10 آلاف وحدة سكنية تضع وزارة التعليم العالي في ورطة
تدرس وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قرار تسليم نحو 10 آلاف وحدة سكنية للأساتذة الجامعيين، حيث تم إرسال تعليمة جديدة إلى نقابات التعليم العالي لأجل وضع معايير تسليم السكنات على الأساتذة المستحقين للسكن.
وقال مصدر لـ”الشروق” أن الوزارة بصدد استلام وتسليم جزء من السكنات التي رصدت لصالح الأساتذة الجامعيين، والمقدرة في مجملها بنحو 10 آلاف وحدة سكنية معظمها سكنات فردية تقدر مساحتها الإجمالية بنحو 120 متر مربع .
وستشرف الوزارة الوصية لاحقا على مشاريع سكنات تساهمية لفائدة الأساتذة الجامعيين على مستوى الولايات، وذلك بإعطائهم الأولوية في الاستفادة، وسيكون بمقدور الأساتذة الجامعيين الحصول على مساعدة الدولة المقدرة بـ70 مليون سنتيم.
كما تدرس وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قرار اللجوء إلى رئاسة الحكومة للحصول على الترخيص، بغية الاقتطاع من السكنات الاجتماعية ووضعها تحت تصرف الأساتذة الجامعيين وفق شروط ومعايير معينة.
وراسلت وزارة التعليم العالي شركاءها الاجتماعيين لأجل وضع مخطط لمعايير متفق عليها لأجل توزيع السكنات بناءا على اقتراحات كل من نقابات التعليم العالي، ورؤساء المؤسسات الجامعية وولاة الجمهورية، وبذلك فالأساتذة الجامعيون الراغبون في الاستفادة من هذا النوع من السكنات عليهم التقدم من رؤساء الجامعات لإيداع ملفاتهم.
غير أن هذه التعليمة الصادرة في 12 جويلية، والتي وجهتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى نقابات التعليم، لأجل رفع مقترحات أثارت جدلا وسط الأسرة الجامعية كونها جاءت في العطلة الصيفية وأيضا ألغت ما سبق وأن اتفق عليه.
حيث أبدت نقابة مجلس أساتذة التعليم العالي والبحث العلمي، استياءها من التعليمة الجديدة كونها تلغي ما سبق واتفق عليه، والمتمثل في وضع معيار تأسيس لجنة وطنية تضم جميع الفاعلين في الأسرة الجامعية لغرض توزيع السكنات، حيث صرح عبد المالك رحماني، منسق الكناس في تصريح “للشروق” رفضه للتعليمة الجديدة التي ألغت الاتفاق السابق بينهم وبين الوزير حراوبية. وتتخوف من جهة أخرى نقابات التعليم العالي من وضع معايير غير شفافة في توزيع 10 آلاف وحدة سكنية، ويأتي قرار دراسة ملف سكنات الأساتذة الجامعيين بعد التوصل إلى حل مشكلة ملف سكنات ديوان ترقية استثمارات وممتلكات التعليم العالي (أوبي باس) والمقدرة بـ3000 سكن وطنيا، ولم يخف مصدر “الشروق” أن الوزارة يوجد لديها أكثر من حل لمشكلة السكن من بينها اللجوء إلى مشروع التعاونيات العقارية.