10 أمراض فتاكة ينقلها الأفارقة إلى سكان الجنوب
ذكرت مصادر طبية لـ “الشروق” أن الفحوصات الأخيرة التي قامت بها مصالح الصحة للنازحين الأفارقة بولاية غرداية، أظهرت أن حوالي 80 من المائة من هؤلاء مصابون بأمراض معدية أبرزها الملاريا والسيدا، ما جعل جمعيات المجتمع المدني وجميع الأطراف تطالب باتخاد إجراءات عاجلة وتدابير تنظيمية لوقاية المجتمع من هذه الأمراض الفتاكة عن طريق ترحيلهم أو إقامة مراكز تؤويهم.
تحول الجنوب الكبير عموما، وعاصمة ميزاب خصوصا، في الفترة الأخيرة، إلى محطة استقرار للمئات من النازحين الأفارقة، الهاربين من جحيم الحروب والظروف الاجتماعية القاهرة . فباتت الهجرة بالنسبة إليهم هي المنفذ الوحيد للخلاص من الجوع والموت والتطلع إلى حياة أفضل في الجزائر، غير أنها خلقت في نفس الوقت مشاكل وظواهر اجتماعية كبيرة، بالإضافة إلى تورط عدد كبير من الأفارقة في جرائم عدة كتزوير الأوراق النقدية، الشعوذة، الانحراف، واستهلاك المخدرات والسرقة وغيرها نتيجة عدم وجود سياسة واضحة تجاه هذه الفئة المعترف بها دوليا في إطار المنظمة العالمية لحقوق الإنسان.
ويشكل هؤلاء خطورة بالغة التعقيد على الصحة العمومية نتيجة إصابتهم بأمراض معدية، على غرار السيدا والملاريا ومختلف الأوبئة الفتاكة. وكانت عدة جهات طبية بالولاية تمسكت بوجوب تطبيق الإجراءات الاحترازية على النازحين من الأفارقة خوفا من خطر الأمراض، عن طريق ترحيلهم أو تخصيص مراكز خاصة لهم توفر مختلف ضروريات الحياة وقاية للمجتمع من أي عدوى محتملة.
وتخوفت الجهات ذاتها من أن يؤثر النازحون بشكل سلبي على صحة المواطن نتيجة عدم وجود رقابة، أو متابعة صحية لفائدة هذه الفئة، خاصة إذا علمنا أن حوالي80 من المائة من الأفارقة مصابون بأمراض معدية على رأسها داء فقدان المناعة المكتسبة والملاريا. وهي النسبة المائوية التي بينتها الفحوصات التي أجرتها مصالح الصحة عقب داء الملاريا الذي ضرب الولاية مؤخرا، حيث بينت أن هناك أخطارا ناجمة عن نزوح المهاجرين غير الشرعيين القادمين من 23 دولة إفريقية نحو الجزائر في الجانب الصحي، مما جعل جمعيات المجتمع المدني تدق ناقوس الخطر وتطالب بضرورة اتخاذ إجراءات وسياسة واضحة لحماية المجتمع من الأمراض المعدية التي ينقلها أزيد من 9 آلاف “حراڤ” سنويا إلى الجزائريين، والتي صنفت بـ10 أمراض خطيرة.
وبعيدا عن المأساة الحقيقة التي يعيشها اللاجئون الأفارقة، وقدرت آخر أرقام وزارة الداخلية الجزائرية أن عددهم بلغ 25 ألف لاجئ، قدموا من عدة دول إفريقية. وتوضح الجمعيات المحلية، أن أغلب الأفارقة يهيمون في مختلف الشوارع والأماكن العمومية ويعيشون على صدقات المحسنين، غير أن عدم التكفل بهم من طرف الجهات الرسمية جعلهم يشكلون خطوة بالغة التعقيد على الجانب الصحي نتيجة تواجدهم قرب التجمعات السكنية.