ليلة دهيمي توقظ حومة فريمهدي وحلم ملياني يصطدم بحائط الكيلاني
”عام الحبل” يخلط أوراق المنافسة بعد زوبعة رزاق
تصوير: علاء بويموت
تباينت الآراء حول مستوى الطبعة السادسة من المهرجان الوطني للمسرح المحترف، فبعض المتابعين اعتبروها طبعة سينوغرافيا وبعض المختصين وصفوها بطبعة الممثلين بامتياز.
-
أما المبدعون في حقل المسرح فجزموا أنها طبعة الجمهور وأن العلامة الكاملة له وحده، لأنه حضر وتابع وانتقد على طريقته فكان يغادر مبكرا تعبيرا عن انزعاجه من مستوى بعض العروض، وكان يبقى لآخر لحظة من العرض موزعا بين طوابق قاعة مصطفى كاتب ويعبر عن رضاه بالتصفيق والتصفير وحتى الزغاريد فهل هو جمهور ما بعد المهرجان أيضا؟
-
“ختامها مسك” هكذا قال أغلب الحضور للشروق اليومي على هامش عرض مسرحية “عام لحبل” للمسرح الجهوي سكيكدة التي اجتمعت فيها كل عناصر العرض وزادها الأداء المميز للشباب قوة وتأثيرا. عادت “الحضرة” والصوفية وقالت العيساوة كلمتها ليرسم المخرج جمال مرير من خلال أداء الممثلين وسينوغرافيا زعبوبي وكوريغرافيا سليمان حابس وألحان بوغنجيوة بدر الدين لوحة إبداعية متكاملة تعددت فيها الأبعاد وحققت الفرجة والجمالية. العرض الذي أسدل الستار اقتبسه سليم سوهالي عن رواية الكاتب مصطفى نطور.
-
وللإشارة فقد تمتع جمهور هذه الطبعة في أسبوعها الثاني بعروض مميزة عن الأسبوع الأول. فقد رفع أحمد رزاق سقف المنافسة باكرا من خلال عرض “زوبعة في فنجان” للمسرح الجهوي لعنابة، الذي أخرج الجمهور من الأجواء الدرامية والبكائية إلى الفرجة والكوميديا الساخرة، حيث قدم الواقع المعيش في كاريكاتور لخص من خلال أبطاله أهم ما يعانيه المواطن في ظل سيطرة الأميين والانتهازيين على مقالد المسؤولية.
-
و جاء عرض المسرح الوطني “حلم الأب” تأليف وإخراج حمى ملياني ليعيد الحاج إسماعيل إلى الخشبة ويعيد معه ونادية طالبي الاشتغال على العالمية. فما يعانيه الإنسان في أي دولة عربية وإسلامية من اضطهاد وفقر هو تحصيل حاصل -حسب ملياني- لسياسة عالمية كلية تحرم الحرية على الآخر وتدعي الديمقراطية في خطاباتها الجوفاء.
-
أما “الحومة المسكونة” للمخرج محمد فريمهدي للمسرح الجهوي لمعسكر والتي نجحت في الاشتغال على المحلية باستعمال لهجة الأجداد إلا أنها راهنت على موضوع مستهلك وهو دخول “البڤارة” على خط الانتخابات ومعاناة أصحاب الشهادة الفقراء من سلطة الأغنياء الجهلة.
-
ساعات قبيل إعلان لجنة التحكيم لأسماء المتوجين بأبرز الجوائز لا أحد يتنبأ ولكن الجمهور فرض منطقه هذه السنة وأعلن عن جوائزه منذ اليوم الأول حتى أنه حجب بعضها عندما غادر مبكرا قاعة العرض.