”لن نفطر اليوم إلا بعد أن نسحق الألمان”
دخل الشارع الجزائري في حالة من التوتر والقلق الشديدين، حيث لم يعد يفصلنا سوى بضع ساعات عن موعد مباراة الحلم والثأر، كما يحلو للجميع وصفها، أين سيقابل محاربو الصحراء المانشافت الألماني في مباراة لن يرضى الجزائريون بأقل من الفوز فيها انتقاما من المؤامرة والإقصاء المر للجيل الذهبي من مونديال 82. جريدة “الشروق” تجولت في شوارع العاصمة ورصدت لكم آراء وتوقعات بعض المواطنين.
أقسم العديد من المواطنين أنهم لن يفطروا ولن يتناولوا الطعام هذا المساء إلا بعد أن يفوز رفقاء فيغولي، مجمعين على أن موعد الإفطار هذا المساء سيأتي من العاصمة البرازيلية برازيليا وبالضبط من ملعب “إستاد ناشيونال”، عندما يتمكن محاربو الصحراء من تدمير الماكينات الألمانية وسحقها انتقاما للحلم الذي أجهضوه قبل 32 سنة بمؤامرتهم مع النمسا.
ومن بين المواطنين الذين عايشوا لحظات الإقصاء المر، “أحمد” 65 سنة، والذي أكد لنا بأن ملحمة خيخون شارك فيها خيرة اللاعبين الذين صنعوا تاريخ الجزائر على غرار ماجر، بلومي، قندوز، ستتكرر هذا المساء في بلاد السامبا، وإن لم ينصفوا الجزائر في السابق فهي قادرة الآن على الثأر لنفسها ولتاريخها وسيكون النصر حليف الخضر بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، مضيفا أن الأمر لا يتعلق بمجرد مباراة في كرة القدم والهدف منها هو المرور إلى الدور ربع النهائي بل هو الانتقام من المؤامرة الخسيسة والتي لا يزال الجميع يتذكر فصولها كلما ذكرت ألمانيا أمامهم.
ويوافقه الرأي “عمار”: أرى أن ما سيحدث في ملعب برازيليا هذا المساء هو إعادة اعتبار للجزائر وللتاريخ الكروي، فلا أحد من أبناء الجزائر لم يسمع بما فعله بنا الألمان في 1982، حتى الأطفال البالغون من العمر 5 سنوات يعلمون حقيقة المقابلة المؤامرة، وهو ما جعل المنتخب الألماني يعيش حالة من الذعر والخوف عندما علم أنه سيقابل المنتخب الجزائري لأنها مباراة انتقام. وأتوقع أن يكون الفوز لمنتخبنا الوطني بهدفين مقابل هدف واحد حتى نواجه “الديكة” الفرنسية في الدور القادم وننتقم منهم عشية ذكرى عيد الاستقلال.
أما “إسحاق” فوجد أن مقابلة المنتخب الألماني بوابة من خلالها تستطيع الجزائر المرور إلى الدور الموالي وتحقيق ما عجزت عنه المنتخبات العربية جميعا، مفيدا أن أبناء خاليلوزيتش وبفضل مهارات جابو، سليماني وسوداني سيتمكنون من إحراز الفوز وسيردون كيد أبناء لوف إلى نحورهم.
وعلى غرار محدثينا السابقين والذين بدوا متفائلين جدا من خلال أحاديثهم، فإن “فيصل” يجد أن الواقع أمر مختلف والساحرة المستديرة لا تعترف بالتاريخ ولا المؤامرات فالأمر سيحسم على المستطيل الأخضر خلال 90 دقيقة، مستطردا أن الماكينات الألمانية في أوج قوتها وعطائها وقد فازت في جميع المقابلات وتمكنت من إزاحة منتخبات قوية للغاية وميزتهم أنهم يمتازون بالصلابة والقدرة على اللعب طوال الوقت دون أن يشعروا بالتعب، وهي الميزة التي تفتقدها تشكيلة الخضر مما يرجح فوز رفقاء ميلر بـ4 أهداف مقابل هدف واحد للجزائر.
ومع اختلاف السيناريوهات المتوقعة لنهاية المباراة التاريخية للخضر هذا المساء، إلا أن التفاؤل والاستعدادات الكبيرة التي يبديها مناصرو الخضر للاحتفال بالتأهل للدور ربع النهائي ومقابلة فريق “الديكة” وكأن أمر الماكينات الألمانية قد حسم يبعث جرعات من التفاؤل في انتظار أن يتحول إلى حقيقة.