”اللحية الموضة” تجتاح شواطئ البحر
موضة 2015 وصيف 2015 على وجه الخصوص هي اللحية، فقد لاحظ عشاق الكرة الجزائرية أن غالبية لاعبي الخضر المغتربين من مواليد فرنسا الذين ينشطون في مختلف البلاد الأوربية، أطلقوا لحيتهم من مبولحي إلى تايدر فقديورة ومحرز وبن طالب، وهم لم يختلفوا بذلك عن نجوم كبار في العالم من بن زيمة وراموس في ريال مدريد إلى آردا تورام وبيكي في برشلونة.
انتقل طوفان اللحية إلى الجماهير وعامة الناس، وصور الشواطئ العالمية بقدر ما تقدم صور السابحات بمايوه القطعتين والقطعة الواحدة، بقدر ما تقدم صور الملتحين بكثرة، وهي بالمختصر المفيد موضة العصر الحالي، بالرغم من التناقضات التي عرفها في الفترة الأخيرة الجدل حول اللحية في أوربا، فقد نشرت صحيفة الأندبندنت البريطانية مؤخرا، رسالة من بعض الأكاديميين الذين يشاركون الحكومة الإنجليزية في ملفات مكافحة الإرهاب بمقترحاتهم، وجاء في هاته الرسالة اقتراح بتجريم كل مسلم يطلق لحيته ويقدم - حسب الأكاديميين - صورة مفزعة للمجتمع البريطاني المحب للحياة، وأكثر من ذلك اعتبار كل ملتحي من المسلمين إرهابي، ضاربين أمثلة بعناصر القاعدة وداعش الذين قتلوا في كل مكان، واتضح بأنهم جميعا من الملتحين حسب هؤلاء.
يحدث هذا في الوقت الذي أكدت كل مجلات وفضائيات الموضة بأن صرعة العام في بريطانيا هي إطلاق الشباب الإنجليزي للحاهم، وبكثافة لم يسبق لها مثيل إلا في القرن التاسع عشرة أو لدى كبار الشيوعية، الذين اشتهروا بإطلاق اللحية، وأثارت الرسالة التي تعتبر مشروعا ضجة كبيرة، لأن اللحية ملازمة لكل المتديّنين في العالم من يهود ومسيحيين وحتى بوذيين وملحدين، إضافة إلى أن انجلترا لم يسبق لها وأن وقعت في خطأ هاته الحالة العدائية للمسلمين، بدليل أنها لم تساير فرنسا في منع الحجاب من المؤسسات التعليمية ولم تطارد المنقبات بنفس الحدة، التي قامت بها فرنسا، وفي الجزائر من شواطئ القالة بالطارف إلى وهران عاد الآلاف من المهاجرين الذين نقلوا معهم موضة اللحى، وقدموا صورة مصغرة لما يحدث خارج الوطن في كون اللحية الشبابية بالخصوص والكثيفة منها هي صورة الشواطئ في صيف عام 2015.