”المناصرون هم من نزعوا ثيابي وأطلب العفو من الجزائريين”
اكتفى اللاعب الجزائري فوزي غلام، صباح الأحد، قبل إجراء حصة تدريبية في نابولي، في مكالمة مختصرة مع الشروق ، بالقول تعليقا على حادثة تعرّيه وبقائه بلباسه الداخلي فقط، بعد مواجهة ناديه سهرة الخميس أمام فولفسبورغ في ألمانيا، بأنه “قدّم قميصه لمناصر جزائري يعيش في ألمانيا، ولكن مجموعة من المناصرين نزعوا منه التبان أيضا بالقوة” وعندما أفهمناه بأن احتفاله باللباس الداخلي أثار غضب الكثير من المناصرين، ردّ بالقول بأنه شعر بعد الحادثة بأنه اخطأ، وكان حينها في نشوة الفرح مع زملائه وأقسم بأن الأمر لن يتكرر، وطلب العذر من الأنصار الجزائريين، لأنه - كما قال - يضعهم في حسبانه حتى ولو لعب نهائي رابطة الأبطال.
وكانت والدة اللاعب فوزي غلام الحاجة خديجة، قد اتصلت نهار السبت، من مدينة سانت تيتيان الفرنسية بالشروق، لأجل توضيح ما حدث بعد لقاء نادي نابولي في فولفسورغ الألمانية، وهي المباراة التي تابعتها عائلة اللاعب عبر القناة الفرنسية التاسعة، الوالدة قالت بأنها مباشرة بعد نهاية المباراة اتصلت بابنها لتستفسره عن فعلته الطائشة، فأخبرها بأنه بعد نهاية المواجهة ترجاه أحد الجزائريين بطريقة غريبة، لأجل أن يمنحه قميصه، فلم يتردّد، ولكن مجموعة من مناصري نابولي هاجموه وجرّدوه من التبان ايضا، وقالت الوالدة، بأن ابنها بكى حرقة، عندما لامته بشدة، وطلب العذر، ووعدها بأن لا يتكرر هذا المشهد، حتى ولو اعتزل الكرة نهائيا، وعادت الحاجة خديجة التي أدت الفريضة الخامسة للمرة الثالثة الموسم قبل الماضي إلى طفولة ابنها لتؤكد بأنه الأكثر تدينا من بين أبنائها رفقة شقيقه الأصغر سفيان، حيث بدأ الصلاة وهو في سن العاشرة من العمر، وكان يصرّ على صوم رمضان وهو طفل في السابعة، ويعيش حاليا مع زوجته وابنيه سفيان وجبريل في نابولي، وستزوره والدته خلال الأسبوع القادم، الحاجة خديجة قالت بأن الجمهور الجزائري سيتفهم المكان الذي يلعب فيه غلام، لأجل ذلك سيسامحه لأن فوزي الذي أدى مناسك العمرة في بداية السنة الماضية بعد تأهل الخضر لمونديال البرازيل، يرفض أن يخطئ في حق الإسلام، وفي حق الجزائر، كما قالت، وهذا تزامنا مع تناقل الجزائريين عبر وسائل التواصل الاجتماعي صور غلام بلباسه الداخلي وهو يجوب الملعب وسط تعاليق مزيج بين الحسرة والغضب.