اقتصاد
"الشروق" تنشر بالأرقام عمليات الإنجاز والتوزيع عبر الولايات

100 ألف من “محلات الرئيس” تتحوّل إلى أطلال!

الشروق أونلاين
  • 9470
  • 17
الشروق

رغم الزخم الكبير الذي صاحب عملية إنجاز 100 محل في كل بلدية من ربوع الوطن، ومراهنة الحكومة عليها لامتصاص البطالة “القاتلة”، إلا أن الإحصائيات الرسمية بعد سنوات من إطلاق مشروع الرئيس جاءت “مخيبة”، وتكشف الأرقام المتواجدة على طاولة الوزير نور الدين بدوي، أن ما يقارب 100 ألف محل غير مستغل ومهمل بسبب سوء التسيير.

وسيكون الولاة مطالبين بتدارك الوضع وإعادة بعث هذا المشروع من جديد، بفتح أبواب تلك المحلات الموصدة، والتي تحول عدد كبير منها إلى أوكار للمنحرفين، وللقاذورات، خاصة بعد تعليمات الحكومة القاضية بضرورة استغلال كل المنشآت الواقعة بالجماعات المحلية، ولو كلف ذلك منحها لمستثمرين خواص لاستغلالها. 

وأظهرت معطيات وزارة الداخلية والجماعات المحلية أن 63 بالمائة من محلات رئيس الجمهورية غير مستغلة على المستوى الوطني، رغم الميزانيات الضخمة التي رصدتها الدولة، والتي قدرت بـ 103.26 مليار دينار، أي ما يزيد عن 10 ألاف مليار سنتيم، لإنشاء 131 ألف و270 محل، حيث تم إنجاز لحد الساعة 122.996 محل.   

وحسب الإحصائيات التي تحصلت عليها “الشروق”، يقدر عدد المحلات التي هي في طور الإنجاز 5797 محل، أما تلك التي عرفت توقفا في الأشغال فقدرت بـ 109 محل، في حين لم تنطلق الأشغال بـ 2368. 

ولكن، تكشف نفس الأرقام أنه تم توزيع ما يقارب 108.683 محل، وتم استغلال 964.40 محل فقط أي 37.7 بالمائة، في وقت الذي تظل فيه نسبة كبيرة من المحلات غير مستغلة، وقد ترجع الأسباب إلى سوء التسيير المحلي، انعدام المراقبة، وتشّيد تلك المحلات في مناطق نائية وبعيدة عن المدن الحضرية، وهي عوامل حالت دون تحقق هذا المشروع الذي ظل مجرد شعار ينتظر التجسيد.

ورغم تحجج بعض الولايات بالعوامل التي تم ذكرها، إلا أن الإحصائيات تشير إلى أنه حتى المحلات التي تم بناؤها في ولايات الوسط لم يتم استغلالها بـ11 ولاية، التي خصصت لها حصة إنجاز 38.768 محلا، بغلاف مالي قدر بـ 36.55 مليار دينار، وتم انجاز أزيد من 34 ألف، و1865 لا تزال في طور الإنجاز، فيما تبقى الأشغال متوقفة بـ 720 محل، و1682 لم تنطلق بها الأشغال بعد.

ومن أصل 34 501 محل تم توزيع 29 786 في إطار عدة صيغ، حيث استفاد 11105 شخص من المشروع في لونجام و10216 في إطار لونساج، و1585 كناك، فيما تم تخصيص 1210 للخدمات العمومية، و3756 من أجل النشاطات التجارية وكذا 1914 لنشاطات أخرى، ومن أصل 29786 محل تم توزيعه، استغل 11571 محل فقط.

ومعلوم، أن “محلات الرئيس” ليس المشروع الوحيد الذي لم ير النور، وبقي دون استغلال، رغم التقارير والأخبار التي رصدتها الصحافة لهذا الملف، بل هناك المئات من المشاريع التي استنزفت الملايير من الخزينة العمومية، وصاحبها “التطبيل والتزمير” محليا، لكن بعد سنوات لم تستطع الحكومة من استرجاع قيمة الغلاف المالي المرصود لها، وكان بإمكان المشروع أن يستقطب مثلا حسب مراقبين، تجار الأسواق الفوضوية، ويوقف نزيف البطالة على مستوى البلديات، غير أن سوء تسيير الأميار والولاة، وغياب المراقبة الفوقية أجهض هذا المشروع.

مقالات ذات صلة