الجزائر
‮"‬الشروق‮" ‬ترافق الوفد الأول للحجاج إلى مطار هواري‮ ‬بومدين

‮”‬قلوبنا في‮ ‬الجزائر‮.. ‬ندعو الله أن تنتهي‮ ‬محنة النفط‮”‬

الشروق أونلاين
  • 2774
  • 0
الشروق

‮”‬الوضع العام في‮ ‬البلاد‮ ‬غير مطمئن نحن ذاهبون إلى الحج وقلوبنا معلقة بالجزائر‮.. ‬ربي‮ ‬يفرج علينا وتنتهي‮ ‬أزمة النفط‮.. ‬يا شباب الجزائر كونوا واعين ولا تنساقوا وراء الفكر الداعشي‮ .. ‬ربي‮ ‬ألهم حكومتنا الحكمة واليقظة خلال هذه الفترة الحساسة‮..” ‬هي‮ ‬دعوات استقتها‮ “‬الشروق‮” ‬من حجاج جزائريين كانوا ضمن الوفد الأول المتجه إلى البقاع المقدسة لأداء مناسك الحج والبالغ‮ ‬عددهم‮ ‬260‮ ‬حاج‭.‬

الحجاج وفي‮ ‬اخر لحظة قبل صعودهم الطائرة المتجهة للمدينة المنورة لم تفارق الابتسامة وجهوهم وكلهم وعي‮ ‬بأهمية الحفاظ على سمعة الجزائر،‮ ‬وعدم الاستجابة للأفكار الدخيلة والمتطرفة التي‮ ‬كانت أحد أسباب انهيار المجتمعات الإسلامية،‮ ‬فوعي‮ ‬حجاج بيت الله بالوضع الاقتصادي‮ ‬الذي‮ ‬تمر به البلاد بعد انهيار سعر البترول جعلهم‮ ‬يرفعون أيدهم دعاء لله لكي‮ ‬يخرج الجزائر من هذه الأزمة التي‮ ‬تمر بها،‮ ‬وهو ما ردده عمي‮ “‬محمد‮” ‬وهو حاج جزائري‮ ‬يتجه لأول مرة لأداء الركن الخامس في‮ ‬الإسلام،‮ ‬حيث دعا لأبنائه وأحفاده وللجزائر قائلا‮ “‬بلدنا فيها الخير وثروتها في‮ ‬شبابها‮.. ‬ربي‮ ‬يحفظهم‮”‬،‮ ‬أما الحاجة‮ ‬يمينة التي‮ ‬فضلت أن ننديها باسم الحاجة قبل أن تحج،‮ ‬رفضت أن تغادر القاعة باتجاه الطائرة برغم من تكرار المنادي‮ ‬اسمها لتلتحق بالفوج فا دموع الفرحة ووداع الأحبة جعلها تتأخر عن الموعد وكان آخر ما قالته لنا‮ “‬أحج لأول مرة وحلم رؤية بيت الله قد تحقق ربي‮ ‬يرزق كل مؤمن زيارة بيته بمكة‮”‬‭.‬

‭ ‬أما باقي‮ ‬الحجاج الذين استطعنا أن نفرزهم من باقي‮ ‬أعضاء البعثة بسبب لباسهم كانوا‮ ‬يجلسون في‮ ‬قاعة الانتظار بعد انتهاء مراسيم الاحتفالات التي‮ ‬نظمها الديوان الوطني‮ ‬للحج والعمرة بحضور العديد من المسؤولين لم تغادر ابتسامات الفرحة محياهم برغم من التعب الذي‮ ‬سينالهم من الرحلة الطويلة التي‮ ‬تدوم‮ ‬6‮ ‬ساعات إلى المدينة المنورة،‮ ‬حيث وجدنا الحاج‮ “‬أحمد‮” ‬يتبادل أطراف الحديث مع عضو من أعضاء البعثة الذي‮ ‬كان‮ ‬يرتدى قميص أصفر اللون‮ ‬يسأله عن الوقت الذي‮ ‬تستغرقه الطائرة للوصول إلى المدينة المنورة،‮ ‬وإن كان نفس الوقت في‮ ‬حال كانت الواجهة مكة المكرمة وهذا الأخير لم‮ ‬يتردد في‮ ‬تقديم التوضيحات للحاج،‮ ‬أما أهل الحاجة فطيمة الذين كانوا جالسين بجورها تحدثوا لـ”لشروق‮” ‬عن رغبتهم في‮ ‬أن تكون الإجراءات الجديدة التي‮ ‬تم اعتمادها من طرف ديوان الحج والعمرة مجسدة على أرض الواقع خاصة وأنهم سمعوا عن المعاناة التي‮ ‬يوجهها الحاج في‮ ‬البقاع المقدسة في‮ ‬السنوات الماضية قائلين‮ “‬نرجو أن تطبق الوعود ويكون حج‮ ‬2015‮ ‬في‮ ‬حسن الظن ويعكس سمعة الجزائر‮”   ‬

خرجة الحجاج الأولى لموسم‮ ‬2015‮/‬1436‮ ‬كانت مرفوقة بحضور كثيف للمسؤولين كبار في‮ ‬الدولة الذين حضروا مراسيم توديع الدفعة الأولى للحج على‮ ‬غرار وزير الخارجية رمضان لعمامرة ووزير النقل بوجمعة طلعي‮ ‬ووزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف وسفير المملكة العربية السعودية بالجزائر محمود بن حسين قطان،

والمدير العام للحماية المدنية مصطفى لهبيري،‮ ‬إضافة إلى الرئيس المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية محمد عبدو بودربالة والمدير العام للجمارك قدور بن طاهر،‮ ‬ومدير الديوان الوطني‮ ‬للحج والعمرة‮ ‬يوسف عزوزة ووزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى الذي‮ ‬حرص في‮ ‬كلمة توجيهية دعا من خلالها أعضاء البعثة إلى ضرورة‮ “‬الحرص على تشريف الراية الجزائرية وحسن تمثيل صورة الإسلام النظيف المعتدل والمتفتح‮”. ‬مؤكدا أنه‮ “‬بأمر وبمتابعة شخصية من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة تم تذليل كل الصعاب التي‮ ‬كانت تواجه الحجاج سابقا من خلال تأجير أحسن الحافلات والعمائر القريبة من المشاعر وتقديم وجبات مجانية‮”.‬

وأشار محمد عيسى إلى أن‮ “‬أداء فريضة الحج ليس سياحة واستجمام بل مشقة‮”‬،‮ ‬موضحا أن توفير الأطباء وأعوان الحماية والأئمة المرشدين‮ “‬تجعل من الحاج لايعيش مشقة ولا تعبا زائدا‮”.‬

وفي‮ ‬نفس السياق قال وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف‮ “‬أن المرافقة الطبية ضرورية،‮ ‬فقد تم توفير أكثر من‮ ‬115‮ ‬طبيب ومساعد‮”.‬

من جانبه أشاد السفير السعودي‮ ‬بمستوى التنسيق والتعاون القائم بين بلاده والجزائر فيما‮ ‬يخص تنظيم الحج،‮ ‬موضحا أنه تم إصدار إلى‮ ‬غاية اليوم‮ ‬18‮ ‬ألف تأشيرة حج خاصة بالجزائريين،‮ ‬فيما سيتم الانتهاء من استصدار باقي‮ ‬التأشيرات خلال الأسبوع القادم‮.‬

متعاملو الهاتف النقال لم‮ ‬يفوتوا فرصة الحج دون أن‮ ‬يقدموا عروض خاصة بالحجاج من خلال تخفيضات خدمة‮ “‬الرومينغ‮” ‬للحجاج لبقائهم على تواصل مع أهل بالجزائر،‮ ‬حيث لاحظنا تواجد متعامل الهاتف النقال موبليس‮ ‬يوزع شرائح خاصة وبعض من مستلزمات الحاج تحمل العلامة‮.‬

أما جمعية حماية المستهلك كانت بدورها موجودة بقوة تجول بين الحجاج وتقوم بتوزيع قصاصات تحمل إرشادات موجهة للحاج الجزائري‮ ‬قبل التوجه للبقاع المقدسة في‮ ‬رحلة العمر‮. ‬

مقالات ذات صلة