جواهر
الشروق تكسر الطابو.. تبحث عن "الضحايا" وتسأل أطباء وأئمة

‮”‬النّساء المسترجلات‮” .. ‬تشوّه أم انحراف ؟

جواهر الشروق
  • 40629
  • 59

تبادل الجنسان الأدوار فلا الذّكر عاد كذلك ولا عُرفت الأنثى بين الرّجال،‮ ‬فبعدما تخنّث بعض الرّجال في‮ ‬بلدنا استرجلت النساء‮.. ‬والقُنبلة الأخيرة تسجيل أوّل حالة زواج بين امرأتين في‮ ‬الجزائر،‮ ‬بعدما تحوّلت‮ “‬غنّية‮” ‬بالتزوير إلى رجل وتزوّجت من اختاره قلبها،‮ ‬وانتهت قصّتها في‮ ‬أروقة العدالة‮….‬في‮ ‬ظل صمت رهيب من فعّاليات المجتمع المدني‮ ‬ورجال الدين والأسر‮.‬

‭ ‬من منّا لم‮ ‬يقف مُحتارا بعدما مرّ‮ ‬أمامه شخص،‮ ‬فعجِز عن تمييز جنسه هل هو ذكر أم أنثى؟ هي‮ ‬حيرة عشناها جميعا السّنوات الأخيرة،‮ ‬فلم‮ ‬يعُد بوسعنا التفريق بين الجنسيْن في‮ ‬الشارع،‮ ‬وإن كان الرجل المُخنّث سهل نوعا ما التعرف عليه مٌقارنة بالمرأة المُسترجلة،‮ ‬التي‮ ‬أضحت نسخة طبق الأصل عن الرجل‮.. ‬و”المُسترجلات‮” ‬كُنّ‮ ‬تتواجدن فقط في‮ ‬النوادي‮ ‬الرياضية،‮ ‬المعاهد والإقامات الجامعية وبالمدن الكبرى،‮ ‬أما الآن فنراهنّ‮ ‬داخل أٌسر محافظة وفي‮ ‬ولايات داخلية،‮ ‬وبالعاصمة لهن أماكن مشبوهة وقاعات شاي‮ ‬يلتقون فيها‮.‬

أثناء بحثنا في‮ ‬الموضوع من الناحية الطبّية،‮ ‬تفاجأنا حقّا لوجود حالات لنساء وُلدن بأعضاء تناسلية وهرمونات ذكرية،‮ ‬وعشن مرحلة من حياتهن استمرّت حتى المراهقة بمظهر نساء وأحاسيس رجال،‮ ‬ولم‮ ‬يُكشف أمرهنّ‮ ‬إلّا بعد‮ ‬غياب عادتهنّ‮ ‬الشهرية،‮ ‬وحالات لذكور فاجأتهم في‮ ‬مرحلة البلوغ‮ ‬صفاتٌ‮ ‬أنثوية فأضحوا من أجمل النساء‮ !! ‬هذه الحالات كشفها لنا البروفيسور خوجة راسيم مُختص في‮ ‬طب النساء والتوليد ورئيس مصلحة بمستشفى بولوغين‮ (‬ابن زيري‮) ‬بالعاصمة،‮ ‬فالأخير أطْلعنا على صور‮ ‬غايةً‮ ‬في‮ ‬الغرابة احتاجت تدخّلا جراحيّا لتصحيح التشوّه الخَلقي‮ ‬وتحديد الجنس الحقيقي‮. ‬حسب البروفيسور تبدأ التشوهات الخلقية لدى الأجنة في‮ ‬بطن الأم،‮ ‬ففي‮ ‬حالات‮ ‬يحدث خلل بهرمون الأستروجين المسؤول عن ظهور الصفات‮  ‬الأنثوية بجسد الجنين الأنثى خلال‮ ‬17‮ ‬أسبوعا الأولى من الحمل،‮ ‬ينتج عنه إمّا تكوين خاطئ لجهازها التناسلي،‮ ‬أو ولادتها بعُضوين تناسليّين ذكري‮ ‬وأنثوي،‮ ‬وهذه الحالات تُكتشف عند الولادة بمراقبة دقيقة لجسد الرضيع،‮ ‬أما‮ ‬غالبيتها فلا تظهر إلا في‮ ‬مرحلة البلوغ‭.‬

يقول البروفيسور”في‮ ‬حالة الأنثى‮ ‬يمكن أن‮ ‬يكون لها جهاز تناسلي‮ ‬أنثوي‮ ‬ظاهر وآخر ذكري‮ ‬مخفيّ،‮ ‬ونكشف الأمر في‮ ‬مرحلة البلوغ‮ ‬عندما تشتكي‮ ‬الفتاة من‮ ‬غياب عادتها الشهرية،‮ ‬ففي‮ ‬حالات اكتشفنا وجود خصيتين مخفيّتين،‮ ‬وتعاملنا مع الحالة بإجراء تحاليل للهرمونات الغالبة في‮ ‬جسد الفتاة،‮ ‬ثم نُجري‮ ‬لها عمليّة استئصال الخصيتين لأن بقاءهما سيُسبّب لها سرطانا،‮ ‬ونمنحها مٌضادّات لهرمونات الذكورة،‮ ‬وحالة أخرى‮ ‬يحصل فيها اضطراب في‮ ‬الأنزيمات ما‮ ‬يُؤثّر على هرمون البروجيسترون للأُنثى مُتسبّبا في‮ ‬غياب عادتها الشهرية،‮ ‬وظهور شعر وصوت خشن،‮ ‬وحالة ثالثة‮ ‬يتحول فيها شكل الجهاز التناسلي‮ ‬للأنثى مع الوقت إلى ما‮ ‬يشبه جهاز ذكر،‮ ‬والعلاج عبارة عن مضادات لهرمونات الذكورة،‮ ‬وغالبية هذه الحالات حسب البروفيسور تعاني‮ ‬فيها الأنثى من‮ ‬غياب الرّحم بجسدها فتَضحى عقيما،‮ ‬وفيه مُحاولات ببعض البلدان لحل هذا المشكل،‮ ‬حيث نجح أطباء أتراك مؤخرا في‮ ‬زرع رحم لسيدة تمكنت من الحمل لكنّها أجهضته بعد‮ ‬4‮ ‬أشهر،‮ ‬أمّا بقية عمليّات تصحيح التشوّهات الخلقية ناجحة بالجزائر‮.‬

لتريْن من الدم تجمّعت في‮ ‬بطن فتاة أخفت أمر‮ ‬غياب حيْضها‮!!‬

ويُحذّر الدكتور من عواقب سكوت العائلات عن مثل هذه الحالات إمّا خجلا أو جهلا،‮ ‬وطالبهم بالمُراقبة الدقيقة لأجساد أطفالهن الرّضع،‮ ‬وعدم التحرّج من فتح موضوع العادة الشهرية مع الفتيات،‮ ‬لأن وجود الحيض من عدمه هو السبيل الوحيد لكشف هذه التشوهات الخَلقيّة،‮ ‬وفي‮ ‬هذا الموضوع سرد علينا البروفيسور قصّة فتاة أخفت أمر‮ ‬غياب عادتها الشهرية عن عائلتها حتى صار عمرها‮ ‬35‮ ‬سنة،‮ ‬وأثناءها كان بطنها‮ ‬ينتفخ شيئا فشيئا إلى أن أٌجبرت على الذهاب إلى المستشفى،‮ ‬ليكتشف الأطبّاء أن الانتفاخ هو تجمّع لدم الحيض في‮ ‬بطن الفتاة التي‮ ‬لا تملك أصلا رحما،‮ ‬واكتشفوا في‮ ‬بطنها ما مقداره لتريْن من الدّم الذي‮ ‬تحوّل لونه إلى البنّي‮ ‬الغامق،‮ ‬وكان كثيفا جدّا وكأنّه شوكولاطة ذائبة،‮ ‬ما كاد‮ ‬يتسبّب في‮ ‬التصاقه بأمعائها من كثرة كثافته،‮ ‬وخطر إصابتها بورم سرطاني‮ ‬في‮ ‬حال وصل السّائل لأعضاء حيويّة كالكبد‮.‬

شاب‮ “‬خُنثى‮” ‬ينتحر شنقا وآخر‮ ‬يرتدي‮ ‬ملابس فضفاضة لإخفاء جسده

ومن القصص المأساويّة التي‮ ‬تسبّب فيها خجل الأبناء من مُصارحة عائلاتهم بتشوهاتهم الخلقية بالأماكن الحساسة،‮ ‬قصة شاب من تيزي‮ ‬وزو وُلد‮ ‬يحمل عُضوا تناسليا لأنثى ظاهر وآخر ذكري‮ ‬مخفي‮ ‬وعاش حياته كرجل لامتلاكه هرمونات ذكرية فيما العضو الأنثوي‮ ‬مُجرّد تشوه شكلي‮ ‬لا‮ ‬غير،‮ ‬ولخجله وعائلته من عرض حالته على طبيب إلاّ‮ ‬على بعض الأصدقاء المُقربين الذين كان‮ ‬يؤكد لهم إحساسه بوجود شيء مخفي‮ ‬أسفل بطنه،‮ ‬وُجد الشاب منتحرا بشجرة زيتون وهو في‮ ‬سن‮ ‬25،‮ ‬رغم أن حالته بسيطة طبيا وتحتاج فقط لتدخل جراحي،‮ ‬وقصة أخرى لشاب من ولاية داخلية أخبرونا أنه‮ ‬يرتدي‮ ‬ملابس فضفاضة ويعيش معزولا عن المجتمع بسبب ظهور صفات أنثوية بجسده عند بلوغه،‮ ‬فيما كان عليه زيارة طبيب هرمونات لمنحه أدوية توقف هرمونات الأنوثة‮.‬

أكّد لنا البروفيسور أن هذه الحالات التي‮ ‬ذكرناها لا‮ ‬يمكن أن تصل أبدا حدّ‮ ‬الشذوذ اللاإرادي‮ ‬بين نفس الجنس،‮ ‬إلا إذا تعمّد صاحبها ذلك،‮ ‬وهو ما‮ ‬يقودنا للحديث عن نوع ثان من النساء وهن المُسترجلات،‮ ‬وهن إناث عاديّات تتعمّدن التشبه بالرجال في‮ ‬مرحلة معينة من عمرهن لأسباب مختلفة،‮ ‬كمُعاملة الوالدان للفتاة منذ صغرها على أنها ذكر،‮ ‬نشوءها في‮ ‬وسط ذكوري،‮ ‬الرياضات الرجالية والعنيفة،‮ ‬تعاطي‮ ‬هرمونات الذكورة،‮ ‬تعرض الفتاة لحادثة اغتصاب فتتخلى عن جنسها خوفا من التعرض للحادث نفسه مستقبلا‮…‬

وترى نبيلة أرزقان مختصة نفسانية أن المُسترجلة تعيش اضطرابا نفسيا وسلوكيا نتيجة أزمة الهوية التي‮ ‬تلازمها،‮ ‬وعلى الأسرة الانتباه لهذا الوضع الشّاذ وعدم التستر عليه،‮ ‬لدرجة أن بعض المختصين أكدوا أن الفتاة التي‮ ‬تخالط الرجال منذ الصغر وتتصرف مثلهم،‮ ‬قد تفرز‮ ‬غُددها لا إراديا هرمون”التسترون‮” ‬الذكري‮ ‬محدثا تغيرات فيزيولوجية على جسدها فتصبح رجلا‮.‬

مُسترجلات‮ ‬يعملن بالمسابح النسويّة والحمامات‮ ‬

صعبٌ‮ ‬الحديث مع امرأة مسترجلة لعُنفهنّ‮ ‬وتحفظهنّ،‮ ‬لكن وممّا عايشناه في‮ ‬المعاهد الجامعية وفي‮ ‬نوادي‮ ‬رياضية،‮ ‬أن المسترجلات‮ ‬يقلدن أبسط تصرفات الرجال،‮ ‬فيحلقن ذقنهن رغم عدم وجود شعر في‮ ‬وجوههن،‮..‬ناهيك عن علاقاتهن مع بنات جنسهن،‮ ‬وكثير من الفتيات تعرّضن لمعاكسات في‮ ‬الشارع من المسترجلات،‮ ‬والخطير أن‮ ‬غالبية المسترجلات‮ ‬يتم توظيفهن في‮ ‬أماكن التجمعات النسويّة،‮ ‬وهو ما قد‮ ‬يُسبّب مشاكل كثيرة،‮ ‬وقد رأيناهنّ‮ ‬يعملن أعوان أمن في‮ ‬مسابح نسوية بالعاصمة وإذا توفر لهن الوقت‮ ‬يدخلن للسباحة مع النساء،‮ ‬ولك أن تتخيل الموقف‮… ‬وكثير منهن‮ ‬يعملن‮ “‬طيّابات‮” ‬في‮ ‬الحمّامات النسائيّة،‮ ‬وقد تلقينا عدة شكاوى من نساء تحرشت بهن بنات جنسهن في‮ ‬الحمامات،‮ ‬وهذا أحد أهمّ‮ ‬أسباب تحريم الحمام على النساء في‮ ‬الإسلام‮.‬

وتبرّر المُسترجلات أمْر تحوّلهن حسب قصص سمعناها بتعرّضهن لمواقف عنيفة في‮ ‬حياتهن،‮ ‬فمنهن من اغتُصبت وأنجبت طفلا‮ ‬غير شرعي،‮ ‬وأخرى ضحية طلاق وجدت نفسها في‮ ‬الشارع فاسترجلت لحماية نفسها،‮ ‬وأخريات اعتبرن بشاعتهن مبررا للتحول‮!!‬،

ومن آخر الروتوشات لإكمال صفة‮ “‬الترجل‮” ‬تغيير الاسم،‮ ‬فتٌضفن اسم رجل لأسمائهن مثل دليلة مسعود،‮ ‬نجاة رابح‮… ‬وهن‮ ‬ينشطن في‮ ‬شبكات دعارة مهمتهن جلب النساء لسهولة دخولهن عالم حواء‮.‬

غنية تحوّلت إلى‮ “‬غانو‮” ‬وتزوجت صديقتها بعقد مزور‮!‬

أما أخطر ما حدث،‮ ‬وفي‮ ‬قضية عالجتها محكمة الحراش بالعاصمة،‮ ‬عقدت امرأتان قرانهما رسميا،‮ ‬القضية التي‮ ‬حقق فيها أمن براقي‮ ‬بالعاصمة نهاية السنة المنصرمة بدأت بتعارف فتاة من ولاية تيسمسيلت مع شابة مسترجلة تدعى‮ ‬غنية من العاصمة عن طريق الأنترنت،‮ ‬والمسترجلة التي‮ ‬تشبه شكلا الذكور ولها لحية‮!! ‬ادّعت لصديقتها أنها رجل‮ ‬يُدعى عبد الغاني‭.‬

وبعد علاقة طويلة قررتا الزواج فلجأت‮ ‬غنية أو كما تُنادى‮ (‬عبد الغاني‮ ‬أو‮ ‬غانو‮) ‬وتعمل قابضا بحافلة إلى تزوير بطاقة تعريفها لتحمل اسم رجل،‮ ‬حيث توجّهت إلى مدينة خميس مليانة لتزوير شهادة ميلادها‮ ‬12،‮ ‬وبطاقة تعريفها بمساعدة أشخاص،‮ ‬ثم قصدت رفقة عجوز وآخرين منزل الفتاة لخطبتها‮…‬الزواج سُجل بعقد رسمي‮ ‬مُشهّر لدى مصالح الحالة المدنية ببلدية براقي،‮ ‬وبعد‮ ‬8‮ ‬أشهر انكشفت الفضيحة‮…‬العروس أنكرت هي‮ ‬وعائلتها علمهم بجنس العريس بحكم أن شكله الخارجي‮ ‬يوحي‮ ‬أنه رجل،‮ ‬وهو نفس ما ذهبت إليه تصريحات الشهود والإمام،‮ ‬في‮ ‬حين صرحت‮ “‬غانو‮” ‬أنها تتصرف طيلة حياتها كرجل،‮ ‬بحكم امتلاكها هرمونات ذكرية،‮ ‬وواجه المتورطون تهم تكوين جمعية أشرار،‮ ‬التزوير واستعمال المزور في‮ ‬محررات رسمية،‮ ‬الإدلاء بإقرارات كاذبة،‮ ‬انتحال هوية وهمية،‮ ‬عدم التبليغ‮ ‬عن جنحة الشذوذ‮.‬

الأئمة‮: ‬المُسترجلات ملعونات‮.. ‬يُصنفن في‮ ‬نفس مرتبة العاقّ

ظاهرة استرجال المرأة حسب رئيس نقابة الأئمة جلول حجيمي‮ ‬من الكبائر،‮ ‬لأنها خروج عن الفطرة التي‮ ‬أودعها المولى عز وجل في‮ ‬عباده،‮ ‬لإيجاد توازن في‮ ‬حياتهم الدينية والدنيوية،‮ ‬والمتشبهة قصدا بالرجال ملعونة تخرج من رحمة الله،‮ ‬وقد وُضعت في‮ ‬نفس مرتبة عاقّ‮ ‬الوالدين والدّيوث،‮ ‬وذلك في‮ ‬حديث النبي‮ ‬عليه أفضل الصلاة والتسليم‮ “‬ثلاثة لا‮ ‬ينظر الله عز وجل إليهم‮ ‬يوم القيامة‮: ‬العاق لوالديه،‮ ‬والمرأة المترجلة،‮ ‬والديوث‮”‬،‮ ‬وفي‮ ‬صحيح البخاري‮ “‬لعن النبي‮ ‬صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال،‮ ‬والمترجلات من النساء‮”‬،‮ ‬ويضيف‮ “‬أمّا إذا كانت حالة مرضية وتحتاج لعلاج،‮ ‬على المجتمع مساعدتها وعدم الإساءة إليها‮”‬،‮ ‬وحمّل محدثنا مظاهر العصرنة التي‮ ‬غابت فيها القيم ولم تراع أنوثة البنت ولا رجولة الذكر،‮ ‬حيث أصبح العالم مبنيا على المادة،‮ ‬فالأحسن في‮ ‬مجتمع العولمة هو الأكثر قدرة على تأمين الماديات حتى لو كان هذا الأحسن إنسانا خال من أي‮ ‬قيم،‮ ‬وطالب حجيمي‮ ‬أفراد المجتمع بنصح المُسترجلات وعدم تركهن على هواهن واستنكار سلوكهن،‮ “‬لو استنكر كل واحد تصرفاتهن وواجههن قائلا باستغراب‮…‬أنتن نساء‮….‬لربّما عادت كثيرات إلى وعيهن‮”.‬

كما حذّرت رئيسة جمعية رعاية الشباب والمرأة نادية دريدي‮ ‬من انتشار ظاهرة استرجال النساء‮ “‬صرنا نرى شبيهات الرجال بالشارع وأماكن العمل وعلى شاشات التلفزيون‮…‬ومن صادفتهن في‮ ‬حياتي‮ ‬أجبرتهن ظروف الحياة على الاسترجال،‮ ‬بعدما ولجن مهنا مخصصة أصلا للرجال،‮ ‬فاعتقدن في‮ ‬قرارة أنفسهن بأنهن ذكور فعلا‮”‬،‮ ‬وأخبرتنا محدثتنا عن امرأة قصدت مقر الجمعية طلبا للمساعدة،‮ ‬هي‮ ‬امرأة مطلقة عانت من اضطهاد زوجها،‮ ‬ولانعدام مسكن‮ ‬يأويها اتخذت من الشارع مأوى،‮ ‬ومع كثرة مخالطتها الرجال بالشارع حلقت شعرها وأضحت رجلا في‮ ‬تصرفاتها مبررة أنه لحماية نفسها‮”.‬

تحذيرات من وصف‮ “‬عيشة راجل‮” ‬لإساءته لأمنا عائشة

يُطلق الجزائريون ومنذ القدم عبارة‮ “‬عيشة راجل‮” ‬كناية على المرأة الشبيهة بالرجل في‮ ‬شكلها أو تصرفاتها،‮ ‬وهذه العبارة حذّر منها مؤخرا بعض رجال الدين ونصحوا باجتنابها،‮ ‬مؤكدين أن العبارة مُسيئة لسيدتنا عائشة رضي‮ ‬الله عنها زوجة النبي‮ ‬عليه الصلاة والسلام،‮ ‬والأصل التاريخي‮ ‬للعبارة حسبهم،‮ ‬يعود للفاطميّين الشيعة الذين حكموا شمال إفريقيا،‮ ‬وأطلقوا العبارة على كل صفة قبيحة في‮ ‬المرأة فيقولون‮ “‬راجل كعائشة‮”‬،‮ ‬وذلك لكرههم لعائشة أم المؤمنين،‮ ‬وفي‮ ‬هذا‮ ‬يقول حجيمي‮ “‬رغم عدم تأكدنا من أصل عبارة عيشة راجل ومن أنها مسيئة لأمّنا عائشة أطهر خلق الله،‮ ‬ومع ذلك فالإساءة للنساء من صحابياّت وغيرهن قولا أو فعلا نهى عنها الإسلام،‮ ‬وتوعّد بعقوبة شديدة لصاحبها،‮ ‬فمن أهانهن إلا لئيم وما أكرمهن إلا كريم،‮ ‬كما أن الأنثى مُفضلة في‮ ‬الإسلام على الذكر‮”.‬

مقالات ذات صلة