تتسلمها البرزخ بعد غد بهولندا ومديرها يصرح:
”لو منحت لي جائزة الأمير كلاوس من فرنسا لرفضتها”
يستلم سفيان حجاج في السابع عشر من الشهر الجاري بالقصر الملكي الهولندي جائزة الأمير كلاوس التي توج بها نظير جهود الدار الرائدة في النشر، ويأتي هذا التتويج ليكمل جهود عشر سنوات في مجال نشر الكتاب، بدأها حجاج في 1999، وكان يومها مفارقة أن يقدم شاب جزائري على العودة من فرنسا للتأسيس لمشروع ثقافي، في وقت كانت فيه البلاد بأكملها تبحث عن مهرب خارج الحدود والإرهاب يرسم يوميات الجزائريين.
-
وجاء في تقرير الجائزة: “تعبر مؤسسة الأمير كلاوس عن تقديرها العميق لجهود برزخ في إتاحة منبر جديد يعكس حقائق الواقع الجزائري بنظرة نقدية تحتاجها البلاد، إضافة لمد الجسور بين الثقافات واللغات وتحفيز الطاقات الإبداعية الكامنة في الجزائر، وشكّلت دفعاً للجيل الجديد من المؤلفين الجزائريين، كما تمكنت من خلق فضاء وسطي بين السلطة الشمولية والحركة الإسلامية”.
-
وعن تجربة الدار طيلة عشرية، يقول سفيان حجاج: “الفكرة بدأت كمغامرة في أواخر 1998 وأوائل 1999بمجلة صغيرة، أطلقنا عليها اسم “بركينيق نوماد” قبل أن تتحول إلى دار نشر، كان الهدف الأول منها هو نشر إبداعات الجيل الجديد من الشباب الذين لم تكن مساحات النشر متاحة أمامهم، فكانت أولى النصوص بالعربية والفرنسية لبشير مفتي، أحميدة عياشي، مصطفى بلفوضيل ويوسف زيرام، قبل أن تتدعم المجموعة بأسماء أخرى مثل الزاوي بوجدرة، ميلود حكيم، أمين الزاوي ومايسا باي وغيرهم من الأسماء، التي بقية لمدة عشر سنوات وفية للدار التي تأسست منذ البداية على خط الاهتمام بالآداب وخاصة الرواية، كما يعتبر سفيان أن تتويج البرزخ تتويج للناشر والنشر الجزائري واعتراف بإمكانات والطاقات المتوفرة في هذا البلد، والشيء الذي يجعله فخور بهذه الجائزة كجزائري يضيف سفيان ” أنها جاءت من بلد أنجلوسكسونى لا يعرف شيئا عن الجزائر ورهاناتها ولا يهمه الصراعات الموجودة، ويضيف: ”لو جاءت الجائزة من فرنسا لرفضتها نظرا لتعقد العلاقات بين الجزائر وفرنسا، لأن هذا حتما كان سيفتح في وجهي باب التأويل والتصنيفات”.