“الإختلاط” .. القنبلة التي تهدد العائلات على الشواطئ
مازالت بعض المظاهر التي نشاهدها باستمرار على الشواطئ وبعض التجاوزات التي تحدث فيه تثير حفيظة المواطنين الذين يقصدونه بغية الاستجمام والترفيه عن النفس، فلا تتوقف المضايقات من التحرشات والمضايقات زيادة على تجول بعض المصطافين بملابس البحر غير اللائقة، مما دفع بالأئمة للتحرك والمطالبة بمنع الاختلاط في الشواطئ.
تحوّلت الدعوة لمنع الاختلاط لمطلب أساسي للعديد من العائلات، حيث أجمع المواطنون أن الحل في المشاكل اللاأخلاقية التي يشهدها المجتمع الجزائري وبالأخص بعض السلوكيات الشاذة التي تزداد وتتضاعف حدتها في كل فصل صيف هو منع الاختلاط، وتخصيص شواطئ للنساء وأخرى للرجال وشواطئ للعائلات فقط، ومع أن هناك شواطئ قد سبقت للمبادرة بصفة تلقائية من قبل مسيرو شباب الحي المجاور له كشاطئ السيدات بعين طاية وأخرى رجالية كالفار، وفرانكو لكنها تظل بأعداد قليلة جدا.
تقول لنا إحدى المرشدات الدينيات في مسجد بالجزائر وسط تحفظت عن ذكر بياناتها “الشواطئ الجزائرية تعاني من أزمة أخلاقية، وهي بحاجة إلى تغيير حتى يصبح بإمكان المرء التجول فيها، لقد قاطعت الشاطئ منذ سنين، فما أعرفه عن البحر هو مجرد صورة لما شاهدته في الرسوم المتحركة، وذلك لما يحدث فيه من اختلاط وفواحش ومنكرات، ولم يسبق لي وأن دخلته إلا مؤخرا رفقة بعض الصديقات واللواتي أطلعنني على شاطئ في ضواحي باب الوادي تقصده النساء الملتزمات واللواتي يسبحن بحجابهن” وأكملت محدثتنا أنه من الضروري على السلطات منع الاختلاط في الشواطئ.
وفي هذا الإطار، صرح إمام المسجد الكبير وشيخ الزاوية العلمية الشيخ علي عية، أن ما يحدث في الشواطئ من اختلاط حرام وغير جائز كما لا يجوز للمرأة أن تذهب للبحر بدون محرم، ودعا المتحدث السلطات لضرورة تخصيص شواطئ للنساء وأخرى للرجال وثالثة للعائلات مع استعجال الفصل بين الشواطئ الحالية بحاجز يمنع الاختلاط، وحرص الشيخ عية على إلزام الرجال على ارتداء لباس ساتر للعورة يكون من السرة إلى تحت الركبتين، وهو مالا نشاهده بين الرجال اليوم وعلى السيدات السباحة بحجابهن، مشيرا إلى أن الكثير من المشاكل والأزمات الأخلاقية المتفشية في مجتمعنا هي نتاج الاختلاط، وحذر إمام المسجد الكبير الأزواج الذين يخلفون زوجاتهم بمفردهن رفقة أبنائهن في الشاطئ ووصفه بالحرام لخطورته على العائلة.