”المنتخب الجزائري “كوشمار” للألمانيين.. حب الوطن سيكون مفتاح التأهل”
استرجع اللاعب الدولي السابق، سعيد عمارة، ذكرى أول مواجهة خاضها المنتخب الوطني أمام نظيره الألماني في الفاتح من جانفي 1964 على ملعب 20 أوت 1955، والتي عادت فيها الغلبة لزملاء رشيد مخلوفي بثنائية نظيفة، حيث أكد اللاعب السابق لفريق جبهة التحرير الوطني، في إتصال هاتفي مع “الشروق” أمس الأحد، أن الإنتصار على المنتخب الألماني في تلك الفترة بالذات فاجأ جميع المتتبعين لشؤؤن الكرة العالمية بالدرجة الأولى، خصوصا وأن الإنجاز كان أمام فريق عالمي بحجم المنتخب الألماني، المتوج قبل عشر سنوات من مواجهة أشبال إسماعيل خباطو بكأس العالم 1954 في سويسرا، وقال سعيد عمارة في هذا الصدد “أتذكر جيدا أن مواجهتنا للألمان كانت في الأول من جانفي 1964 بالعاصمة على ملعب 20 أوت 1955، هي مباراة تاريخية لا تقل أهمية عن إنجاز مونديال 1982 بإسبانيا، المنتخب الألماني كان يضم في صفوفه لاعبا كبيرا يدعى فرانز بيكنباور، غير أنه لم يشارك في هذه المواجهة، بسبب الإرهاق الذي نال منه، بعد مشاركته قبل أيام قلائل في مباراة ودية مع المنتخب المغربي، ما دفع بالمدرب الألماني أنذاك إلى ضرورة إراحته، المهم بالنسبة إلينا هو أننا تفوقنا بمنتخب صغير غداة الإستقلال، لا أحد كان يتوقع تلك النتيجة، خاصة وأن المنتخب الألماني كان يتشكل من خيرة نجوم الكرة العالمية، لكن إرادة الجزائريين وحبنا للألوان الوطنية صنعا الفارق وجعلانا نفوز في تلك المباراة التي ستبقى راسخة في ذهن كل الجزائريين الذي عايشوا تلك الفترة”.
وعن مباراة اليوم التي ستجمع المنتخب الوطني بنظيره الألماني في ثمن نهائي كأس العالم الحالية بالبرازيل، دعا سعيد عمارة زملاء القائد مجيد بوڤرة بضرورة التسلح بحب الوطن إن كانوا يريدون المرور إلى الدور القادم من المنافسة، معتبرا في الوقت ذاته أن المنتخب الجزائري أصبح يشكل هاجسا لدى كافة الألمان بعد الإطاحة بهم في مناسبتين سابقتين، قائلا “أدعو اللاعبين إلى وضع الأمور المادية جانبا إن كانوا يريدون حقا مواصلة المشوار في المونديال، وسلاحهم في هذه المواجهة سيكون رفع الراية الوطنية عاليا في سماء البرازيل مرة ثانية ومن ثم إسعاد كافة الشعب الجزائري الذي يحلم بإنتصار ثالث على ألمانيا، كما أنني أتمنى أن يواجه منتخبنا نظيره الألماني بنفس العقلية التي لعب بها منتخب الشيلي أمام أصحاب الأرض في ثمن نهائي المسابقة”.