الجزائر
إعلاميون جزائريون وعرب‮ ‬يدينون وقاحة‮ "‬شارلي‮ ‬إيبدو‮"‬

‮”‬شلت الأيادي‮ ‬الملطخة بـحبر الرسوم المسيئة لخير الأنام‮ “‬

الشروق أونلاين
  • 7932
  • 25

عبر إعلاميون جزائريون وعرب للشروق،‭ ‬عن استيائهم من إعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم،‮ ‬وبمختلف اللغات‮. ‬كما أدانوا الصمت الرسمي‮ ‬في‮ ‬العالم الإسلامي،‮ ‬بعد نزول الطبعة بـ‮”‬5‮ ‬ملايين نسخة‮”‬،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬هرولوا فيه إلى‮ “‬مسيرة باريس‮”. ‬وشدد الإعلاميون على أن هذه الإساءة لا‮ ‬يرد عليها بالإساءة أو العنف،‮ ‬وإنما بحملات توعية،‮ ‬لشرح تعاليم الدين الإسلامي‮ ‬السمح‮”‬‭.‬

 

رئيس التحرير بقناة‮ “‬فرانس24‮” ‬عبد الحكيم زموش

‮”‬الجالية المسلمة ستمر بأوقات عصيبة جدا بفرنسا‮”‬

أكد الإعلامي‮ ‬الجزائري‮ ‬ورئيس التحرير بقناة‮ “‬فرانس24‮”‬،‮ ‬عبد الحكيم زموش،‮ ‬أن العمل الإرهابي‮ ‬الذي‮ ‬استهدف‮ “‬شارلي‮ ‬ايبدو‮” ‬شبيه إلى حد ما بأحداث‮ ‬11‮ ‬سبتمبر بأمريكا،‮ ‬ذلك أن فرنسا قبل‮ ‬7‮ ‬جانفي،‮ ‬حسب الرسميين في‮ ‬فرنسا،‮ ‬لن تكون فرنسا قبل هذا التاريخ‮. ‬وأضاف في‮ ‬تصريح للشروق،‮ “‬فرنسا بصدد استصدار ترسانة قوانين لمحاربة الإرهاب،‮ ‬بدأ التحضير لها مباشرة بعد الأحداث‮. ‬وأكيد نحن مقبلون على مرحلة تغيير جذري‮ ‬قد تصل إلى وضع ميكروفونات تجسس في‮ ‬الأماكن التي‮ ‬يتردد عليها المشبوهون أو المتطرفون‮. ‬الأكيد أن الجالية المسلمة في‮ ‬العالم وفي‮ ‬فرنسا بالضبط،‮ ‬ستمر بأيام عصيبة جدا،‮ ‬رغم تصريحات محتشمة للسياسيين عن ضرورة التفريق بين المسلم والإرهابي‮”.‬

‮  ‬

الإعلامية بقناة‮ “‬فرانس‮ ‬24‮” ‬كريمة زيادة‮: ‬

‮”‬الرد على إساءة القلم بالرصاص عقد الوضع‮”‬

عبرت الإعلامية الجزائرية بقناة‮ “‬فرانس‮ ‬24‮”‬،‮ ‬كريمة زيادة،‮ ‬عن استيائها من العمل الإرهابي‮ ‬الذي‮ ‬أعاد إلى الواجهة فكرة أن الإسلام هو الإرهاب‮. ‬وأكدت في‮ ‬اتصال مع الشروق،‮ ‬أن مواجهة الإساءة للرسول الكريم لا تكون بالرصاص والعنف،‮ ‬وإن هذا من صميم الدين الإسلامي‮ “‬المواقف في‮ ‬فرنسا متباينة وسط الجالية المسلمة،‮ ‬بين من‮ ‬يتفهم دفاع شارلي‮ ‬ايبدو عن حقها في‮ ‬التعبير‮!!!! ‬وتمسكها بخطها الساخر‮!! ‬في‮ ‬إطار تحدي‮ ‬العنف الذي‮ ‬خلف قتلى وسط الرسامين‮. ‬وبين من‮ ‬يستنكر الإساءة لمشاعر المسلمين بإعادة نشر الرسوم المسيئة‮”.‬

 

الإعلامي‮ ‬السابق بالتلفزيون الجزائري‮ ‬سمير شعابنة‮ ‬

الجالية المسلمة في‮ ‬فرنسا‮ ‬غير مكترثة بإعادة نشر الرسوم‮!‬

أشار الإعلامي‮ ‬السابق بالتلفزيون الجزائري،‮ ‬سمير شعابنة،‮ ‬إلى أن عموم الجالية الجزائرية‮ ‬غير مكترثة بقضية إعادة نشر الرسوم،‮ ‬بقدر ما‮ ‬يهمها خطاب الرسميين والساسة الفرنسيين،‮ ‬والتي‮ ‬ابتعدت في‮ ‬مجملها عن الخلط بين الإسلام والإرهاب،‮ ‬ومنهم الرئيس هولاند الذي‮ ‬أكد أن من بين الضحايا الذين سقطوا،‮ ‬هناك شرطيان مسلمان‮. ‬وأوضح شعابنة في‮ ‬اتصال مع الشروق،‮ ‬أن هناك حالة ترقب وسط الجالية‮. ‬كما شدد على أن الرسميين في‮ ‬فرنسا كانت تصريحاتهم حول الإسلام والمهاجرين متزنة،‮ ‬ما عدا اليمين المتطرف الذي‮ ‬ينتهز أي‮ ‬فرصة لمهاجمة المهاجرين والإسلام‮.‬

 

الإعلامي‮ ‬السابق بـ”أم بي‮ ‬سي‮” ‬مداني‮ ‬عامر‮:‬

‮”‬الإعلام الغربي‮ ‬صمت عن مجازر‮ ‬غزة وحول‮ “‬شارلي‮” ‬إلى قضية رأي‮ ‬عالمي‮”‬

انتقد الإعلامي‮ ‬المعروف،‮ ‬مداني‮ ‬عامر،‮ ‬في‮ ‬اتصال مع‮ “‬الشروق‮”‬،‮ ‬طريقة تحويل الإعلام العالمي‮ ‬الثقيل لقضية الاعتداء على جريدة‮ “‬شارلي‮ ‬إبدو‮”‬،‮ ‬إلى قضية رأي‮ ‬عام عالمي،‮ ‬مقابل صمته إزاء قضايا إنسانية أخرى‮.‬

وأضاف مداني‮ ‬عامر،‮ ‬في‮ ‬سياق متصل‮: “‬الإعلام في‮ ‬الغرب‮ ‬يملك وقعا كبيرا في‮ ‬التأليب والتشديد على مواطنيه،‮ ‬أتساءل‮: ‬قبل أشهر عشنا قضية‮ ‬غزة،‮ ‬وقصفت مدينة برمتها،‮ ‬بقي‮ ‬الاعلام الغربي‮ ‬يتفرج عليها،‮ ‬ولم‮ ‬يزد عن فعل التعليق عليها‮”‬،‮ ‬وتابع مدني‮ ‬عامر‮: ‬الإعلام الغربي‮ ‬هو الإعلام الذي‮ ‬يفترض فيه المهنية،‮ ‬لأنه إعلام حر ونزيه وغير منحاز،‮ ‬ولكننا وجدناه‮ ‬يتحول إلى خط رابط،‮ ‬تنفخ فيه جهة معينة ولا‮ ‬يجد ما‮ ‬يقول،‮ ‬الاعلامي‮ ‬في‮ ‬الأصل لا‮ ‬يدين ولا‮ ‬يحاكم،‮ ‬هو‮ ‬يحقق ولك تحكم،‮ ‬ولمكنه بات الآن ضد مبادئ الممارسة الاعلامية‮.‬

وعبر المتحدث عن استيائه للطريقة التي‮ ‬يغطي‮ ‬بها الاعلام العربي‮ ‬قضية‮ “‬شارلي‮ ‬ابدو‮”‬،‮ “‬أما الإعلام العربي‮ ‬ومع الاسف،‮ ‬أقول بمرارة،‮ ‬بأن المواقف السياسية الدخلية أدارت الإعلام بطريقة اساءت للإعلام وللسياسات وللشعوب وللمقدسات‮”.‬

 

الإعلامي‮ ‬بتلفزيون دبي‮ ‬‭..‬‮ ‬الصغير سلاّم‮:‬

‮”‬شلت الأيادي‮ ‬الملطخة بـ”حبر‮” ‬شارلي‮ ‬إيبدو‮”‬

قال الإعلامي‮ ‬الجزائري‮ ‬المقيم في‮ ‬دبي،‮ ‬الصغير سلام،‮ “‬إن التماس الحضاري‮ ‬المتصاعد،‮ ‬تزامنا مع أحداث باريس،‮ ‬وإصرار أسبوعية‮ “‬شارلي‮ ‬إيبدو‮” ‬على نشر الصور المسيئة للنبي‮ ‬الكريم،‮ ‬ما هو سوى مقدمة لإعادة تصحيح للنظام العالمي‮ ‬الجديد،‮ ‬الذي‮ ‬يقوم على هيمنة الفكر الغربي،‮ ‬وسطوة القوى الغربية التي‮ ‬تدعي‮ ‬أنها تشن الحروب في‮ ‬العالم من أجل السلام‮!!” ‬وتابع الصغير سلامي‮: “‬هذه المنظومة الغربية الظالمة والمختلة،‮ ‬يبدو أنها وصلت إلى نهايتها،‮ ‬وأن القوة التي‮ ‬ستواجهها هي‮ ‬الحضارة العربية الإسلامية،‮ ‬وبالتأكيد أن القوة المضادة التي‮ ‬ستنهي‮ ‬هيمنة الفكر المادي‮ ‬الغربي‮ ‬والفردي‮ ‬ليست إطلاقا‮ “‬الدواعش‮”‬،‮ ‬ولا‮ “‬القاعدة‮”‬،‮ ‬ولا‮ “‬بوكو حرام‮” .. ‬لأن التنظيمات المتطرفة ليست ولن تكون أبدا الحاملة لطموحات أمة عربية ومسلمة،‮ ‬تروم استعادة ريادة حضارية،‮ ‬سبق لها أن تبوأتها في‮ ‬سابق العصور،‮ ‬حينما كان الغرب‮ ‬ينوء بأثقال التخلف،‮ ‬لأننا بالمختصر‮ ‬غير المفيد،‮ ‬أيدينا كعرب ومسلين ليست بريئة من‮ “‬حبر‮” ‬الرسومات المسيئة لصحيفة‮ “‬شارلي‮ ‬إيبدو‮”‬‭ ‬النكرة،‮ ‬التي‮ ‬لم‮ ‬يكن سحبها‮ ‬يتجاوز‮ ‬3‮ ‬آلاف،‮ ‬وصارت اليوم تتحدث عن الملايين،‮ ‬لأنها ببساطة أياد عاجزة مرتعشة‮!‬

في‮ ‬المقابل،‮ ‬لا أعتقد أن مشكلة المسلمين والعرب هي‮ “‬شارلي‮ ‬إيبدو‮” ‬تلك الأسبوعية التي‮ ‬تعد ناطقا باسم تيار مناهض للأديان السماوية برمتها‮ (‬الإسلام والمسيحية واليهودية‮)‬،‮ ‬لأن مشكلتنا من وجهة نظري،‮ ‬هي‮ “‬الدونية‮” ‬التي‮ ‬تقبع فيها أمتنا حتى تجرأت علينا‮ “‬شارلي‮ ‬إيبدو‮” ‬وأخواتها وهي‮ ‬بالمناسبة ليست الصحيفة الأوروبية الأولى التي‮ ‬اقترفت جرم نشر الصور المسيئة،‮ ‬ليس لرسولنا الأكرم‮ (‬وحاشاه‮)‬،‮ ‬لأنه أسمى من تلك الخطوط البئيسة،‮ ‬إنما أساءت للمسلمين في‮ ‬هوانهم وضعفهم وتمترسهم خلف أنظمة سياسية متاهلكة ومشلولة،‮ ‬لا تملك أهلية الرد على الإهانات،‮ ‬ولا منع حدوثها للأسف،‮ ‬حتى صارت الصورة المسوقة عن المسلمين‮ “‬داعشية‮” ‬وإرهابية في‮ ‬شكلها ومضمونها‮ ..‬

إن العاجل في‮ ‬تفادي‮ ‬تكرار مهزلة شارلي‮ ‬ايبدو ليس اجتماعا لوزراء الداخلية والدفاع،‮ ‬بل هو اجتماع طارئ لوزراء التربية في‮ ‬الدول العربية والإسلامية،‮ ‬ولن أشرح أكثر‮!!‬

‭  ‬

الإعلامي‮ ‬المصري‮ ‬علاء صادق‮ ‬

‮”‬على فرنسا والاتحاد الأوربي‮ ‬سن قانون‮ ‬يجرم الإساءة لكل الأنبياء‮”‬

‮”‬إنما من‮ ‬يسيء إلى الرسول‮ ‬يسيء إلى الله عز وجل،‮ ‬الذي‮ ‬اختار الرسول الكريم واجتابه ليكون قدوة على مر العصور،‮ ‬كما أن الإساءة للرسول الكريم لا تحمل في‮ ‬طياتها إلا العنصرية ضد الإسلام وضد السلام،‮ ‬ومن ثمة فلا مجال للرد على تلك الإساءات بالمثل،‮ ‬وإذا كنا ندين حادثة الاعتداء على الجريدة‮ “‬إرهاب‮”‬،‮ ‬فإننا نرى في‮ ‬رد الجريدة على المسلمين بمزيد من الإساءة دفعا لعجلة العنف والإرهاب ليسير بأقصى سرعة‮”‬،‮ ‬ودعا الإعلامي‮ ‬علاء صادق السلطات العليا في‮ ‬فرنسا والاتحاد الأوروبي‮ ‬إلى التدخل لوضع قانون ملزم ضد الإساءة لكل الأنبياء دون استثناء،‮ ‬ويلزم العالم بأسره بهذا القانون‮”.‬

وعلق علاء صادق عن مشاركة القادة العرب في‮ ‬المظاهرة التي‮ ‬عمت شوارع باريس للتنديد بالهجوم على جريدة‮ “‬شارلي‮ ‬ايبدو‮”‬،‮ ‬قائلا‮: “‬هناك ظاهرة مؤسفة‮ ‬يتزعمها رئيس مصر الانقلابي‮ ‬عبد الفتاح السيسي،‮ ‬بالادعاء أن الإسلام هو الإرهاب،‮ ‬وقد أعلن ذلك صراحة في‮ ‬الاحتفال بذكرى النبي‮ ‬الكريم الاخيرة بالازهر الشريف،‮ ‬ومن ثمة فإن كثيرين هم الزعماء العرب الذين‮ ‬يسيرون على هذا المنهج‮”.‬

 

الكاتب أحمد بن راشد بن سعيّد

أنا أحمد ومحمد

أنا لست تشارلي‮ ‬إيبدو‮. ‬أنا أحمد ومحمد‮. ‬أنا من أرضه في‮ ‬فلسطين تُغتصب منذ قرن من الزمان،‮ ‬ويُشرّد في‮ ‬المنافي،‮ ‬ويُقتل بالرصاص والقنابل والصواريخ والجوع والحصار والإذلال على المعابر‮. ‬أنا من‮ ‬يُستباح في‮ ‬الشام منذ أربع سنوات،‮ ‬وتُدمّر مدني‮ ‬وقُراي،‮ ‬وتُحرق بساتيني،‮ ‬ويُباد أهلي‮ ‬في‮ ‬بيوتهم بالبراميل المتفجرة،‮ ‬ويموتون جوعاً‮ ‬وبرداً‮ ‬في‮ ‬مخيمات الشتات،‮ ‬وقهراً‮ ‬وعذاباً‮ ‬في‮ ‬معسكرات الاعتقال‮. ‬أنا من‮ ‬يُسلب حقي‮ ‬الانتخابي‮ ‬الديموقراطي،‮ ‬ويُزجّ‮ ‬بي‮ ‬في‮ “‬مُحتشدات‮” ‬في‮ ‬الصحراء،‮ ‬ويُضرب علي‮ ‬الحصار بسبب اختياري‮ ‬الحر،‮ ‬وأقُتل حرقاً‮ ‬وأنا أصلي‮ ‬الفجر،‮ ‬لأنني‮ ‬اعترضت سلمياً‮ ‬على سلب صوتي‮. ‬أنا لست تشارلي‮. ‬أنا أحمد ومحمد‭.‬

هجوم تشارلي‮ ‬إيبدو أظهر ركام النفاق على هذه الأرض‮: ‬زعماء وساسة مشهورون بجرائم إرهاب،‮ ‬وانتهاك واسع لحقوق الإنسان،‮ ‬وقتل واعتقال للصحافيين،‮ ‬شاركوا في‮ ‬مسيرة باريس‮. ‬أبرز هؤلاء نتنياهو الذي‮ ‬قتل كثيراً‮ ‬من الصحافيين‮ (‬17‮ ‬خلال العدوان الأخير على‮ ‬غزة وحده‮). ‬الهجوم تذكير آخر لنا بالمقاربة الشهيرة في‮ ‬الاتصال الجماهيري‮: ‬ترتيب الأولويات‮. ‬الوكالات والمنظمات الإخبارية السائدة أجمعت تقريباً‮ ‬من خلال الاهتمام الطاغي‮ ‬بالحادثة على أنها‮ “‬الأهم‮”. ‬الفرق أن الوسائط الاجتماعية صنعت ترتيباً‮ ‬موازياً‮ ‬للأولويات‮ ‬يتحدى الأجندة السائدة‮. ‬شعار‮ “‬أنا شارلي‮” ‬الذي‮ ‬رفعه المدافعون عن حرية التعبير‮ (‬بزعمهم‮) ‬قابله ناشطو الوسائط الجديدة بشعار‮ “‬أنا لست شارلي‮”. ‬أنا لست تشارلي؛ أنا أحمد ومحمد‭.‬

مقالات ذات صلة