10 بالمئة.. زيادة في معاشات المتقاعدين
أفادت مصادر من الفيدرالية الوطنية للعمال المتقاعدين، بأن وزير العمل والضمان الاجتماعي، الطيب لوح، أعطى الموافقة على نسبة الزيادة السنوية في منح ومعاشات التقاعد، التي اقترحتها هذا العام النقابة وقدرتها 10 في المئة، ومن المنتظر أن تدخل حيز التنفيذ بداية من الفاتح ماي المقبل.
وسيستفيد من الزيادة في منحة ومعاشات التقاعد أكثر من مليوني متقاعد، وهي تندرج ضمن الزيادة السنوية التي يتم تمويلها انطلاقا من مداخيل الصندوق الوطني للتقاعد، وهي تتماشى مع غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، إذ تعمد الحكومة سنويا إلى إعادة تثمين منح ومعاشات المتقاعدين، تناسبا مع إيرادات الصندوق الذي يمول من خلال الاقتطاعات من رواتب العمال والموظفين، وكذا من خلال اقتطاع نسبة من الجباية البترولية، تنفيذا لقرار كان قد أصدره رئيس الجمهورية، علما أن قرار وزير العمل عادة ما يأخذ بعين الاعتبار الوضعية المالية للصندوق، ومدى قدرته على تلبية مطالب أكثر من مليوني متقاعد يعيشون على منح ومعاشات بسيطة لا تتجاوز قيمتها بالنسبة للكثير منهم 15 ألف دج شهريا.
وأصرت فيدرالية المتقاعدين، من جانبها على أن لا تقل نسبة الزيادة هذه السنة عن 10 في المئة بسبب غلاء المعيشة، علما أّن هذه النسبة لا تمثل سوى 1500 دج فيما يخص شريحة واسعة من المتقاعدين الذين يقبضون منحا قيمتها 15 ألف دج، أي أقل من الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون، وهي الفئة التي اشتغلت لمدة تتراوح ما بين الخمس سنوات و15 عاما وبلغ أصحابها سن الستين، حيث قررت الدولة تخصيص منحة لهم تسمح بتوفير ضروريات الحياة، رغم أنها في الواقع لا تكفي حتى لدفع مستحقات وصفة طبية واحدة، وقد تزيد قيمة هذه المنحة وتصبح معاشا وذلك بالنسبة للمتقاعدين الذين اشتغلوا لمدة لا تقل عن 20 عاما وتجاوزوا سن الخمسين، وتبلغ قيمتها 3000 دج بالنسبة لفئة واسعة من المتقاعدين الذين يتقاضون معاشات قيمتها 30 ألف دج شهريا.
ويعود قرار الفصل في الزيادة لفئة المتقاعدين لوزير العمل والضمان الاجتماعي، الذي يتلقى مقترحات النقابة ليتخذ القرار النهائي بعد دراسة وضعية الصندوق الوطني للتقاعد، علما أنها المرة الأولى تقريبا التي تتمكن فيها نقابة المتقاعدين من تحقيق مطلبها كاملا، حيث كان وزير العمل لا يستجيب للنسبة المقترحة، وكانت الزيادات التي يتم إدراجها تقل دائما عما يتم اقتراحه، وقد كانت الوزارة تتحجج بالوضعية المالية للصندوق الذي انتعشت مداخيله في السنوات الماضية، بفضل ارتفاع مداخيل البترول وكذا الزيادة في أجور العمال والموظفين.