”نوري المالكي في الجزائر قبل نهاية السنة”
أكد علي الموسوي، المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، أن هذا الأخير، سيجري زيارة إلى الجزائر، وتوقع الموسوي أن تكون قبيل نهاية السنة الجارية، ونبه إلى أن المالكي يعتبر الجزائر أقرب الدول العربية إلى العراق.
وكشف المسؤول في ديوان نوري المالكي، في حديث مع الشروق من بغداد، أن الاتصالات مع الطرف الجزائري مستمرة لتحديد تاريخ الزيارة التي تكون الأولى من نوعها لمسؤول عراقي بذلك المستوى إلى الجزائر، منذ سقوط نظام صدام حسين قبل 10 سنوات، وذكر علي الموسوي “نحن نتباحث مع الحكومة الجزائرية ظروف انعقاد الزيارة وتاريخها، ونأمل ان تكون مثلما نحضر لها قبل نهاية السنة”، وتابع “هنالك بعض الترتيبات الفنية الواجب مراعاتها في هكذا زيارات”.
ويرفض علي الموسوي، أن تقرن الزيارة المفترضة لنوري المالكي، في سياق من السلطات العراقية، “لرفع الجمود” عن العلاقات مع الجزائر، والتي تشهد فتورا كبيرا، خاصة بعد واقعة اغتيال القائم بالأعمال في السفارة الجزائرية في بغداد علي بلعروسي عام 2005، ثم ظهور مشكلة السجناء الجزائريين في العراق، مع تجاهل بغداد لنداءات بعض الأطراف الجزائرية “الرسمية -هيئة قسنطيني- وغير الرسمية” لإيجاد تسوية لها، ثم تأزم العلاقات، بعد إعدام السجين عبد الله بلهادي، وهو الأمر الذي أثار حفيظة الحكومة الجزائرية، التي أدانت اللجوء إلى إلاعدام بتلك الطريقة التي وصفتها بـ”الاستعراضية”، واستغربت وزارة الشؤون الخارجية، على لسان ناطقها الرسمي، عمار بلاني، أنذاك “تماطل السلطات العراقية حتى يومنا هذا، في عدم إعطاء التصاريح اللازمة التي طلبتها سفارة الجزائر في بغداد، على الرغم من الطلبات المتكررة وإشعارات سفير العراق في الجزائر، بموجب حقوق الزيارة والدخول وفقاً للمادة 36 من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية”.
وعن انعكاسات ملف السجناء الجزائريين على واقع العلاقات بين البلدين، ينفي وجود مشكلة بين البلدين، ويؤكد “لا يمكن أن يكون تأثير لوجود عدد من الجزائريين في السجون العراقية على علاقتنا مع الإخوة في الجزائرية”، وذكّر بموقف سابق له مفاده “أن الحكومة العراقية مستعدة لإيجاد تسوية للسجناء باستثناء المدانين في قضايا الإرهاب”.
وسجل المسؤول العراقي، أن الأجهزة الأمنية لم تعد تسجل “حضورا للجزائريين ضمن المجموعات المسلحة في الفترة الأخيرة… الثابث أن المسلحين الجزائريين لا يمثلون الحكومة الجزائرية ولا الشعب الجزائري”.
وبخصوص الزيارة التي كان مفترضا أن يجريها وزير الخارجية السابق مراد مدلسي إلى العراق بداية الشهر الجاري، نفى محدثنا علمه بوجود زيارة مفترضة لخليفة مدلسي، إلى بغداد، وقال “المسألة من اختصاص وزارة الخارجية وليس الحكومة”.