”جزاء قاتل النفس القتل.. وعدم تطبيق القصاص يشجع على ارتكاب الجرائم”
دعا الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، رئيس الرابطة الرحمانية للزوايا العلمية، إلى ضرورة تطبيق حكم القصاص في حق مرتكبي القتل العمد، وقال أن العقوبات في الإسلام مناسبة للجرائم التي توجبها “والاختطاف والاغتصاب وإزهاق الأرواح جرائم شنيعة يجب أن يكون العقاب عليها شديدا، وعقوبة قاتل النفس سماها الله القصاص، أي المساواة بين الجريمة والجزاء” – يقول الشيخ.
وأوضح رئيس الرابطة، أمس، في اتصال مع “الشروق”، أنه وفي المدة الأخيرة كثر الجدل بالتوازي مع اختطاف وقتل الأطفال “وكان من الواجب أن نجدد التعبير عن موقفنا من خلال المطالبة بتفعيل حكم الإعدام، لأن عقوبة القصاص قدرها الله عز وجل في كتابه العزيز، ومادامت من الله فهي جزاء عادل من خالق البشر”، مستطردا “ولا تكون المساواة إلا بتنفيذها، فليس من العدالة أن يعاقب الجناة بالسجن المؤبد أو المشدد”، وأشار الشيخ – الذي أصدر بيانا وجه نسخة منه إلى ولي الأمر “الرئيس بوتفليقة” والمؤسسات المعنية على سبيل النصيحة بحسبه – إلى حصول بعض المجرمين على تخفيف العقوبة أو العفو عنهم بإطلاق سراحهم كجزاء إزهاق الأرواح ما جعل منحى الجريمة يرتفع، ولم يغفل الشيخ تورط بعض المعفو عنهم من المجرمين في جرائم أخرى في إطار العود، إذ أكد في هذا الباب على أن عدم تطبيق عقوبة القصاص على القاتل عمدا يشجع المنحرفين فيتجرأون على ارتكاب الجرائم دون اكتراث بالعقوبة بالنظر إلى أنها بعيدة عن عقوبة الإعدام، “في وقت تحمي عقوبة الإعدام المجتمع وتوطد الأمن وتستأصل الفساد” -يضيف الشيخ في ملخص البيان-.
وانتقد الشيخ الحسني من جانب آخر، في حديثه لـ”الشروق”، الجهات التي تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام على أساس حماية حقوق الإنسان، “بخلفيات فكرية ونظرة غربية لا تكترث بالآخرين”، موضحا أن الأمر يتعلق بحكم شرع الله وليس من وضع البشر “حتى يخضع للآراء والأهواء ولا يملك أحد صلاحية إلغائه أو تبديله”، وما قوله “ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب” إلا دليل على ذلك، وأضاف أن العقوبات المقررة في الشريعة الإسلامية هي أحكام شرعية واجبة التطبيق، شرعت لإصلاح حال البشر.
الشيخ الحسني بدا مستاء من بعض الأفكار التي ارتفعت في المدة الأخيرة لتتطاول على حكم الله بالقول أن تطبيق حكم الإعدام لا يحدث في الدول المتقدمة “وذلك يفهم منه أن الأحكام الإلهية رجعية ومتخلفة”، “وإذا علم أحد حكم الله، ثم اختار غيره واعتبره عدلا فقد نزع ربقة الله من عنقه”، – يقول الشيخ-، موضحا بخصوص طريقة تطبيق الإعدام أن الحكم الشرعي يقول أن يقتل القاتل بما قتل “ولكن أنا لا أتدخل في هذه الجزئيات، والقرار يبقى لولي الأمر، لأنه لكل مجتمع مميزاته”، واعتبر الشيخ الحسني الوقوع في الخطأ أثناء تطبيق القصاص أمرا ممكنا، مما يستدعي استكمال شروط القيام بذلك حسب ما هو متعارف عليه “وإذا وجد هناك شبهة للتطبيق يتم إنزال العقوبة إلى التي تليها”.