”خططت لتصفية عائلتي لأنها كانت تعامل والدي بقسوة”
“راودتني فكرة قتل أمي وإخوتي، منذ وفاة والدي في فيفري 2007، بعدما بقيت في مخيلتي صور المعاملات المشينة التي كان يتلقاها خلال فترة مرضه”.. إنها اعترافات المتهم هشام، البالغ من العمر 24 عاما، عبر جميع مراحل التحقيق معه في جريمة قتله أمه وشقيقيه، التي وقعت وقائعها بالقبة.
-
-
المتهم هو “الابن” المدلل الذي تبنته الضحية، وربته ومنحته اسم زوجها، والضحايا هم الوالدة البالغة من العمر 54 سنة والشقيقة الصغرى، التي لم تتعد ربيعها العشرين، وشقيقه البالغ من العمر 22 عاما.
-
وحتى بعد اعتراف المتهم الصريح بارتكابه للجريمة، إلا أن طلاسم القضية لم يتم فكها بعد، فلم يفهم السبب، فالضحايا كانوا يعاملون المتهم معاملة جيدة، ولم يعرف الأشقاء بأنه متبنى إلا بعد الجريمة، في حين يشير ملف القضية إلى أن السبب هو رفض والدته لزواجه مع ابنة الجيران، حسب تصريحات الأطراف المدنية، وكذا تخطيطه للاستيلاء على التركة بعد وفاة جميع أفراد العائلة باعتباره يحمل نفس.
-
ويسرد المتهم وقائع الجريمة فيقول: “البداية كانت يوم 2 سبتمبر 2008 حين قررت التخلص من أخي (أ.ع)، فطلبت منه مرافقتي إلى المستودع، بعدما أحضرت سكينا من المطبخ لكنني فشلت.. بعدها بستة أيام نهضت على العاشرة صباحا، وناديت شقيقتي، وبمجرد دخولها الغرفة أغلقت الباب ووجهت لها عدة طعنات بالسكين الذي أخرجته من خزانتي، قبل أن يهب شقيقي لإنقاذها فوجهت له طعنات قاتلة.. قمت بعدها بتنظيف السكين، وأخذت حماما إلى أن حضرت والدتي، حوالي الثالثة زوالا، وعندما سألتني عن إخوتي، أخبرتها بأنهما غادرا المنزل، و بعد دخولها غرفة الجلوس للصلاة، حملت السكين وذبحتها من الخلف.. أصبتها سطحيا لأنها قاومتني وعضتني في أصبعي، لكنني وجهت لها عدة طعنات حتى أرديتها قتيلة”.
-
ثم يضيف الجاني: “بعد ارتكابي جريمتي، أخذت حماما وغيرت ملابسي، وذهبت إلى منزل خالي ببواسماعيل، قبل أن أعود إلى منزلي ليلا، حيث غطيت والدتي برداء ونمت حتى الفجر، لأسافر بعدها إلى بوسعادة.. وفي الطريق رميت السكين وبعثت برسائل قصيرة من هاتف والدتي لأقاربي، أخبرهم بأنها في وهران”.
-
مخطط المتهم باء بالفشل عند اكتشاف جثث الضحايا بعد يومين من ارتكاب المجزرة من طرف شقيقة الأم، وأثبتت التحريات تورط الابن في قضية القتل، من خلال تتبع اتصالاته الهاتفية، لتوجه له تهمة القتل العمدي في حق الأصول، مع سبق الإصرار والترصد.
-
وينتظر فك لغز هذه الجريمة البشعة والشنيعة في جلسة المحاكمة، التي ستكون نهاية الشهر الحالي، بعدما تم تأجيلها أمس من قبل قاضي الجنايات بالعاصمة، لتعيين محام تلقائي في حق المتهم هشام.