”لا يُمكن للجزائر أن تدفع الفدية لتحرير دبلوماسييها”
قال الخبير في الشؤون الأمنية والعسكرية، أحمد عظيمي، في تصريح لـ”الشروق”، بأن الجزائر لعبت دورا كبيرا من أجل تجريم تقديم الفدية، موضحا “الجزائر يختلف وضعها تماما ولا يمكنها دفع الفدية، لأنها هي من رفعت لواء تجريم دفع الفدية وخاضت معركة لاستصدار لائحة أممية”.
وقارن عظيمي ذات الموقف بالنسبة لفرنسا المعروف بأنها تدفع عن طريق آخرين وتمويل جهة معينة، في وقت صرح أحد مسؤوليها، أول أمس، وقال أن بلاده لم تدفع فدية.
كما قال ذات المتحدث تعليقا على دفع فرنسا لفدية بنحو 25 مليو أورو للإفراج عن أربعة من رعاياها بمنطقة الساحل، بأن الدول الكبرى لها وسائل وعلاقات ووسائل تضليل والضغط على رؤساء أفارقة وأجهزة أمنية تكتشف من خلالها الدول التي ترضخ لمطلب دفع الفدية، والجزائر ليس لديها هذه الوسائل وغابت عن إفريقيا لمدة 15 سنة وفقدت علاقاتها مع المؤثرين وقادة الرأي في إفريقيا، لكنها لم تستغل الآلاف من الأفارقة الذين درسوا في الجزائر، حيث لا توجد أية جمعية تجمعهم وتضغط بهم الجزائر على الصعيد الدولي.
وذهب الخبير في الشؤون الأمنية والعسكرية لحد القول بأن قضية إطلاق الرهائن الفرنسيين الأربعة يتجاوز دفع الفدية، إلى الموافقة على إطلاق سراح بعض المطلوبين وأنصار الدين، وذلك بالاستعانة ربما عن طريق شيخ قبيلة أو طرق ملتوية وبأموال خاصة، ولا تقدم مباشرة من الحكومة الفرنسية، موضحا “هذه الأمور تجري قي سرية ولا ندرك الأمر إلا بعد سنوات، لأن السلطات الفرنسية قد تصرح حتى أمام الأمم المتحدة بأنها لم تدفع فدية وإنما تدخل رؤساء قبائل أو السلطة المالية أو النيجرية”.