الجزائر
مواطنون أكدوا أنها ستعزز الطبقية

10 ملايين جزائري معنيون ببطاقة المعوز

الشروق أونلاين
  • 5576
  • 0
الشروق

استنكر الجزائريون إطلاق تسمية “معُوز” على فقراء الجزائر، مع كتابة هذه الصفة في بيانات بطاقة التعريف الوطنية انطلاقا من السنة الجديدة 2016، حسبما أكدته وزيرة التضامن مونية مسلم التي كشفت أن البطاقة سيستفيد منها 10 ملايين جزائري على الأقل.

واعتبر مواطنون تحدثنا معهم، أن استنكارهم يصبّ في خانة محاربة التمييز بين الجزائريين وإذلالهم في الإدارات، مُقترحين كتابة مصطلحات أخرى على غرار “الطبقة المتوسطة “، أو “أصحاب الدخل الضعيف”، أو حتى وضع رقم تسلسلي خاص بالفقراء، ولكن كتابة أو حتى نطق كلمة معوز سيتسبب في إحراج للفقراء، خاصة وأن غالبية الأسر الجزائرية تصنف في خانة الفقيرة. وهو ما جعل الجزائريين يطالبون السلطات بتغيير هذا المُصطلح بآخر أكثر “منطقية وإنسانية”.

وكانت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، مونية مسلم، أكدت سعي الحكومة إدراج صفة “المعوز” في بيانات بطاقة التعريف الوطنية بداية من2016، من أجل تمييز المواطنين الذين سيستفيدون من دعم الدولة، على مختلف المواد الغذائية، مضيفة أنه سيتم تطهير البطاقية الوطنية للمعوزين من المتحايلين لأجل حصر الدعم على هذه الفئة فقط  .

إلى ذلك، لطالما شكلت تسميات وتصنيفات السلطة لفئة الفقراء بالجزائر، امتعاضا واستياء، فقبلها كانت قفة رمضان توزع على الفقراء أمام مداخل البلديات، بعد تشكيلهم طابور أمام المارة، الأمر الذي اضطرّ كثيرين للتخلي عن القفة تفاديا للإحراج أمام الغير، وآخرون كانون يرسلون زوجاتهم “مُنقّبات” حتى لا يتم التعرف عليهن، فحاولت السلطات تفادي هذا الحرج، عن طريق تعويض قفة رمضان بصكوك بريديّة، لكن العملية فشلت بسبب كثرة المتحايلين، وتحويل الأموال لغير محلها .

وحتى داخل المؤسسات التربوية، ولغرض إعداد قائمة التلاميذ الفقراء، ليستفيدوا من منحة 3 آلاف دج، كان كثير من الأساتذة يتعمّدون إحراج التلاميذ في القسم، فيسألونهم عن مهن آبائهم داخل القسم، ثم يدوّنون أسماء البعض في قائمة الفقراء أمام الجميع، وهو ما يعرض كثيرين للسخرية من زملائهم، لدرجة أن عائلات اتصلت بجريدة “الشروق” تطلب إعداد قائمة الفقراء دون سؤال التلاميذ في القسم.

مقالات ذات صلة