10 ملايير دينار سنويا لإقتناء 19 لقاحا ضد مختلف الأمراض
قال المدير العام لمعهد باستور أنّ ما يروّج عن قلة جودة لقاح الحصبة الألمانية الذي أثير حوله جدل كبير مؤخرا، بسبب رفض الأولياء تلقيح أبنائهم، لا يعدو سوى زوبعة ليست في صالح مستقبل الصحة العمومية، على اعتبار أن هذا اللقاح موجه لتدارك سوء تلقيح بعض الأطفال وهو حماية مستقبلية للمرأة الحامل من إصابة الجنين بهذا المرض.
وأكد زبير حراث، في تصريح لـ”الشروق” على هامش اللقاء الوطني للمؤسسات الاستشفائية المتخصصة الذي أشرف على افتتاحه بولاية عنابة صباح الثلاثاء، وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات السيد عبد المالك بوضياف، أنّ عملية التلقيح تندرج في إطار البرنامج الوطني للقاحات أفريل 2016، الذي ارتفعت بموجبه الميزانية المخصّصة لاقتناء 19 لقاحا توفرها الدولة إلى 10 ملايير دينار سنويا، بعد أن كانت الميزانية في حدود 5 ملايير سنتيم فقط قبل سنوات.
وعبر المتحدث عن تعجبه -كما قال- من الضجة الكبيرة واللغط الذي أثير حول جودة اللقاح ومضاعفاته الخطيرة، مؤكدا بأنها ليست المرة الأولى التي تقتني الدولة لقاح الحصبة الألمانية، وأن هنالك من تم تلقيحهم في الماضي بطريقة سيئة، ولذلك وجب التدارك، إذ تؤدي إصابة المرأة الحامل بهذا الفيروس في حال عدم تلقيحها إلى تشوهات خلقية في الجنين أو وفاته.
وعن المخبر الهندي الممول للقاح، قال المدير أن معهد سيرام الهندي له سمعة دولية جيدة، وأن منظمة الصحة العالمية واليونيساف يؤكدان جودة منتجاته، كما تشتري العديد من الدول الأوربية الأمصال واللقاحات منه، ونحن نطلب في دفتر الشروط أن يكون اللقاح الذي يدخل إلى الجزائر مطابقا للمعايير الصحية الدولية، كما أنّه يتم إخضاع اللقاح في الجزائر إلى تحاليل أخرى قبل أن يوزّع، وقد رفضنا في وقت سابق لقاحات وجدنا أنها لا تطابق المعايير، يضيف المتحدث.
ومن شروط التسويق المعمول بها في الجزائر، خضوع اللقاح إلى فترة للاختبار تتراوح بين 3 أسابيع إلى شهر، الأمر الذي جعله يكرر تحديه لأي شخص أو جهة في الجزائر تثبت عدم جودة اللقاح الذي تخوف الأولياء من تطعيم أولادهم به، خاصة بعد انتشار معلومات متضاربة بشأن مضاعفاته ساهم حتى أطباء في نشرها من خلال تعبيرهم عن مخاوفهم من اللقاح.