منوعات
المقاعد الشاغرة صارت أزمة حقيقية بقسنطينة

‮”‬مثقفون‮” ‬يغيبون عن فعاليات عاصمة الثقافة العربية

الشروق أونلاين
  • 1281
  • 0
الأرشيف

بلغت أزمة مسار تظاهرة عاصمة الثقافة العربية التي‮ ‬تحتضنها قسنطينة،‮ ‬خلال سهرة‮ ‬يوم الثلاثاء الفارط بمرور فرقة‮ “‬إنانا‮” ‬السورية العالمية درجة الخطر الحقيقي،‮ ‬حتى إن البعض عدّ‮ ‬أعضاء الفرقة واستخلص بأنهم أكثر عددا من الحضور،‮ ‬الذي‮ ‬فضل بعض الغائبين منه التسكع في‮ ‬الشوارع أو البقاء في‮ ‬بيته،‮ ‬على أن‮ ‬يحضر ملحمة صلاح الدين الأيوبي‮ ‬وجهاده في‮ ‬تحريره القدس‭.‬

ولولا عمال قاعة العروض الكبرى وبعض موظفي‮ ‬الديوان الوطني‮ ‬للثقافة والإعلام لجرى العرض في‮ ‬قاعة شبه شاغرة،‮ ‬لم‮ ‬يتعد الحضور الحقيقي‮ ‬فيها عدد أصابع اليدين،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬كانت ساحات‮ ‬غير بعيدة عن القاعة في‮ ‬الخلاء تعج بالمواطنين والعائلات الساهرة،‮ ‬أما الطامة الكبرى فتمثلت في‮ ‬الغياب الكامل للذين‮ ‬يزعمون بأنهم مثقفون في‮ ‬قسنطينة،‮ ‬والذين لا تتوقف طلباتهم لأجل طبع كتب أو إقامة ندوات هي‮ ‬في‮ ‬الغالب للتباهي‮ ‬ورغبات مادية،‮ ‬وحتى الممثلين والمسرحيين بقسنطينة كانت الفرصة سانحة لهم لمتابعة عرض راقي‮ ‬استقبلته كل بلاد العالم من كييف إلى القاهرة وتابعه عشرات الآلاف،‮ ‬لكنهم‮ ‬غابوا وفوّتوا فرصة الاحتكاك بعمالقة المسرح السوري،‮ ‬فكانت الخيبة كبيرة جدا لدرجة أن أصواتا تطالب بنقل التظاهرات إلى مدن أخرى،‮ ‬حتى لا تُطعن الجزائر بتهمة أن مواطنيها لا تهمهم الثقافة نهائيا حتى وإن كانت هذه الجملة قد ابتعدت عن معنى التهمة،‮ ‬لكونها حقيقة جلية‭..‬

‮ ‬فقد توفرت القاعة الجميلة التي‮ ‬قال عنها وائل جسار بأنها الأجمل التي‮ ‬غنى فيها،‮ ‬رغم‮ ‬غنائه في‮ ‬القارات الخمس،‮ ‬وهي‮ ‬قاعة مكيفة تقدم لزبائنها الجو العائلي‮ ‬بفريق عامل لا‮ ‬يختلف عن الفرق العاملة في‮ ‬كبريات قاعات العالم،‮ ‬وحتى خدمة الأنترنت متوفرة دون انقطاع،‮ ‬ناهيك عن كون الولاية وفرت أيضا النقل الجماعي،‮ ‬ومع ذلك‮ ‬غاب الجمهور وكذا من‮ ‬يسمّون أنفسهم نخبة الفن والثقافة في‮ ‬الجزائر‮.‬

المواطنون الذين تحدثنا إليهم لم‮ ‬يقدموا ما‮ ‬يٌقنعون به أنفسهم،‮ ‬فقال أحدهم كان‮ ‬يحمل الشيشة في‮ ‬مساحة خضراء بأن الشعب‮ ‬يريد الخبز والثقافة آخر اهتماماته،‮ ‬بينما‮ ‬يلوم آخرون أهل الثقافة الذين لم‮ ‬يقدموا النموذج الذي‮ ‬يتبعه المواطن واشتكى آخرون من نقص الإعلانات والإشهار لمختلف النشاطات،‮ ‬وحاول البعض ربط العزوف بموسم الاصطياف في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬لم‮ ‬يختلف العزوف الحالي‮ ‬عن فصل الربيع الذي‮ ‬لجأ فيه المنظمون إلى نقل الطلبة والطالبات عبر الحافلات،‮ ‬وحتى مثقفي‮ ‬باقي‮ ‬الولايات والمواطنين خصوصا الذين سافروا منذ نهاية رمضان إلى تونس متهمون بابتعادهم عن الثقافة‮.‬

مقالات ذات صلة