منوعات
المنتجة السينمائية اللبنانية ريمة الحاج للشروق‮:‬

‮”‬تعمدت الخوض في‮ ‬تبعات‮ “‬صبرا وشاتيلا‮” ‬وطرح أسئلة محرجة‮”‬

الشروق أونلاين
  • 1502
  • 0

تحولت ريمة الحاج إلى نجمة اللقاءات السينمائية ببجاية بفضل نجاحها في‮ ‬نقل معاناة الشعب اللبناني‮ ‬إلى الجزائريين بطريقة سينمائية فريدة من نوعها مكنتها من كسب ورقة الجمهور الذي‮ ‬وقف إلى جانبها من البداية إلى النهاية،‮ ‬وبعد امتحان الجمهور،‮ ‬فتحت قلبها ليومية الشروق،‮ ‬حيث كان معها الحوار التالي‮.‬

‬سؤال تقليدي‭..‬‮ ‬من تكون ريمة الحاج؟

‬ريمة الحاج منتجة سينمائية من جنسية لبنانية وأعيش في‮ ‬لبنان،‮ ‬اشتغل مخرجة أفلام،‮ ‬والفيلم الذي‮ ‬حضرت به‮ “‬هدنة‮” ‬هو الأول الذي‮ ‬أنجزته من النوع الطويل ويعرض لأول مرة في‮ ‬الجزائر،‮ ‬طبعا سبق لي‮ ‬ان أنجزت عدة أفلام قصيرة‮. ‬فكرة انجاز الفيلم طريفة وبسيطة،‮ ‬حيث البداية كانت فكرة،‮ ‬ثم تحولت إلى اقتراح ومغامرة وانتهت بفيلم طويل وأبطاله هم أفراد من عائلتي‮ ‬وبالتحديد عمي‮ ‬وأبي‮ ‬وعدد من رفاقه في‮ ‬السلاح أثناء الحرب الأهلية اللبنانية‭.‬

‭ ‬

‬كيف وجدت ظروف تنظيم هذه اللقاءات السينمائية التي‮ ‬احتضنتها عاصمة الحماديين‭ ‬بجاية؟

‬جيدة من حيث الكم الكبير من العروض والجمهور الذي‮ ‬تحول إلى لجنة تحكيم لتقييم الأفلام،‮ ‬هذا جيد،‮ ‬ولكن تمنينا لو كانت هناك مسابقة ولو بجوائز بسيطة لخلق نوع من الحيوية وأجواء المنافسة بين المخرجين وكتاب السيناريو،‮ ‬هذا مجرد رأي‮ ‬فقط،‮ ‬أنا لأول مرة أدخل أرض الجزائر وأبهرت بالمناظر الطبيعية التي‮ ‬تزخر بها هذه المنطقة‮. ‬وبالنسبة لهذه اللقاءات أنا سعيدة جدا بالنشاط السينمائي،‮ ‬لأنه بفضل السينما أنا هنا،‮ ‬وبفضلها تتدعم العلاقات بين البلدان،‮ ‬خاصة بين الجزائر ولبنان،‮ ‬مؤسف حقا أن‮ ‬يجهل الجزائري‮ ‬ما‮ ‬يحدث في‮ ‬لبنان والعكس صحيح،‮ ‬إلا عن طريق وسيلة السينما،‮ ‬التلفزيون لا‮ ‬يحكي‮ ‬الحقيقة،‮ ‬بينما المصداقية كلها في‮ ‬الشاشة الكبيرة‮.‬

‭ ‬

‬ما نوع النص الذي‮ ‬عالجه الفيلم الذي‮ ‬قدمته؟

‬الفيلم‮ ‬يتحدث عن مجموعة من الرجال الذين خاضوا‮ ‬غمار الحرب الأهلية،‮ ‬كانوا في‮ ‬صفوف الكتائب المسيحية وأعمارهم تتراوح بين‮ ‬08‮ ‬إلى‮ ‬16‮ ‬سنة،‮ ‬واليوم تجاوزوا عتبة السبعين،‮ ‬ورغم ذلك مازال‮ ‬يربطهم الحنين للحرب اعتقادا منهم أن القصاص لم‮ ‬يتحقق،‮ ‬هم قاموا بالحرب ومازالوا مقيدين بماضيهم،‮ ‬لم‮ ‬يحققوا الثروات ولم‮ ‬يبلغوا السلطة مثل الآخرين ويعيشون مهمشين،‮ ‬مازالت مجزرة صبرا وشاتيلا عالقة في‮ ‬أذهانهم،‮ ‬وأنا تجرأت ووقفت وسطهم أطرح عليهم أسئلة لأتعرف على أسباب الحرب التي‮ ‬هي‮ ‬سبب الكارثة التي‮ ‬يعيشها المجتمع اللبناني‮ ‬اليوم‭.‬

‭ ‬

‬كيف تقرئين تدخلات الجمهور التي‮ ‬أحيانا لم ترحمك؟

‬جيدة جدا،‮ ‬بصراحة كنت خائفة وقلقة إدراكا مني‮ ‬أن الجمهور الجزائري‮ ‬تربطه علاقة متينة بالسينما وهو مثقف ومطلع جيدا في‮ ‬شؤون السينما والسياسة،‮ ‬كنت في‮ ‬غاية القلق،‮ ‬لأني‮ ‬طوال الأسبوع وأنا أتابع تدخلاتهم مع مخرجين آخرين،‮ ‬نظراتهم الثاقبة تحمل تفاصيل مثيرة عن كل موضوع،‮ ‬ومعي‮ ‬عرفوا كيف‮ ‬يطرحون أحسن الأسئلة والاستفسارات،‮ ‬هم‮ ‬يعرفون كيف‮ ‬يجعلون المخرج بطلا بعد عرضه،‮ ‬وأنا شعرت وكأني‮ ‬كبيرة بعد نهاية النقاش‭.‬

‭ ‬

‬كيف هي‮ ‬حالة الشاشة الكبيرة في‮ ‬بلدكم لبنان؟

‬في‮ ‬وضع جيد،‮ ‬فمنذ‮ ‬2006‮ ‬أنتجت الكثير من الأفلام وعادت دور الإنتاج إلى العمل والممثلون استعادوا حيويتهم،‮ ‬حركية إنتاجية دائمة ومتواصلة،‮ ‬قاعات السينما موجودة وبكثرة،‮ ‬في‮ ‬لبنان اليوم القاعات موجودة والعروض كثيرة،‮ ‬لكن المشكل ان الجمهور قليل،‮ ‬لأن الناس‮ ‬يعتقدون أن السينما ليست بالأولوية،‮ ‬وحتى الحكومة لاتزال مترددة في‮ ‬وضع المال الكافي‮ ‬لخدمة الثقافة‮.‬

مقالات ذات صلة