”تلقيت عروضا من أندية كبيرة وطلب بوتفليقة أسعدني”
أكد المدرب الوطني وحيد خاليلوزيتش أنه لم يفصل في مستقبله بعد نهاية عقده مع الاتحادية الجزائرية لكرةالقدم يوم الفاتح جويلية، حيث أصبح قانونيا حرا من أي التزامات تجاه المنتخب الوطني الجزائري بعد المشاركة المشرفة مع الخضر في نهائيات كأس العالم الجارية بالبرزيل وتحقيقه لإنجاز تاريخي لكرة القدم الجزائرية حيث لم يسبق لأي مدرب أن تأهل للدور ثمن النهائي في تاريخ المشاركات الثلاث السابقة.
ورفض المدرب البوسني الكشف عن وجهته المستقبلية بالرغم أنه لمح ضمنيا إلى اقترابه من التعاقد مع فريق ترابزون سبور التركي. وقال المدرب البوسني في حوار خص به يومية ليكيب الفرنسية: “لا يمكنني الخوض في مستقبلي في الوقت الحالي، صحيح لدي عروض كثيرة واتصلت بي فرق كبيرة في اليومين الأخيرين”، مضيفا: “سأخلد للراحة وبعد العطلة سأتكلم عن مستقبلي بشكل واضح”.
من جهته، تطرق المدرب الوطني إلى لقائه مع رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي طلب منه البقاء على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني الجزائري لفترة إضافية.
وكان بوتفليقة قد استقبل خاليلوزيتش ورئيس الفاف محمد روراوة وجها لوجه بإقامة الدولة بزرالدة. وطلب من الأخير تجديد عقد المدرب الوطني وقوفا على نتائجه الحسنة مع الخضر وللتقدير الكبير الذي ناله من طرف أنصار المنتخب الوطني الذين نادو باسمه كثيرا وطالبوه بمواصلة العمل في الجزائر.
وقال: “خصّني رئيس جمهورية الجزائر عبد العزيز بوتفليقة باستقبال حار وطلب منّي تجديد العقد مع الخضر. لقد أثر في نفسي هذا القرار ولن أنساه، فضلا عن الدعم الكبير للجماهير الجزائرية لي. أشعر بالسعادة لأني أفرحت شعبا وهذا أمر لا يقدّر بثمن “. مضيفا: “إنها ذكريات جميلة ستبقى خالدة في ذهني الى الأبد”. في إشارة منه أن صفحة الخضر أصبحت ذكرى من الماضي وهو يفكر حاليا في مسار جديد مع فريق أو منتخب آخر.
وكانت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم قد اقترحت مسألة التجديد على الناخب الوطني وحيد خاليلوزيتش قبل المونديال، إلا أنه رفض الرد على مقترحها، مفضلا تأجيل هذه المسألة بعد المونديال.
فضلا عن ذلك، أشارت مصادر مسوؤلة لـ “الشروق” أن رئيس الفاف حاول مرارا وتكرارا إقناع المدرب البوسني بتمديد عقده عن طريق وسطاء له، لكن رفض البوسني أدى إلى يأسه في نهاية المطاف، وقرر البحث عن مدرب جديد لقيادة رفاق القائد مجيد بوڤرة إلى نهائيات كأس إفريقيا المقررة مطلع العام القادم بالمغرب، والأقرب إلى تدريب الخضر خلال هذه المرحلة هو الفرنسي كريستيان غوركوف.
”كدنا أن نقصي ألمانيا ونحقق إنجازا ضخما للجزائر”
وعلى صعيد آخر، عاد خاليلوزيتش لأول مناسبة إلى الحديث عن مباراة ثمن النهائي أمام منتخب ألمانيا التي انهزم فيها الخضر بـ 2-1 بعد شوطين إضافيين. للتذكير، فإن التقني البوسني قد قاطع الندوة الصحفية التي كانت مقررة عقب نهاية اللقاء بإرادته الشخصية، متجاوزا لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم. وهو ما سيعرضه لغرامة مالية.
وقال المدرب الوطني إن الخضر كانوا على مقربة من تحقيق إنجاز ضخم بالانتصار على منتخب ألمانيا والمرور إلى الدور ربع النهائي، مشيرا إلى الفرص الكثيرة التي ضيعها المهاجمون في تلك المباراة، مؤكدا بأنه كان يدرك أن رفاق براهيمي لن يستميتوا في الشوطين الإضافيين: “كانت مبارة صعبة وهددنا منتخب ألمانيا في 90 دقيقة بحيث كنا على وشك إقصائهم من المونديال وبالقرب من تحقيق إنجاز ضخم لكرة القدم الجزائرية”. مضيفا: “لقد خلقنا الكثير من الفرص ولعبنا بأربعة مهاجمين، وكنت متأكدا أننا لا نملك أي فرصة للتفوق على منتخب ألمانيا من الناحية البدنية خلال الشوطين الإضافيين”.
”أعتبر نفسي من أحسن المدربين تكتيكيا”
وأشاد خاليلوزيتش بما قدمه للمنتخب الجزائري من إضافة من الجانب الفني والتكتيكي والتي جسدها فوق أرضية الميدان خلال نهائيات كأس العالم الجارية بالبرازيل، خاصة في المباراة الأخيرة أمام منتخب ألمانيا التي لجأ فيها إلى إجراء خمسة تغييرات على تشكيلته: “أعتبر نفسي أحد أفضل المدربين تكتيكيا ولا يوجد الكثير من المدربين الذين يفوقونني من هذه الناحية”، مشيرا إلى أنه قام بعمل كبير مع الخضر من هذه الناحية. واستدل بتوظيفه لـ 20 لاعبا في المباريات الأربع التي خاضها في المونديال: “ما يعزز كلامي أنني قمت بخمسة تغييرات في مباراة ألمانيا ووظفت جل اللاعبين الذين قمت باصطحابهم إلى البرازيل”.