«الفيلم الجزائري ”قداش تحبني” هو الأضعف، والتونسي رضا الباهي تفوّق بخبرته»
أكد الناقد المغربي أحمد بوغابة أن الأفلام المعروضة ضمن مهرجان وهران للفيلم العربي هذه السنة، تبقى دون المستوى المتوقع، مقارنة بالدورة الفارطة على الأقل. وأضاف بوغابة الذي كان عضوا في لجنة تحكيم الأفلام الطويلة العام الماضي، أن أكثر فيلم برزت فيه مشاكل حقيقية على مستوى السيناريو والتصوير، وأيضا الأداء والمونتاج، هو فيلم المخرجة الجزائرية فاطمة الزهراء زعموم، بعنوان ”قداش تحبني”، وهذا من دون مناقشة القضايا التقنية غير المتوفرة في قاعة العرض أصلا.
وحول تقييمه لمستوى بقية الأفلام المغاربية تحديدا، قال بوغابة للشروق أن فيلم “الأندلس مونامور” لمحمد نظيف، يعدّ أول فيلم يناقش الهجرة بطريقة كوميدية، رغم أنها في الأصل درامية، وقد نجح في ذلك، و”ماجد” لنسيم عباسي تحدث عن الطفولة اليتيمة بشكل متكامل نسبيا، أمّا فيلم “ديما براندو” التونسي، فقد ظهر جيدا ومتكاملا على جميع المستويات، “لأن مخرجه رضا الباهي أكبرهم سنا وأكثرهم خبرة ولديه كل المؤهلات لكي ينجح”، خصوصا أن الفيلم عانى كثيرا في الإنتاج، لكن المخرج كان ذكيا في الخروج من الأزمة وأعطى للعمل مجالا آخر، باتجاهه للمواضيع التي يشتغل عليها الباهي منذ أفلامه القصيرة، وتحديدا ”عتبات ممنوعة”، وهو موضوع السينما والسياحة باعتبار هذه الأخيرة تجارة غير قارة ومزورة.
في سياق مختلف، وبخصوص التعاون السينمائي المغاربي، علمت الشروق أن عددا من السينمائيين المشاركين في الدورة الخامسة وتحديدا من الجزائر، تونس والمغرب، قرروا تأسيس عمل مشترك في المدى القريب، وعن هذا، يقول بوغابة: “هناك تجارب سابقة عديدة للتعاون، لكن لم يحالفها النجاح والحظ، لكن مايزال لدينا أمل في بناء شيء ما في هذه الأقطار العربية، خصوصا بعد التغييرات السياسية التي وقعت، وقد فكرنا في عمل مشترك لصناع السينما في المنطقة المغاربية من خلال تنظيم مهرجان سينمائي متنقل أو انجاز فيلم طويل أو قصير تشترك فيه كل العناصر المغاربية، وحتى أولئك المتواجدين في الخارج، للمساعدة في التصوير أو التوزيع”.
الناقد السينمائي المغربي يعترف بأن هذه الأفكار تبقى حتى الآن حبرا على ورق، مضيفا: “هذه أحلام أو متمنيات سنجدد نضالنا لإنجازها، فإذا فشلنا، سنعيش على إيقاع سيزيف، لكننا سنصل يوما ما”، لكن المهم بالنسبة للمتحدث هو “تكسير الحزازات التي تتركها الحكومات فيما بينها وتؤثر على الشعوب”.