100 ألف جزائري ألغوا طلبيات شراء السيارات!
كشفت دراسة لوكلاء السيارات المعتمدين في الجزائر عن أرقام جديدة تتعلق بتطور مؤشرات الإقبال على السيارات خلال السنة الجارية، وكشفت هذه الأخيرة تخلي 100 ألف جزائري عن حلم شراء السيارة، وهم الأشخاص الذين قدموا طلبا لاقتناء المركبة خلال الأشهر الماضية ثم عادوا ليلغوا طلبياتهم بعد تأخر دخولها، بفعل تجميد عملية التوطين البنكي، والمشاكل التي طبعت عملية الاستيراد منذ أفريل المنصرم.
وصرح عضو جمعية الوكلاء المعتمدين محمد بايري لـ“الشروق” أن الجمعية ألغت صالون السيارات النفعية الذي كان مزمعا شهر ديسمبر المقبل بوهران بفعل جمود النشاط على مستوى السوق الوطنية وعدم إقبال الجزائريين على الشراء،وانكسار المبيعات بشكل رهيب في الأشهر الماضية،وهو نفس القرار الذي خرجت به الجمعية بالنسبة لصالون السيارات الصناعية الذي كان مرتقبا شهر أكتوبر الجاري بالجزائر العاصمة، في حين من المرتقب أن يشمل القرار صالون الجزائر الدولي الذي ينتظره الجزائريون بشغف شهر مارس من كل سنة إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه.
وأرجع المتحدث استمرار الضغط على الوكلاء المعتمدين إلى تجميد عملية التوطين البنكي واحتجاز المركبات على مستوى الموانئ ، وهو القرار الذي يتواصل رغم كل الوعود المطمئنة بتحرير الاستيراد وفق شروط،مشددا على أن السوق تشهد حالة جمودا غير مسبوق وأن الجزائريين لم يعد يهمهم اقتناء السيارة.
وأكد رئيس جمعية الوكلاء متعددي العلامات نباش يوسف في تصريح لـ“الشروق” أن إحصائيات جمعية وكلاء السيارات، كشفت إلغاء 100 ألف جزائري لطلب شراء سيارة بعدما حجزوا موعدا لدى الوكالات المعتمدة وقدموا رغبتهم واختاروا حتى لون السيارة، ومنهم من دفع المبلغ الأولي وهذا بالنظر إلى تأخر استلام سيارتهم، إثر تجميد عملية التوطين البنكي بالنسبة لاستيراد المركبات من الخارج بداية من شهر أفريل الماضي.
وأوضح المتحدث أن السوق أضحى يطبعه الغموض والتداخل في الصلاحيات بين وزارتي المالية والصناعة ويتعلق الأمر بعملية استيراد السيارات والتصريح للوكلاء المعتمدين بعملية التوطين البنكي،معتبرا أن وزارة الصناعة لم تسلم لحد الساعة الوكلاء وثيقة المناجم التي لا تزال حجرة عثرة تعرقل عملية الاستيراد،متحدثا عن إمكانية إلغاء الطبعة العشرين لصالون السيارات الدولي الذي تعود عليه الجزائريون منذ سنة 1995، وهذا بسبب منع إدخال أصناف جديدة من المركبات،وعدم السماح للعديد من العلامات بتمرير نماذجها الجديدة.
ولم يغفل نباش الارتفاع الباهظ الذي شهدته أسعار السيارات منذ أسابيع، والتي تجاوزت الـ20 مليون سنتيم في العديد من العلامات بسبب الفوضى التي تعيشها السوق ومكوث عدد كبير من المركبات لأشهر على مستوى الموانئ، مؤكدا أن الإفراج عن تواريخ دفع الشطر الثاني من سكنات “عدل” لن يساهم في تخفيض الأسعار مثلما يتوقعه الجزائريون، خاصة وأن قيمة الشطر لن تتجاوز 20 مليون سنتيم، في حين أن ثمن أرخص سيارة بات لا يقل عن 100 مليون سنتيم.