكون شبيهة بطبيعة وعوامل المباراة الفاصلة، التي هي في الأصل فرصة ثمينة لكل المنتخبات الإفريقية العشر في التأهل إلى مونديال السامبا.
يجدر الذكر أن المنتخب المصري سبق له المشاركة مرتين فقط في المونديال 1934 و1990 بنفس البلد إيطاليا، وأخفق في التأهل إلى كل الدورات التي أجريت خارج هذا البلد وبعيدا عن القارة العجوز لحد الساعة.
وفيما يخص المواجهات المصرية الجزائرية، فقد التقى المنتخبان 23 مرة ما بين مباريات رسمية وودية، وتفوق”الخضر” على الفراعنة حيث حققوا ثمانية انتصارات مقابل 6 لمصر، فيما تعادل الطرفان في 9 مناسبات.
”الخيول” البوركينابية تسعى لطرق أبواب المونديال
يعد منتخب بوركينافاسو من بين المنتخبات الإفريقية التي شهدت تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة، حيث عاد بقوة إلى الساحة الإفريقية وتمكن من خطف أنظار المتتبعين بأدائه الراقي، محققا مفاجأة من العيار الثقيل خلال دورة كأس إفريقيا الأخيرة، بوصوله للمحطة النهائية وانهزامه بشق الأنفس بهدف دون مقابل أمام نيجيريا، قبل أن يؤكد ذلك في تصفيات كأس العالم بتأهله للمباراة الفاصلة إثر تصدره المجموعة الخامسة بـ12 نقطة، متقدما عن الملاحق كينيا بنقطة واحدة فقط، في مجموعة ضمت أيضا الغابون والنيجر، ولم تتأثر مسيرة “الخيول” بعد قرار”الفيفا” خصم نقطة من رصيدهم واحتساب الكونغو فائزة في لقاء الذهاب، بعد الاحترازات التي تقدم بها الأخير، حيث يسعى قدما إلى بلوغ المونديال لأول مرة في تاريخه.
ويرى المتتبعون أن نقطة قوة الخيول البوركينابية تكمن في المدرب البلجيكي بول بوت الذي جاء بطريقة لعب جديدة عادت بالفائدة على المنتخب، حيث أضحى يلعب كرة قدم جميلة بتشكيلة تضم لاعبين شبان ينشطون في مختلف البطولات الأوروبية، يتقدمهم نجم أولمبيك مارسيليا الفرنسي شارل كابوري المتنقل إلى كوبان الروسي، بالإضافة إلى جوناثان بيترويبا نجم ريـن الفرنسي، وأرستيد بانسي مهاجم فورتونا دوسلدورف الألماني، وسبق للمنتخب الجزائري أن تفوّق على نظيره البركينابي في 8 مواجهات من أصل 18 مقابلة، جمعت الطرفين ما بين لقاءات ودية ورسمية، آخرها كان (2-0)، في مباراة ودية أجريت بملعب البليدة مطلع جوان الماضي، بينما تمكن البوركينابيون من هزم “الخضر” في 5 مناسبات، في وقت انتهت فيه بقية اللقاءات بالتعادل.
”أسود الكاميرون” تسعى للزئير مجددا
بلغ منتخب الكاميرون الدور الفاصل من تصفيات مونديال 2014 بصعوبة كبيرة، إذ واجه رفقاء النجم صامويل ايتو، منافسة شديدة من منتخب ليبيا الذي افتقد للخبرة الإفريقية في دور المجموعات، لكنه شدد الخناق على الكاميرون إلى غاية الجولة الأخيرة من الدور السابق.
وقد عانى منتخب الكاميرون الأمرين خلال التصفيات، إذ انتظر إلى الجولة الأخيرة التي تغلب فيها على ليبيا بهدف يتيم ليضمن مشاركته في الدور الفاصل، علما بأن الفارق بين المنتخبين كان نقطة فقط.
واعتلت الأسود الجموحة صدارة المجموعة التاسعة التي ضمت كل من ليبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والطوغو، بـ13 نقطة، مستفيدة من 3 نقاط منحتها لها الفيفا إثر معاقبة منتخب الطوغو لتوظيفه لاعبا معاقبا خلال المباراة التي فاز فيها الأخير بهدفين لصفر.
يشار إلى أن منتخب الكاميرون بعد الشبح الأسود بالنسبة للمنتخب الجزائري، لسيطرته على المواجهات بينها، إذ تقابلا في سبع مناسبات، عرفت فوز الأسود في خمسة، واحدة منها ودية فيما تعادلا في لقاء واحد سنة 2004 بكأس إفريقيا التي احتضنتها تونس، فيما تفوق الخضر مرة واحدة برباعية لصفر في مباراة ودية سنة 1995.
ويعد صامويل ايتو، صاحب ثلاثة ألقاب لرابطة الأبطال الأوروبية النجم الأول للكاميرون من دون منازع، غير أنه قد لا يشارك في الدور الفاصل، بفعل الإصابة إضافة إلى خلافاته مع مسؤولي اتحادية بلده.
ويشار إلى أن لاعب نادي تشلسي، تسبب في أزمة بين الفاف ونظيرتها في الكاميرون، بعدما حرّض زملائه على عدم التنقل لمواجهة الجزائر وديا شهر نوفمبر 2012، بسبب مشاكل مالية.
ويسعى المنتخب الكاميروني رد الإعتبار لنفسه بعدما غاب عن المحافل الدولية في الفترة الأخيرة.
”أسود التيرانغا” تطمح للعودة إلى الساحة الدولية بعيدا عن عرينها
بوجوده ضمن منتخبات المستوى الثاني، خلال عملية القرعة الخاصة بالدور التصفوي الأخير لمونديال 2014، سيكون المنتخب السينغالي أحد أبرز المنتخبات الخمسة المرشحة لمواجهة الخضر في المباراة الفاصلة.
وبالتالي فإن مواجهة الخضر للمنتخب السينغالي ستكون بنفس الصعوبة والقوة، وهذا بالنظر إلى المشوار الجيد الذي قطعه السينغاليون خلال التصفيات ضمن المجموعة العاشرة، التي ضمت كلا من أوغندا، أنغولا وليبيريا.
ويشرف على المنتخب السينغالي المدرب الفرنسي ألان جيراس، الذي نجح في إعادة ترتيب أمور التشكيلة التي تضم مجموعة شابة من اللاعبين ينشطون في مختلف البطولات الأوروبية، يتقدمهم نجم نيوكاستل الإنجليزي بابيس سيسي ومهاجم فينرباشي التركي موسى سو.
تأهل المنتخب السينغالي إلى الدور الأخير رغم استقباله ضيوفه خارج السينغال، وهذا بسبب العقوبة المسلطة عليه منذ سنة من طرف الفيفا، عقب الأحداث المؤسفة التي عرفتها المباراة التي جمعته بكوت ديفوار بداكار ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2013 يوم 13 أكتوبر الماضي. وحسب رئيس الإتحاد السينغالي لكرة القدم أوغيستان سينغور، فإن السينغال لن يلعب المباراة الفاصلة بداكار، حيث سيختار رسميا بين ملعبي مراكش بالمغرب أو كوناكري بغينيا، وفي تاريخ المواجهات بين المنتخبين، فقد سبق للمنتخب السينغالي مواجهة المنتخب الوطني في 16 مناسبة، عاد في معظمها التفوق إلى المنتخب الوطني الذي فاز 8 مرات مقابل 4 انتصارات للسينغال، فيما انتهت باقي المواجهات بالتعادل. وتعود آخر مواجهة بين المنتخبين إلى سنة 2008 والتي جرت بملعب مصطفى تشاكر لحساب الدور الأول من تصفيات كأس العالم 2010، عندما تمكن رفقاء كريم زياني من التأهل إلى الدور الثاني في مباراة مجنونة انتهت بفوز الخضر 3 / 2، ولا يملك المنتخب السينغالي سجلا كرويا ثريا مقارنة بعمالقة الكرة الإفريقية، حيث لم يسبق له إحراز كأس إفريقيا، وتبقى أحسن نتيجة له وصوله إلى الدور النهائي سنة 2002 وخسارته التاج الإفريقي أمام الكاميرون. في المقابل، تأهل “أسود التيرانغا” إلى نهائيات كأس العالم سنة 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، وأبهروا العالم عندما تمكنوا من الوصول إلى الدور ربع النهائي الذي خسروه أمام المنتخب التركي، بينما أقصوا منتخب فرنسا من الدور الأول.