شهادات مراسل وكالة الأنباء الروسية حول التنكيل بالصحفيين تكشف:
”مرتزقة مبارك ضربونا وكسروا كاميراتنا وخطفوا زملاءنا وتحرشوا جنسيا بالصحفيات”
تناقلت أمس مختلف الصحف الأجنبية التي تعرض مبعوثوها إلى مصر للضرب والشتم، شهادات مروعة عما أصابهم من رعب وتنكيل على أيدي أشخاص مؤيدين لمبارك، وهي الشهادات التي تباينت بين التحرش الجنسي بالصحفيات والضرب والشتم والخطف للصحفيين دون مبررات، وبذريعة أن كل وسائل الإعلام غير المصرية التي تغطي انتفاضة ميدان التحرير منذ الخامس والعشرين جانفي الماضي هي جواسيس تهدف لتضخيم الحدث.
- ونقلت مواقع فرنسية وموقع “روسيا اليوم” شهادات الصحفيين الروس، حيث تعرض مراسل القناة التلفزيونية الروسية “فيستي 24” الصحفيان سيرغي باشكوف وأندري بوبوف للضرب وكٌسرت كامرتهما، أما مراسل وكالة أنباء “نوفوستي” الروسية نديم زواوي فقد كان أكثر حظا من زميليه، إذ لم يصل الأمر به إلى الضرب، مقتصرا على تعرضه لاعتداء كلامي.
- هذا الأخير قدم “لروسيا اليوم” شهادة مفصلة عما يجري في ميدان التحرير، وما يعيشه الصحفيون هناك وأهم ما رواه زواوي من تفاصيل الاعتداء عليه.
- ”توجهت أنا وزميلي الكوبي من وكالة ”برينسا لاتينا” إلى ميدان التحرير على الرغم من تحذير أحد الجنود على مدخل جسر 6 أكتوبر من أن وسط القاهرة ”ليس بالمكان المناسب للأجانب الآن”.
- وأضاف أنه عندما توقفوا لالتقاط بعض الصور لما يحدث في الميدان من التراشق بالحجارة بين أنصار المعارضة والسلطة، لاحظت امرأة أن الصحفي الكوبي أخرج كامرته، فمسكت يده وبدأت تصرخ بأنها أوقفت جاسوسا أجنبيا!! وعلى الفور أحطنا بأشخاص في حالة الإثارة وبدأوا بشتمنا، وخطف أحدهم كاميرا الصحفي الكوبي، مضيفا “وكدنا نتعرض للضرب، إلا أن أحد “القياديين” في الحشد أمر بتسليمنا إلى الجيش. وبعد فترة من الانتظار في مركز عسكري مؤقت أطلق الجنود سراحنا عندما تأكدوا من أن لا شيء يهدد حياتنا”، وأضاف “أصبحت الاعتداءات علينا ظاهرة شبه مستمرة، إذ أن الناس الذين يدعون بأنهم أنصار الرئيس يحاولون عرقلة أدائهم المهنة بذريعة أن بث ما يحدث في القاهرة يثير المشاهدين ويؤدي إلى تصعيد التوتر، كما تعرضت صحفية إسبانية لتفتيش من قبل مجهولين أيضا في أحد شوارع القاهرة، وكان هذا التفتيش يشبه التحرش الجنسي أحيانا، ولم يطلقوا سراحها إلا بعد أن رأوا أن السيدة دخلت في حالة الهستيريا”.